رفض الرئيس الباكستاني برويز مشرف أي تلميح الى تورط أجهزته الامنية في اغتيال زعيمة المعارضة بينظير بوتو، فيما وصفه الرئيس الاميركي جورج بوش بأنه حليف للولايات المتحدة في مكافحتها للارهاب.
وقال مشرف للصحفيين أن السلطات غير مسؤولة عن الخلل الامني الذي أدى الى مقتل بوتو في هجوم انتحاري بقنبلة واطلاق للرصاص في روالبندي في 27 كانون الاول/ديسمبر.
وقال "وقع في الشهور الثلاثة الماضية 19 تفجيرا انتحاريا..استهدف أغلبها الجيش والمخابرات. اذا كان الجيش والمخابرات نفسيهما يستخدمان نفس الاشخاص الذين يهاجمونهما..فهذه مزحة".
وقال ان متشددا مرتبطا بتنظيم القاعدة يدعى بيت الله محسود ويتخذ من منطقة الحدود الافغانية مقرا له يقف وراء أغلب التفجيرات الانتحارية الاخيرة فضلا عن الهجوم على بوتو.
وكانت بوتو تحدثت علنا عن ضرورة التصدي للتشدد.
ويعتقد كثير من الباكستانيين أن خصوما اخرين لبوتو ربما داخل قطاعات بالاجهزة الامنية متورطون في اغتيالها. لكن مشرف قال أنه "لا يوجد جهاز مخابرات في باكستان قادر على اقناع شخص لتفجير نفسه."
وأثار مقتل بوتو وهي منافس قديم لمشرف والعنف الذي تلاه الشكوك بشأن استقرار باكستان الدولة النووية وتحولها الى ديمقراطية مدنية وهي حليف مهم للولايات المتحدة في حربها ضد الارهاب.
وطالب زعماء المعارضة مشرف بالتنحي كما يصفه بعض المنتقدين بأنه بات مصدر عدم استقرار
وقال مشرف ان بوتو تجاهلت تحذيرات بشأن خطر عقد اجتماع حاشد في متنزه روالبندي.
وتابع "نعم .. تم ابلاغها بالتهديد... نحن نعلم .. أجهزة المخابرات علمت .. أنه كان هناك تهديد وطلبنا منها عدم الذهاب ومنعناها من الذهاب." وكان يشير الى حادث وقع في تشرين الثاني/نوفمبر عندما وضعت السلطات بوتو رهن الاقامة الجبرية في منزلها لفترة وجيزة لمنعها من حضور تجمع حاشد في المتنزه.
وتابع "قررت مجددا هذه المرة الذهاب وذهبت...ذهبت بارادتها وتجاهلت التهديد."
وقال مشرف ان الاجراءات الامنية كانت مشددة للغاية في المتنزه حيث تم نشر أكثر من ألف شرطي كما نشر قناصة من الشرطة فوق أسطح المباني فضلا عن مجموعات متحركة حول بوتو.
وقتلت بوتو عندما أطلت من سقف سيارتها المصفحة المتحرك للتلويح لانصارها خارج مقر التجمع الحاشد لدى مغادرتها. ولم يصب اي من مرافقيها الذين كانوا داخل السيارة بأذى.
وقال مشرف "الخلل (الامني) ليس من جانب الحكومة... من الذي يلام على اطلالها من السيارة.. ."
وذكر مشرف أن الجيش وقوات الامن سيساعدان في اجراء انتخابات حرة ونزيهة وسلمية لكنه قال ان الزعماء السياسيين الاخرين يواجهون تهديدات أيضا. وأرجئت الانتخابات العامة ستة أسابيع حتى 18 شباط/فبراير.
وقال "نعلم أن هناك أشخاصا مهددين. نعلم أن هناك من يريدون تعطيل العملية الديمقراطية... كل من يواجه تهديدا تم ابلاغه. ما الذي يمكن فعله أكثر من ذلك..أعتقد أن الانتخابات هي الحل. فلتأت حكومة منتخبة ولنتركها تتعامل مع هذه الازمة. يجب ان نتوصل الى مصالحة سياسية لنكافح هذا التهديد معا."
وقال مشرف انه غير راض كلية عن التحقيق في مقتل بوتو وأعرب عن أمله في أن توفر الشرطة البريطانية التي ستساعد في التحقيقات خبرة فنية.
وأضاف دونما اسهاب أن صورا فوتوغرافية وتسجيلات فيديو جديدة لحادث الاغتيال بدأت تظهر.
حليف بوش
الى ذلك، فقد وصف الرئيس الاميركي جورج بوش الرئيس الباكستاني بأنه حليف للولايات المتحدة في مكافحتها للارهاب وقال انه يجب ان يعمل مع الفائز في الانتخابات المقررة الشهر القادم.
وقال بوش في مقابلة مع رويترز "اعتقد ان ايا كان من سيفوز في الانتخابات هو شخص يجب ان يعمل معه الرئيس مشرف وبالطبع سنكون حليفا قويا لباكستان."
وقال "كنت دائما مؤيدا للرئيس الباكستاني" مضيفا ان هذا يرجع الى ان الرئيس الباكستاني كان قويا في حربه على الارهاب وأوفى بتعهده التخلي عن منصبه كقائد للجيش وإجراء انتخابات.
وقال "انه حليف."
وقال بوش "من مصلحة العالم مساعدة باكستان على التعافي من هذا الحادث المروع وان يكون لديها ديمقراطية قوية وهذا تحديدا هو موقف الحكومة الاميركية".