مشروع قرار أمريكي يلزم المغرب باستئناف عمل البعثة الأممية بالصحراء

منشور 28 نيسان / أبريل 2016 - 07:44
البوليساريو تحذر من اشتعال النزاع من جديد
البوليساريو تحذر من اشتعال النزاع من جديد

عرضت الولايات المتحدة على شركائها في مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يلزم المغرب السماح للبعثة الأممية بمزاولة مهامها في الصحراء الغربية بصورة كاملة. ويمهل الرباط والمنظمة الدولية أربعة أشهر للتوصل لاتفاق بهذا الخصوص. وكانت الرباط طردت 75 من خبراء المنظمة ردا على تصريح للأمين العام بان كي مون تحدث فيه عن "الاحتلال" المغربي للمنطقة.

قدمت الولايات المتحدة الأربعاء إلى شركائها في مجلس الأمن الدولي مشروع قرار "يشدد على الضرورة الملحة" لأن تستأنف بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية عملها بصورة كاملة ويمهل الرباط والمنظمة الدولية أربعة أشهر للاتفاق على هذا الأمر.

وبانتظار ذلك، سيتم تمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية (مينورسو) لمدة 12 شهرا من دون تعديل، علما بأن ولايتها تنتهي في نهاية نيسان/أبريل الجاري.

ويصوت مجلس الأمن الجمعة على مشروع القرار هذا، بعد يوم من الموعد المقرر للسماح للدول الأعضاء بإجراء المزيد من المباحثات بشأنه، حسب ما أفاد دبلوماسيون.

وقال السفير الروسي فيتالي تشوركين لصحافيين أن المناقشات حول هذا النص "لن تكون سهلة".

وبعد مناقشة أولية للمسودة في جلسة مغلقة لمجلس الأمن، اعتبر أن هناك "هامش لتحسين" النص، مشيرا إلى أن بعض الدول الأعضاء تسعى إلى تشديد لهجته.

على ماذا ينص مشروع القرار؟

ومهمة البعثة هي موضع خلاف بين الرباط والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي أثار استياء المملكة باستخدامه عبارة "احتلال" لوصف وضع الصحراء الغربية، وردت الرباط بطرد 75 من الخبراء المدنيين في البعثة.

وبحسب الأمم المتحدة، لم يبق هناك سوى 28 خبيرا مدنيا في العيون، كبرى مدن الصحراء الغربية، ما يمنع البعثة من تنفيذ مهمتها. وهي انتشرت عام 1991 لمراقبة وقف إطلاق نار بين المغرب وجبهة البوليساريو المطالبة بالاستقلال والتحضير لاستفتاء حول تقرير المصير.

وينص مشروع القرار، على أن مجلس الأمن "يشدد على الضرورة الملحة لأن تستعيد مينورسو قدرتها على العمل بصورة كاملة".

ويطلب النص من الأمين العام للأمم المتحدة أن يبلغ مجلس الأمن في مهلة أربعة أشهر ما إذا كانت البعثة استعادت قدرتها على العمل بصورة كاملة. وإلا، فإن المجلس يبدي استعداده "للنظر في أفضل السبل التي يمكن أن تسهل تحقيق هذا الهدف".

إلا أن المسودة لا تنص على أي عقوبة أو إجراء قسري لإرغام المغرب على العدول عن قراره. وكانت صيغة سابقة للنص تحدد مهلة شهرين فقط.

ويطلب مجلس الأمن من المغرب وجبهة البوليساريو، "مواصلة التفاوض (...) بدون شروط مسبقة".

الموقف المغربي وردود أعضاء في مجلس الأمن

ويقترح المغرب منذ 2007 خطة حكم ذاتي في ظل سيادته لهذه المنطقة الشاسعة البالغ عدد سكانها أقل من مليون نسمة والغنية بالفوسفات والثروة السمكية، في حين يطالب انفصاليو البوليساريو المدعومون من الجزائر، باستفتاء حول حق تقرير المصير.

وكان المغرب المدعوم خصوصا من فرنسا، يطلب تجديد المهمة لـ12 شهرا بدون شروط، في حين كان العديد من أعضاء المجلس (الولايات المتحدة وبريطانيا وفنزويلا وأنغولا والأوروغواي ونيوزيلندا) يريدون التثبت من قدرة البعثة على تنفيذ مهمتها.

وأبدت هذه الدول مخاوف من تشجيع دول أخرى تنتشر فيها بعثات دولية على السعي للتخلص منها.

البوليساريو تحذر من اشتعال النزاع من جديد

وحذرت جبهة البوليساريو من مخاطر اشتعال النزاع من جديد إن لم يرغم المجلس المغرب على العودة عن قراره طرد أعضاء البعثة.

وقال محمد خداد المسؤول الكبير في جبهة البوليساريو "إنه تحد غير مسبوق في وجه المجلس".

وقال للصحافيين إن هذه الأزمة "افتعلها المغرب لحجب عزمه على عدم الدخول في مفاوضات جدية" من أجل تسوية النزاع، على حد تعبيره.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك