مصدر يمني يكشف عن خلافات بين العمالقة ونجل شقيق صالح

منشور 31 تشرين الأوّل / أكتوبر 2018 - 01:20
مصدر يمني يكشف عن خلافات بين العمالقة ونجل شقيق صالح
مصدر يمني يكشف عن خلافات بين العمالقة ونجل شقيق صالح

كشف مصدر عسكري يمني عن تفاصيل مثيرة بشأن تنامي الخلافات بين قادة أولوية العمالقة ونجل شقيق صالح، طارق محمد صالح، ا

لذين يقاتلون في جبهات الساحل الغربي باليمن، بإشراف من دولة الإمارات ضمن التحالف العربي بقيادة السعودية.

وقال المصدر وهو مقرب من قادة ألوية العمالقة لـ"عربي21"، مشترطا عدم كشف اسمه، إن قيادة قوات العمالقة التي يشكل السلفيون أغلبية فيها، تشعر بخطورة مساعي نجل شقيق صالح حاليا في جبهات الساحل الغربي الممتدة من المخا وحتى مدينة الحديدة على البحر الأحمر.

وأضاف المصدر أن طارق صالح، بدأ في رفع سقف مطالبه، ووصل حد منازعة ألوية العمالقة في حضورها بجبهات القتال في الساحل، في مسعى لتقاسم معادلات القوة معها هناك للقتال ضد الحوثيين منذ ثلاث سنوات تقريبا.

ووفقا للمصدر المقرب من القيادة العسكرية العامة للعمالقة فإن تحركات مثيرة لقوات طارق صالح، تستهدف قيادة الأولوية السلفية في الساحل، منها التورط في محاولة اغتيال تعرض لها نائب القائد العام لألوية العمالقة، أبو زرعه المحرمي "علي سالم الحسني" في وقت سابق من العام الجاري.

وقال إن الحسني، تم اعتراض سيارته في الطريق الساحلي بمدينة المخا من قبل مركبة عسكرية (طقم) يقودها أحد الأفراد التابعين لقوات طارق، ما أدى إلى إصابة "الحسني" وعدد من مرافقيه، وتم إعلان ذلك أنه أصيب في حادث مروري وكان متوجها نحو مدينة عدن (جنوبا).

وأكد المصدر العسكري اليمني أن ابن شقيق صالح، يطالب بسحب آلاف المقاتلين السلفيين المتحدرين من محافظات شمال اليمن من التشكيلات العسكرية التابعة لأولوية العمالقة وضمها لقواته، وهو ما لاقى رفضا واسعا من قبل القادة.

وحسب المصدر فإن طارق صالح أثار الخلافات التي حدثت في الشهرين الماضيين، بين كتائب "أبو العباس" السلفية المنضوية في اللواء 35، ووحدات عسكرية تابعة للجيش الوطني بمحافظة تعز (جنوب غرب)، وطرح ضم هذه الكتائب التي سبق إعلان رغبتها في إخلاء هذه المدينة من مقاتليها قبل أن تتراجع عن ذلك، وكذا التشكيلات الشمالية المتواجدة في الساحل، في تشكيل عسكري تحت قيادته.

كما أن من أبرز مظاهر الخلاف بين طارق وقادة العمالقة، هو "عدم اعترافه بالسلطات الشرعية"، وهو أمر مقلق لدى المسؤولين عن قوات العمالقة الذين يقولون إنهم يقاتلون تحت راية الشرعية وولي أمرهم، عبدربه منصور هادي"، بينما يرفض هو إعلان ولائه لها. حسبما ذكره المصدر.

ويعد طارق من أبرز القيادات العسكرية من عائلة صالح، وكان قائد الحرس الخاص لعمه، في وقت تحول من حليف للحوثيين إلى خصم لهم، بعد ثلاثة أيام من المعارك الدامية في صنعاء، انتهت بمقتل عمه صالح، وفراره إلى عدن الساحلية نهاية العام الماضي.

ومنذ ذلك الحين، لم يعترف الرجل بشرعية نظام الرئيس عبدربه منصور هادي ولم ينضم إلى الشرعية، بل أعاد تجميع بقايا قوات الحرس الجمهوري الموالية لعمه بإشراف من سلطات "أبوظبي" التي أقامت له معسكران الأول في عدن (جنوبا) والثاني في شبوة (جنوب شرق)، وتحول من مناوئ للحوثيين إلى حليف لأبوظبي.

وأوضح المصدر العسكري أن اشتراك طارق في جبهات الساحل محدود في جبهتين فقط، وتأمين بعض المواقع الخلفية لقوات العمالقة المتواجدة في الخطوط الأمامية للقتال في محيط مدينة الحديدة، التي تجددت المواجهات فيها منذ أيام.

ولفت إلى أن ارتفاع سقف طموحات نجل شقيق صالح، في توسيع انتشار قواته بعد سحب المقاتلين السلفيين الشماليين من ألوية العمالقة ودمجهم ضمن تشكيله العسكري المسمى "حراس الجمهورية"، يتزامن مع انضمام دفعة عسكرية جديدة لمعسكره في المخا، قادمة من محافظة شبوة (جنوب شرق)، بعدما تلقت تدريبات في معسكر ثان أنشأته أبوظبي في منطقة الصعيد، حيث مسقط رأس الأمين العام لحزب المؤتمر، عارف الزوكا، الذي قتل برفقة صالح برصاص الحوثيين في كانون الأول/ديسمبر 2017.

وفي 19 من نيسان/ أبريل الماضي، أطلق نجل شقيق صالح أولى عمليات قواته المدعومة من أبوظبي بإسناد جوي ضد مسلحي جماعة الحوثي في جبهة المخا غربي البلاد، بعد أشهر من تلقيها دورات تدريبية في معسكر أسسته القوات الإماراتية لها في بئر أحمد غربي مدينة عدن.

مواضيع ممكن أن تعجبك