مصدر فلسطيني ينفي موافقة عباس على استئناف المفاوضات غير المباشرة مع اسرائيل

تاريخ النشر: 08 فبراير 2010 - 12:18 GMT

نفى مسؤول فلسطيني اليوم الاثنين تقارير إخبارية إسرائيلية تحدثت عن موافقة الرئيس محمود عباس على استئناف غير مباشر للمفاوضات مع إسرائيل وفق مقترحات أميركية جديدة.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني إن الموقف الفلسطيني في ما يتعلق بالموقف من المفاوضات المتوقفة منذ كانون الأول  / ديسمبر 2008 "لم يطرأ عليه أي جديد".

وذكر مجدلاني أن اللجنة التنفيذية والقيادة الفلسطينية تواصلان دراسة أفكار أميركية لا تتعلق باستئناف المفاوضات بل ببدء جهد أميركي عن لقاءات مكوكية بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي ولم تقدم ردها النهائي.

وأوضح مجدلاني أن الرد الفلسطيني على هذه المقترحات سيتم خلال أيام عند انتهاء دراسته واستيضاح بعض الأمور بشأنه من الإدارة الأميركية إلى جانب إجراء المشاورات اللازمة حوله مع الدول العربية والصديقة.

وشدد على أن"الموقف في اللجنة التنفيذية لايزال يتمسك بالموقف الفلسطيني القاضي بضرورة وقف الاستيطان اليهودي والتزام إسرائيل بالمرجعية الدولية للسلام خاصة فيما يتعلق بالحدود قبل بدء أي مفاوضات مع إسرائيل".

وفي الوقت الذي كانت نشرت فيه مجلة "دير شبيغل" الالمانية مقابلة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس اكد فيها عدم تنازله عن مطلب وقف الاستيطان لاستئناف المحادثات، اوردت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية تقريرا قالت فيه ان عباس وافق على مقترح اميركي يقضي باجراء محادثات غير مباشرة مع اسرائيل.

عباس يؤكد "شروطه"

جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس موقفه في ضرورة وقف اسرائيل عمليات الاستيطان بالكامل وتعترف بحدود العام 1967. قائلا انها ليست شروطا مسبقة، وانما خطوات مستحقة بعد المرحلة الاولى من خارطة الطريق الدولية للسلام.

واكد في حديث خاص اجرته معه مجلة "دير شبيغل" الالمانية واسعة الانتشار "لقد قمنا بالالتزامات المترتبة علينا: اعترفنا بحق اسرائيل في الوجود، ونقوم بمواجهة مجموعات العنف الفلسطينية. وقد اعترف بهذا الاميركيون والاوروبيون وحتى الاسرائيليون".

وحول الموقف الاميركي، عبر الرئيس عباس عن ضيقه "من تغيير الاميركيين لمسارهم. ولكنني لن اتراجع عن موقفي".

واضاف "ليس من واجبي ان اقول للاميركيين كيف يتعاملون مع اسرائيل. ولكن امامهم خيارات. فهم قبل كل شيء اكبر دولة في العالم. وقال اوباما ان قيام دولة فلسطينية يمثل مصلحة اميركية مهمة. وعلى الرئيس (الاميركي) تقع مسؤولية بذل كل ما لديه من طاقة لتحقيق السلام ورؤيا الدولة الفلسطينية".

عباس يتخلى عن "شروطه"

لكن، صحيفة "هآرتس" قالت، الاثنين، إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس وافق مبدئيا على اقتراح أميركي يقضي باستئناف المفاوضات بصورة غير مباشرة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل بعد ضغوط دولية شديدة تعرض لها.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين فلسطينيين رفيعي المستوى قولهم إن عباس وافق مبدئيا على الاقتراح الأميركي بإجراء مفاوضات غير مباشرة وأنه سيطالب الولايات المتحدة بإيضاحات معينة وبعدها سيجري سلسلة مشاورات مع قادة دول عربية قبل أن يسلم أميركا جوابه النهائي.

وأضافت الصحيفة إن عباس يميل إلى الرد بالإيجاب على الاقتراح الأميركي في جميع الأحوال تحسبا من أن يظهر أي رد سلبي السلطة الفلسطينية بصورة سلبية.

وفي المقابل، نقلت "هآرتس" عن موظفين سياسيين إسرائيليين رفيعي المستوى قولهم إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يقدر أن المفاوضات غير المباشرة ستبدأ في نهاية شباط/ فبراير الحالي وأنها ستقود إلى مفاوضات مباشرة وكاملة بعد بدئها بأسبوعين أو ثلاثة.

وكان المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل قد سلم الاقتراح الأميركي بإجراء مفاوضات غير مباشرة لعباس ونتنياهو خلال زيارته الأخيرة إلى المنطقة قبل أسبوعين.

ويقضي الاقتراح بأن تجري المفاوضات بشكل شبيه للمفاوضات التي أجرتها إسرائيل مع سوريا بوساطة تركيا العام الماضي وسيديرها ميتشل الذي سينقل إلى الجانبين مواقف كل منهما إلى الآخر، وأن فريقي المفاوضات سيجلسان في غرفتين منفصلتين.

وسيشارك في هذه المفاوضات عن الجانب الفلسطيني رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير صائب عريقات وعن الجانب الإسرائيلي مبعوث رئيس الوزراء يتسحاق مولخو ومستشار وزير الدفاع الإسرائيلي مايك هرتسوغ وربما سيشارك فيها رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي عوزي أراد.

وفي حال استئناف المفاوضات غير المباشرة فإن هذه ستكون المرة الأولى التي تجري فيها المفاوضات منذ بدء ولاية حكومة نتنياهو، كما أنها المرة الأولى التي تجري فيها مفاوضات غير مباشرة بين الجانبين منذ توقيع اتفاق أوسلو في العام 1993.

ونقلت "هآرتس" عن نتنياهو قوله خلال لقائه مع وزير الخارجية الاسباني ميغيل موراتينوس أثناء زيارته لإسرائيل الأسبوع الماضي، أريد التوصل إلى محادثات مباشرة مع الفلسطينيين، وليس لدي مشكلة مع المحادثات غير المباشرة فأنا أتعامل معها على أنها سلم يتيح للفلسطينيين النزول عن الشجرة ، أي التراجع عن مطلب تجميد الاستيطان، ورواق يقود إلى محادثات بمستوى أعلى.