وأضاف المتحدث باسم حركة فتح في أول تعليق على خطاب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إن محاولات التبرير والتشكيك والهجوم والتمسك بالمواقف المعلنة من 'الإنقلاب'، لا تفيد بشيء، وما نعت الحوار والخلاف بــ'قصة'، الا تعبير عن مدى اهتمام حماس بالحوار والوحدة.
وأكد الزعارير، أن الحوار هو قرار سيادي فلسطيني لا يتدخل فيه أحد ولا يرتبط بأي عوامل أخرى، وأن فتح عبر لجنتها المركزية، حددت موقفها للحوار، وحماس قررت أن لا تعود للحوار، بــ'استكمال مشروع الإنقلاب والفصل'.
وأوضح المتحدث باسم فتح :' أن مواصلة حماس بالتعنت بعدم الاعتذار للشعب عن الدم الذي نزف والقتل والتعديات، والحط من القيمة والمكانة الإعتبارية للقضية والشعب، أو اعتبار أن الذي جرى ليس انقلابا فهذه كارثة، وهذا يعني أن حماس إما أنها تنفذ أجندات خارجية، وإما أنها تواصل مخطط البديل الذي لن يحصل'.
وختم الزعارير قائلا:' بالتأكيد التعددية تضمن وجود اختلاف سياسي ومنهجي بين الحركات والأحزاب في النظام السياسي الواحد، ولكن النظام الديمقراطي بارادة الناخبين وحريتهم، هم الذين يقرروا شرعية وشعبية وحق أي حركة سياسية في القيادة ولذا طرحنا الانتخابات المبكرة، وأكد أن مؤتمر دمشق المنوي عقده في 23/1/2007، هو استكمال مسلسل البدائل وتدمير النظام السياسي بعد 'الإنقلاب' لن يكتب له النجاح'، داعيا الفصائل الفلسطينية بعدم المشاركة فيه.
وبمناسبة تأسيس حركة حماس ومن دمشق دعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، حركة فتح إلى حوار غير مشروط مع حركته يتناول كافة القضايا بما فيها الانتخابات.وقال مشعل،: أقول لحركة فتح تعالوا إلى حوار غير مشروط، ونحن جاهزون للبدء في حوار غير مشروط، وأيدينا ممدودة ولنبسط كل القضايا ونبحثها بما فيها الانتخابات والانتخابات المبكرة'.
وأضاف: 'الخلاف الحقيقي في الساحة الفلسطينية، هو خلاف سياسي، وليس خلافاً على كعكة وليس خلافاً على سلطة، فلنتحاور ولنضع ذلك خلف ظهورنا'.وأوضح أن ما حدث في غزة كان خطوة 'اضطرارية' أجبرت حركة حماس عليها بسبب الهجمة المتواصلة ضدها، مشدداً على أن ما جرى لم يكن انقلاباً، مشيراً إلى أن الحركة على سدة الحكم بشكل شرعي، فكيف يمكن أن تنقلب على نفسها وعلى الشرعية.
ونفى أن تكون أي دولة أو طرف عربي قد طالب حماس بالتراجع عما فعلته وإعادة الوضع إلى سابق عهده، بل إن كل المطالبات تركزت على أهمية توحد والحوار من أجل رأب الصدع وإنهاء جالة الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأكد رئيس المكتب السياسي لحماس أن الاتفاقات الفلسطينية- الفلسطينية المتمثلة في اتفاق القاهرة واتفاق مكة ووثيقة الوفاق الوطني تتضمن البرنامج السياسي التوافقي الذي يوحد الشعب الفلسطيني، متسائلاً عن جدوى البحث عن شروط إضافة لإرضاء أطراف خارجية أو لجلب دعم مالي مشروط من هنا أو هناك.وحذر مشعل من وجود طرف ثالث يعبث في الساحة الفلسطينية، مشيراً إلى ذلك الطرف يحاول استغلال الانقسام الداخلي المؤسف ليفرض خطاً سياسياً منحرفاً على الشعب الفلسطيني، مشككاً في إصرار هذا الطرف على التفاوض العبثي، رغم الاستيطان والاجتياح والعدوان الإسرائيلي المتواصل.
وقال أن خطر هذا الطرف يستهدف جميع الفصائل دون تفريق وعلى رأسها حركتا حماس وفتح، مضيفاً 'الخطر علينا وعليكم من هذا الطرف المتآمر على شعبنا الفلسطيني'.وطاب بإقالة حكومة رئيس الوزراء سلام فياض، قائلاً: 'حكومة فياض يجب أن ترحل، وعلى جميع القوى أن تمنع هذه الحكومة من المقامرة بمصالح الشعب الفلسطيني'، متهماً إياها بالعمل على تجويع الفلسطينيين وخاصة في قطاع غزة، وتطبيق خطة أمنية تستهدف إنهاء المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي.
وطرح مشعل رؤية حركة حماس للحل، وتشمل حواراً شاملاً دون شروط يضمن التوافق وإعادة اللحمة إلى الشعب الفلسطيني، مؤكداً على ضرورة تفعيل منظمة التحرير دون فرض اشتراطات مسبقة.
وشدد على ضرورة العمل من أجل التوصل إلى برنامج وطني نضالي توافقي لمواجهة التحديات التي يتعرض لها الفلسطينيون، وأن يكون هناك ضوابط لهذا البرنامج تضمن الالتزام به وسبل إدارته بما يخدم القضية الوطنية ومصالح الشعب.
وحول المؤتمر الذي سيعقد أواخر الشهر الحالي، قال مشعل أن هذا المؤتمر فرصة ليشارك الكل الفلسطيني من أجل استعادة البرنامج الوطني والوحدة الداخلية، كما أنه يركز على التمسك بالحقوق والثوابت التي لا يمكن التنازل عنها، داعياً حركة فتح إلى حضوره.
وكشف رئيس المكتب السياسي لحماس عن عروض من أطراف أوروبية للحركة من أجل عقد لقاءات بشكل غير مباشر مع إسرائيل بوساطة من تلك الأطراف، لكن هذا الأمر فوبل برفض قاطع من حماس.
وعن ملف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، أكد مشعل أن هذه القضية لن تنتهي إلا بالإفراج عن الأسرى والاستجابة لمطالب الفصائل الآسرة.