مصدر: الوساطات بين مقتدى الصدر وقوات الاحتلال دخلت مرحلة حاسمة

منشور 13 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

البوابة- ايـاد خليفة 

حمل قيادي في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية قوات الاحتلال الاميركي مسؤولية التصعيد العسكري واكد في تصريحات للبوابة ان وساطات من عدة اطراف مازالت قائمة بهدف الوصول الى التهدئة في المناطق المتوترة. 

وقال محمد الحريري عضو المكتب السياسي للثورة الاسلامية في العراق في تصريحات للبوابة ان التصعيد الاخير من طرف قوات الاحتلال ادى الى استخدام العنف من طرف اطراف عراقية وادت العمليات الاميركية للخروج عن المألوف وتدهور الاوضاع الامنية والانسانية في الفلوجة والكوفة والكوت  

واشار الحريري الى ان اطرافا عدة دينية وحزبية او من المجلس الاعلى تسعى حاليا لانهاء حالة العنف هذه وتحجيم الازمة وقد نجحت حتى الان باقرار هدنة بين الاطراف المعنية حيث تمكنت قوافل الاغاثة من الدخول الى المناطق المنكوبة  

وأقرت القوات الأميركية بأن الضحايا العراقيين هم عشرة أضعاف ضحاياه، أي أن خسائر الاحتلال منذ مطلع الشهر الجاري بلغت حوالي 70 جنديا مقابل 700 عراقي معظمهم من المدنيين 

واندلعت المعارك في اعقاب استخدام العنف ضد المتظاهرين في بغداد ومدن جنوبية كان المتظاهرون ينددون باغلاق صحيفة تابعة للصدر واعتقال مصطفى اليعقوبي ووجهت له اتهامات بالتخطيط لقتل رجل الدين عبدالمجيد الخوئي قبل عام وهو ما نفته تقارير صادرة عن مكاتب الصدر في العراق. 

وتقول مصادر البوابة ان الوسطاء لم يطرحوا حل جيش المهدي او لجوء مقتدى الصدر الى ايران انما كانت هناك مطالب بالتزام القوة المسلحة البالغ عددها حوالي 3000 مقاتل للقانون واحترام مؤسسات الدولة وتسليم اسلحتها الى قوات التحالف، وذلك في مقابل احالة ملف اغتيال عبد المجيد الخوئي الى محكمة عراقية بعد تسليم السلطة  

وقد اعلن محمد الحريري عن مبادرات قام بها المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق يقودها حاليا محسن الحكيم بتكليف من عبدالعزيز الحكيم رئيس المجلس حيث اجرت لجنة الوساطة سلسلة من اللقاءات بين الطرفين ورفض الكشف عن فحوى المبادرة الا انه اشار الى ان الامور تسير بالاتجاه الصحيح في سبيل وضع الحلول المناسبة للتهدئة ومنع عرقلة عملية تسليم السلطة للعراقيين المقررة في 30 حزيران/ يونيو المقبل. 

واشار الحريري الى وجود مبادرات بالتوازي لحل الازمة من طرف المرجعيات الدينية وكان اخرها تحرك وفد يمثل اية الله العظمى علي السيستاني واسحاق الفياض بهدف عدم تعريض مدينة النجف المقدسة الى عمليات غير مألوفة  

وجاء التحرك بالتزامن مع اعلان قادة عسكريين في جيش الاحتلال ان مهمة القوات الاميركية الان هي قتل او اعتقال مقتدى الصدر وهو ما حذرت منه المرجعيات الشيعية في العراق حيث خاطبت جيش الاحتلال من أنّ "عليه أن يدفع ثمن تسببه في الأزمة الحالية التي تشهدها البلاد."  

وفي بيان صدر إثر اجتماع حذّر الأئمة وأعضاء السلطة الدينية في العراق من أي محاولة يمكن أن تقوم بها قوات التحالف لشنّ معركة في مدينة النجف ومن أي محاولة لقتل مقتدى الصدر. 

واعتبر البيان أنّ "الأزمة الحالية بلغت مستوى تجاوزت معه أي مجموعة سياسية بما فيها مجلس الحكم الانتقالي، وأنّ مصيرها الآن هو بين السلطة الدينية وقوات التحالف، وأنّ الذين أوصلوا إلى هذه الأزمة ينبغي أن يدفعوا ثمن ما اقترفوه." 

وشارك في الاجتماع ابن المرجع الشيعي علي السيستاني ومحمد إسحاق الفياض ومحمد سيد الحكيم وبشير حسين النجفي ومحمد سيد رضا السيستاني وسيد علي السبزواري. 

كما حذر المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق قوات الالحتلال من هذه الخطوة واكد محمد الحريري انه لا مصلحة لاي طرف سواءا قوات "التحالف" او بعض الرموز العراقية للتصعيد مؤكدا رغبة حقيقية لدى الشعب العراقي للخروج من هذه الازمة العيش بسلام بعد اعوام من القهر والحروب عاشها في ظل النظام البائد مشيرا الى ان أي تفاقم في الوضع سيطول وجود الاحتلال الامر الذي سيولد مشاكل دينية وسياسية لا يقبل بها العراقيون في الوقت الذي باتوا قادرين على حكم بلادهم والتعامل مع الملف الامني—(البوابة) 

 

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك