اعلن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل ان حركته مستعدة لتسليم مقار الرئاسة في غزة الى السلطة الفلسطينية ودعا الى حوار معها حول اعادة بناء القوات الامنية الفلسطينية.
وقال مشعل في مقابلة نشرتها صحيفة الشرق الاوسط الاحد "ليست لدينا مشكلة في تسليم مقار الرئاسة في غزة ويمكن تسليمها الان لكن المقرات الامنية نسلمها لمن؟".
وتابع ان حركة حماس تعتقد ان العودة الى الترتيبات الامنية التي كانت قائمة قبل سيطرتها على قطاع غزة في منتصف حزيران/يونيو الماضي تعني "العودة الى الفساد والصدام وتفجير الوضع".
وطالب بان "يطرح هذا الموضوع على طاولة المباحثات ونطرح كل شيء ونتفق على التطبيق على الارض" مؤكدا انه ينبغي "بناء اجهزة امنية ليست حزبية او فصائلية".
وكانت حركة حماس فرضت بالقوة سيطرتها على قطاع غزة في منتصف حزيران/يونيو الماضي.
ودعا الرئيس المصري حسني مبارك الجمعة الى استئناف الحوار بين فتح وحماس مؤكدا ان بلاده على استعداد لرعايته.
لكن السلطة الفلسطينية اكدت ان شرطها الرئيسي لاي حوار مع حماس هو عودة الاوضاع الى ما كانت عليه "قبل الانقلاب" الذي قامت به اي قبل سيطرتها على غزة في منتصف حزيران/يونيو الماضي.
وفي ما يتعلق بالوضع على الحدود بين مصر وقطاع غزة التي تدفق عليها عشرات الالاف من ابناء قطاع غزة خلال الايام الاخيرة قال مشعل ان "التواصل مع مصر قائم لتنظيم حركة الحدود وسيتم التفاهم ولكن لن نتحدث في التفاصيل في وسائل الاعلام ونحن نريد معالجة الامر بالتراضي وبما بخدم المصلحة المصرية والفلسطينية وبما يعالج ازمة حصار غزة".
واضاف "ان الاوان لان يكون معبر رفح مصريا-فلسطينيا ولا يجوز ان نقيد انفسنا بموضوع وجود اتفاق دولي بشأنه".
وتابع "ان الاوان ان نطوي صفحته (الاتفاق حول تشغيل معبر رفح) وكثير من المعاهدات طويت صفحتها خاصة عندما تكون ظالمة ومصر لم تشارك في هذا الاتفاق الظالم".
وكان معبر رفح بين مصر والقطاع يعمل قبل سيطرة حماس على غزة بموجب اتفاق لتشغيله بين السلطة الفلسطينية واسرائيل والاتحاد الاوروبي يقضي بتولي السلطة المسؤولية الامنية على المعبر داخل الاراضي الفلسطينية على ان يقوم الاوروبيون بمراقبة حركة الدخول والخروج منه.
واغلق معبر رفح فور سيطرة حماس على قطاع غزة وانسحبت قوات السلطة وكذلك المراقبون الاوروبيون منه.
وقال وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط السبت ان بلاده ترغب في اعادة تشغيل معبر رفح وفقا لهذا الاتفاق الثلاثي موضحا ان اتصالات ستجري في هذا الشان مع الاتحاد الاوروبي واسرائيل والسلطة الفلسطينية وحركة حماس.
واعن ابو الغيط الاحد ان مصر "سوف تتخذ كل الاجراءات الكفيلة ضبط الحدود المصرية مع قطاع غزة في اسرع وقت".