فيما لقي جنديين اميركيين مصرعهما، أشارت إحصاءات رسمية الى ان عدد القتلى المدنيين الشهر الماضي بلغ 1653 شخصا ليزيد بمقدار الثلث عن الشهر السابق واقترحت لندن واشنطن دورا اساسيا للامم المتحدة في العراق
المزيد من الضحايا
أشارت إحصاءات رسمية الى ان عدد القتلى المدنيين الشهر الماضي بلغ 1653 شخصا ليزيد بمقدار الثلث عن الشهر السابق كذلك أظهرت الأرقام مقتل 224 جنديا وشرطيا عراقيا.
وبينما يعد عدد القتلى بين المدنيين مرتفعا بشدة عما كان عليه في يونيو حزيران حيث بلغ 1227 قتلوا فإن الأرقام تتماشى مع ارقام الاشهر الاخرى من العام. وشهد الجيش الامريكي انخفاضا في عدد قتلاه في العراق حيث ذكر ان 78 قتلوا في يوليو بعد ثلاثة أشهر متتالية زاد فيها عدد القتلى على المئة. وقالت واشنطن إن انخفاض عدد القتلى بين جنودها هو مؤشر على ان تكتيكها بإرسال 30 ألف جندي اضافي الى العراق ونشرهم في الأحياء كان له تأثيره المنشود في تقليص العنف.
مصرع جنديين
أعلن الجيش الامريكي يوم الخميس ان جنديين في الفرقة العاملة جنوبي العاصمة العراقية بغداد قتلا وأصيب 10 في هجوم وقع يوم الثلاثاء. وذكر الجيش انهما قتلا بنيران غير مباشرة وهو التعبير المستخدم للاشارة الى هجوم بالصواريخ او المورتر. ووقع الهجوم في اليوم الاخير من شهر يوليو تموز ليرتفع بذلك عدد الجنود الامريكيين الذين قتلوا خلال هذا الشهر الى 80 جنديا وهو أقل عدد من القتلى يسقط في شهر واحد منذ نوفمبر تشرين الثاني.
ورحب الجيش الامريكي بانخفاض عدد القتلى في صفوفه وقال ان هذا مؤشر على ان استراتيجيته هذا العام لارسال قوات اضافية الى العراق ونشرها في ضواحي العاصمة العراقية بغداد ومدن أخرى حسنت الوضع الامني في البلاد.
اقتراح بدور اساسي للامم المتحدة
في هذه الاثناء اقترحت الولايات المتحدة وبريطانيا دورا سياسيا موسعا بشكل كبير للأمم المتحدة في العراق لمحاولة رأب الانقسام الطائفي الذي هوت اليه البلاد منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة. ويدعو مشروع قرار وزع على أعضاء مجلس الأمن الدولي يوم الاربعاء الي إعطاء دفعة مهمة لنطاق عمل بعثة الأُمم المتحدة للمساعدة في العراق ( يونامي) بالترافق مع تمديد مهمتها لعام آخر. ووزع النص بينما تعرضت الحكومة العراقية لاضطراب جديد مع اعلان التكتل السياسي الرئيسي للعرب السنة الانسحاب من مجلس الوزراء الذي يقوده الشيعة في نزاع حول الامن في حين قتل مفجرون انتحاريون أكثر من 70 شخصا في بغداد. ومنذ إنشائها قبل أربع سنوات ركزت بعثة الأمم المتحدة في العراق بشكل أساسي على المساعدة في الانتخابات ومراقبة حقوق الانسان. وتعمل الامم المتحدة بحذر في العراق منذ تفجير مكتبها في بغداد في عام 2003 الذي أودى بحياة 22 شخصا.
لكن زلماي خليل زاد السفير الامريكي لدى الامم المتحدة وهو سفير سابق لدى العراق قال انه يريد ان تشارك المنظمة الدولية بشكل أكبر في عملية المصالحة في البلاد. ويؤيد الامين العام بان جي مون أيضا دورا أكبر للامم المتحدة. ويقول المشروع الذي قدمته الولايات المتحدة وبريطانيا انه ينبغي لبعثة الامم المتحدة من الان فصاعدا ان تقدم "النصح والدعم والمساعدة" للعراق بشأن "السير قدما في حوار وطني شامل ومصالحة سياسية" ومراجعة وتنفيذ الدستور. ويضيف المشروع انه ينبغي ايضا لبعثة الامم المتحدة أن تدعم الحوار بين العراق وجيرانه بشان أمن الحدود والطاقة واللاجئين. ويدعو المشروع الي ان تساعد البعثة العراق في استيعاب عودة ملايين اللاجئين الذين فروا من العنف وتنسيق برامج اعادة الاعمار والمعونات ودعم الاصلاح الاقتصادي. وقال دبلوماسي غربي طلب عدم نشر اسمه انه في حالة صدور القرار فان الامر سيكون متروكا للامم المتحدة لتقرير هل ستحتاح الي زيادة موظفيها في بعثتها في العراق الذين يبلغ عددهم حاليا حوالي 300 . وينتهي التفويض الحالي للبعثة في العاشر من اغسطس اب.