خبر عاجل

مشعل يشير الى تحول في فكر حماس والسعودية توجه دعوة غير مشروطة لقادتها

تاريخ النشر: 07 مارس 2006 - 09:54 GMT

قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية "حماس" خالد مشعل، غداة عودته من زيارة موسكو، ان الحركة "أمام تحول" وتريد "حقن الدماء"، لكن "حماس ستجمع بين السلطة والمقاومة ولن تتخلى عن اي منهما".

وجاء في كلمة لمشعل القاها امام المشاركين في مؤتمر الاحزاب العربية الذي اختتم اعماله امس في دمشق: "لن نتعامل مع الحرب. ونتعامل مع لغة الحقوق الفلسطينية بالسلام واذا كانت بالمقاومة فنحن سنقاوم، لكننا نريد حقن الدماء والحرب". واضاف: "نحن الان امام تحول، ونريد ان نتعامل مع المرحلة بنفسية جديدة، وبدأنا منذ اللحظة الاولى التي فازت فيها حماس نصر على التغيير الاستراتيجي وخاصة في الصراع العربي الصهيوني وسنحمل امتنا على ذلك لانها تملك الاستراتيجية الجديدة". واشار الى ان "سوريا صمدت وفازت لانها وقفت معنا وسنفوز معها".

وأوضح ان من أولويات الحركة "ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي، وتشكيل حكومة ائتلاف وطني"، وهي "تصر على الشركة الوطنية مع الفصائل الفلسطينية كافة وخاصة حركة فتح واعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية والتغيير سيبدأ في كل المواقع بمساندة الشعب الفلسطيني... لن نبيع المقاومة لصالح الحكم، والوصول الى السلطة كان هدفا، والغاية لنا التحرير وسنصر على خيار المقاومة. واسرائيل اذا اعلنت الحرب لن تخيفنا، وسنبدأ معركة مفتوحة معها ونحن جاهزون، واذا ارادوا السلام فعليهم الخروج من الاراضي الفلسطينية المحتلة".

وأكد ان "زيارة روسيا كانت ناجحة جدا"، وان روسيا أبدت استعدادها لدعم الحكومة الفلسطينية "لكنها طلبت مراقبة مالية" على عمل الحكومة "وقلنا لهم لا مشكلة لدينا". وأفاد ان "الحكومة ستوفر حاجات الشعب الفلسطيني بتخفيف الفساد الذي حصل في موازنة الدولة الفلسطينية". وذكر ان "التغيير والاصلاح في كل المجالات سيكون اجتماعيا وامنيا وسياسيا وشعبنا سيساعد على تطبيقه. مسيحيون ومسلمون كلنا شركاء ولن نجور على احد".

وخاطب الفلسطينيين في الداخل والخارج قائلاً: "حماس لا تريد وطنا بديلا ولا التهجير ولا التوطين، تريد العودة الى الارض الفلسطينية المحررة".

وعلى رغم الانتقادات الاسرائيلية والاميركية، قالت موسكو انها ستتابع اتصالاتها مع "حماس"، مشيرة الى ان الحركة خلال المحادثات التي اجرتها في العاصمة الروسية لم تستبعد معاودة التفاوض مع الدولة العبرية. وفي تعزيز واضح لمكانة الحركة عربياً، اعلن وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل عن زيارة للحركة للمملكة "من دون شروط".

وصرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بعد اجتماعه مع وزير الخارجية الكندي بيتر ماكاي، بان "حماس لم تستبعد معاودة المفاوضات على أساس خريطة الطريق" خلال المحادثات التي أجرتها في روسيا. وقال ان "حماس تفكر في اعتماد موقف يدعم خريطة الطريق"، مشدداً على ان "المهم ان حماس لم تستبعد معاودة العملية التفاوضية". واضاف ان "حماس قلقة لان اسرائيل ابدت عددا من التحفظات عن خريطة الطريق التي تستبق المراحل النهائية للمفاوضات... الا ان حماس لم تستبعد احتمال معاودة المفاوضات على اساس خريطة الطريق كما وضعتها اللجنة الرباعية".

وأعرب عن اعتقاده ان الاجتماع مع الحركة "كان مفيدا جداً. واتفقنا على مواصلة الاتصالات. وآمل في ان يفعل ذلك كل من يستطيع المساهمة في تنفيذ خطة اللجنة الرباعية".

السعودية

وأبلغ وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الى مؤتمر صحافي في مناسبة زيارة الرئيس الفرنسي جاك شيراك للسعودية، ان المملكة ستستقبل قادة "حماس" قريبا من دون "اي شروط".

وقال: "سوف نقابلهم وهم سيصلون الى هنا على الارجح في الايام المقبلة... نحن لا نضع اي شروط، الا اننا نأمل ان يتمكنوا كحكومة من تمثيل مصالح الشعب الفلسطيني، وان يظهروا كيف سيقودون هذه الحركة الفلسطينية".

واضاف: "ان قرارنا لطالما كان ان نمنح الحكومة الجديدة الفرصة لكي تعبر عما تريد، ولكي نتمكن من دراسة الخيارات التي تطرحها والمقاربات التي تسلكها قبل ان نحكم عليها". ولفت الى "ان الحكومات لا تلتزم بالضرورة بعد تشكيلها نتيجة للانتخابات، كل ما قالته خلال الانتخابات... لذا نحن لن نحكم عليهم سلفا وفرنسا كذلك... سوف ننتظر لنرى ماذا ستفعل حماس... نعتقد انهم سيتصرفون من موقعهم الحكومي بمسؤولية ازاء المشاكل التي يواجهها الشعب الفلسطيني حاليا".