هدد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل بصراع مفتوح مع اسرائيل ما لم تنسحب من جميع الاراضي التي احتلتها عام 67 فيما وعد رئيس الوزراء اسماعيل هنية بعد الاعتراف باسرائيل.
مشعل
حذر زعيم حركة المقاومة الاسلامية (حماس) خالد مشعل يوم الجمعة إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة من أن حماس ستبدأ ما اسماه صراعا مفتوحا اذا لم ترجع الدولة العبرية الاراضي التي احتلت عام 1967.
وقال مشعل "لقد قبلت فصائل المقاومة الفلسطينية دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 مع القدس وحق العودة وبلا جدار واستيطان وبالافراج عن كافة الاسرى."
وقال مشعل "من مصلحة الادارة الاميركية والكيان الصهيوني ان يقبلا التفاهم معنا على هذا الحد لان الاجيال اللاحقة قد لا تقبل مع هذا الحد ولان الزمن يعمل لمصلحتنا."
وأضاف "عليكم (اسرائيل والولايات المتحدة) ان تختاروا اما ان تخضعوا لارادة شعبنا واما فلتعلموا اننا ذاهبون اياكم الى صراع مفتوح نحن اقدر عليه. ان أرادوا وقف شلال الدم في المنطقة فعليهم ان يخضعوا للارادة الفلسطينية."
وقال مشعل في احتفال أقيم بمناسبة ذكرى تأسيس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بالقرب من العاصمة السورية "نحن فصائل المقاومة الفلسطينية أصبح لدينا رؤية واضحة في ادارة هذا الصراع وخياراتنا مفتوحة والمقاومة هي خيار استراتيجي."
ويوجه مشعل الذي يقيم في دمشق نشاط الحركة في الاراضي الفلسطينية وموافقته كانت أساسية لانجاح التهدئة مع اسرائيل والتي أعلنتها الفصائل الفلسطينية في غزة والضفة الغربية الشهر الماضي.
وكان مشعل قد تحدى الولايات المتحدة الشهر الماضي بان تعمل خلال الشهور الستة القادمة من اجل سلام في الشرق الاوسط يقوم على انسحاب اسرائيل الى حدود عام 1967 او تواجه انتفاضة فلسطينية ثالثة.
وأثارت هذه الدعوات التساؤل حول ما اذا كانت تنطوي على استعداد لقبول دولة يهودية داخل هذه الحدود.
هنية
وأكد الجمعة رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية مجددا في طهران ان حركة المقاومة الاسلامية "حماس" لن تعترف باسرائيل وستواصل محاربتها حتى تحرير القدس.
وقال خلال صلاة الجمعة في طهران: "لن نعترف ابدا بالنظام الصهيوني الغاصب... لن نوقف الجهاد حتى التحرير الكامل لبيت القدس والاراضي الفلسطينية". واضاف: "ان "غطرسة (العالم) والصهاينة تطالبنا بان نعترف باغتصاب ارضنا ونوقف الجهاد والمقاومة ونحترم الاتفاقات الموقعة، لكنني اؤكد من هذا المنبر ان هذا الامر لن يحصل ابدا". ورأى ان اعداء الفلسطينيين "يتصورون ان الامة الفلسطينية" تقف وحدها في هذه الحرب، لكنهم يخرفون لان الفلسطينيين يتمتعون "بعمق استراتيجي في الجمهورية الاسلامية الايرانية" وفي العالم الاسلامي كله.
ويزور رئيس الوزراء الفلسطيني طهران مدة اربعة ايام في اطار اول جولة خارجية له منذ توليه في آذار الماضي رئاسة الحكومة الفلسطينية التي ألفتها "حماس" اثر فوزها في الانتخابات النيابية في كانون الثاني.
وبات التأييد الايراني للفلسطينيين اكثر علنية منذ تولي الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد السلطة في آب 2005.
وجدد حجة الاسلام احمد خاتمي، الذي ام صلاة الجمعة في جامعة طهران، تأييد ايران لحكومة "حماس" وانتقد العقوبات المالية التي فرضها عليها الغرب. وقال: "هؤلاء المنافقون بدل ان يدعموها ويؤيدوها، شهروا سيوفهم من البداية في وجه حكومة اختارها الشعب".
تظاهرات تأييد
وفي غزة، طالب عشرات الآلاف من انصار حركة "حماس" ببقاء اسماعيل هنية على رأس اي حكومة وحدة وطنية، على رغم اتفاق مطروح يقضي بتنحيه في مقابل استعادة المساعدات الغربية التي قطعت عن حكومته.
ويشكل هذا التأييد الكاسح لهنية عضو "حماس" البارز والذي عم شتى انحاء غزة، ضغطا على الحركة كي تتمسك به مرشحا لرئاسة حكومة جديدة محتملة.
وقد يزيد ذلك تعقيد مفاوضات تأليف حكومة وحدة وطنية والتي اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي ينتمي الى حركة "فتح" المنافسة انها وصلت فعلا الى طريق مسدود.
وقال الناطق باسم "حماس" اسماعيل رضوان امام حشد من الحشود ضم الآلاف: "نحن نقول لك يا اخانا ابا العبد اننا نريدك ان تكون رئيسا للوزراء، لن نتخلى عنك وعن وزارتك وعن رئاستك للوزراء. نطالب قيادة حماس بالتمسك برئاسة الوزراء للاخ المجاهد القائد اسماعيل هنية للحكومة الحالية واي حكومة قادمة".
وترددت نداءات مماثلة في تجمعات اعقبت صلاة الجمعة.
وسارع الناطق باسم كتلة "فتح" في المجلس التشريعي رضوان الاخرس الى رفض بقاء هنية على رأس الحكومة. وقال ان ذلك يشير اما الى انقسام داخل "حماس" واما الى تهديد يلوحون به "في وجوهنا".
ووافقت "حماس" و"فتح" الشهر الماضي على الا يرأس هنية حكومة الوحدة الوطنية المقبلة. ومن المتوقع ان يتولى رئاسة الوزراء اكاديمي من غزة.
ومنذذاك تعثرت مفاوضات تأليف الحكومة وتدور الخلافات جزئيا حول توزيع الحقائب.