مشروع قانون لاستثناء الاميركيين من المحاكمة في العراق

تاريخ النشر: 11 فبراير 2008 - 02:42 GMT
يبحث مجلس النواب الاميركي قانون جديد قدمته وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ينص على منع محاكمة اي عسكري اميركي ارتكب جرائم حرب او جرائم ضد الانسانية خارج الاراضي الاميركية

وهذا القانون موجه بالدرجة الاولى الى الضباط والجنود الاميركيين العاملين في العراق بعد اتفاع في نسبة عمليات التي والجرائم التي ارتكبوها ويرتكوها يوميا بحق المدنيين العراقيين.

وقد اعد نص القانون مساعد قائد القوات الاميركية في العراق العميد مارك كيميت وشرح لمجموعة من اعضاء الكونغرس بان هذا القانون هو جزء من رزمة الاتفاقيات المنوي توقيعها بين العراق والولايات المتحدة، ويقول القانون انه اذا ارتكب اي اميركي جريمة بحق المدنيين العراقيين فان محاكمته ستكون على ارض الوطن وليس في العراق.

ومثل هذا القانون او الاتفاقية ستسمح بالتاكيد للجنود الاميركيين بارتكاب المزيد من جرائم الحرب ضد كافة اطياف الشعب حيث ان التجارب التي مرت فيما يتعلق بسلسلة المحاكمات حول فضيحة ابو غريب وغريها مرت بسلام على مرتكبيها الاميركيين بالتالي فان اي شيء لن يردع الجندي الاميركي من فتح النار على المدنيين العراقيين..

وتقول شهادات نشرتها صحف غربية لبعض الجنود العائدين من العراق ان بعضهم فتح النار على اطفال ونساء عراقيات من باب المتعة ليس الا وانه لم يكن اي تهديد من طرف الضحايا كما ان غالبية الجنود الاميركيين اصيبوا مع اقتراب نهاية خدمتهم بهوس وجنون وهو ما يدفع الجندي ليفتح النار على الضحايا باي موقع

وفي وقت سابق بحث مجلس النواب الأميركي والكونغرس مسودة قانون يطالب بمعاقبة الدول الحليفة للولايات المتحدة التي انضمت إلى المحكمة الجنائية الدولية وترفض التوقيع على معاهدة ثنائية مع أميركا تستثني المواطنين والجنود الأميركيين من المثول أمام المحكمة الجنائية الدولية. وإذا ما اعتمد القانون بشكله الحالي، فإن دولا حليفة لواشنطن ترفض التوقيع على معاهدة استثناء الجنود والمواطنين الاميركيين، ستتعرض لوقف المساعدات المالية التي تتلقاها من الولايات المتحدة، وعلى رأس هذه الدول ايرلندا والأردن وقبرص والأكوادور وبراغواى وفنزويلا وبيرو إضافة إلى جنوب أفريقيا. وقدم السيناتور الجمهوري جورج نيذركت من ولاية واشنطن التعديل على مسودة قانون الميزانية في شهر يوليو (تموز) ويستند التعديل على قانون (حماية الأعضاء في الخدمات الأميركية) الذي صادق عليه الرئيس الأميركي جورج بوش في عام 2002.

والقانون الجديد يهدد بوقف المساعدات المالية وغيرها، التي تقدمها الولايات المتحدة للدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية، والتي ترفض توقيع معاهدة ثنائية لحماية المواطنين الأميركيين في الخارج من المثول أمام المحكمة الجنائية الدولية.

ومارست ادارة الرئيس بوش على حوالي 90 دولة تخضع ضغوط كبيرة من أجل التوقيع على معاهدات ثنائية. وقد رفضت جميع هذه الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية حتى الآن الضغوط الأميركية للتوقيع على المعاهدة الثنائية.

وقد انشأت المحكمة الدولية الجنائية في لاهاي بهولندا في يوليو (تموز) 2002 لمحاكمة مجرمي الحرب ومرتكبي الجرائم ضد الإنسانية والمسؤولين عن جرائم الإبادة الجماعية. وانضم الى المحكمة حتى الآن 97 دولة. وكانت الولايات المتحدة في عهد الرئيس السابق بيل كلينتون قد وقعت على اتفاقية المحكمة، غير أنها لم تصدق عليها. ومع مجيء الرئيس جورج بوش على البيت الأبيض سحب التوقيع خوفا من محاكمة الجنود الأميركيين أمام المحكمة الجنائية الدولية المتورطين في جرائم حرب. ونجحت واشنطن مرتين في الحصول على قرار من مجلس الأمن يستثني قواتها الموجودة في كوسوفو من المثول امام المحكمة. وبالرغم من معارضة إدارة بوش الشديدة للمحكمة الدولية، إلا أن لوائح المحكمة تؤكد أن الدول التي ليست جزءا من المحكمة، لها محاكمة مواطنيها في محاكمها الوطنية ووفق قوانينها الداخلية.