وفيما اعلن الجيش ان جنديا أمريكيا قتل وأصيب ثلاثة اخرون يوم الأحد في انفجار سيارة ملغومة بالقرب من دوريتهم غربي العاصمة العراقية فقد اكدت مصادر اميركية انتقال رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر الى طهران
وفي وقت سابق من العام الجاري قال مسؤولون أمريكيون ان رجل الدين المناهض للولايات المتحدة يختبيء في إيران لتفادي حملة أمنية كبيرة في بغداد رغم أن معاونيه يقولون انه لم يغادر العراق مطلقا. وقال مصدر عسكري أمريكي "مصادرنا تشير الى أن مقتدى في ايران" لكنه رفض التكهن بأسباب عودته الى هناك. ونفى أحد كبار معاوني الصدر أن رجل الدين غادر العراق.
ولم يظهر الصدر علنا قبل قليل من انطلاق حملة قادتها الولايات المتحدة في بغداد في فبراير شباط لكنه عاد للظهور في مدينة الكوفة الشيعية في 25 مايو آيار.
وتكهن محللون بأن الصدر عاد لتأكيد سلطته مجددا على ميليشيا جيش المهدي التي يقول الجيش الامريكي انها بدأت تتفكك الى مجموعات منشقة.
وتتهم الولايات المتحدة ايران بتأجيج أعمال العنف الطائفية بمساندتها لميليشيات شيعية مثل جيش المهدي. وتنفي طهران ذلك وتتهم واشنطن بزعزعة الاستقرار في المنطقة. ولم يذكر الصدر شيئا عن المكان الذي كان فيه عندما لم يظهر علنا عدة شهور باستثناء أنه كان "اختفاء ناجحا". وتزامن اختفاء مع اتساع الخلاف بين حركته ورئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي.
وسحب الصدر الوزراء الستة الذين ينتمون الى حركته من الحكومة في ابريل نيسان بعد أن رفض رئيس الوزراء تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الأمريكية من العراق.
وقاطعت الكتلة السياسية التي يتزعمها الصدر البرلمان في أعقاب هجوم على مسجد شيعي كبير الشهر الماضي في مدينة سامراء كما رفضت حديثا مشروع قانون تاريخي للنفط.
وقاد الصدر انتفاضتين ضد القوات الأمريكية عام 2004 قبل أن يشارك بدرجة أكبر في التيار السياسي الرئيسي.