خبر عاجل

مصرع جندي اميركي وواشنطن تؤكد بشكل قاطع عدم مصرع الزرقاوي

تاريخ النشر: 22 نوفمبر 2005 - 11:31 GMT

قال مسؤولون في بغداد وواشنطن ان الزرقاوي لم يكن من بين 8 قتلوا باشتباك في الموصل وقررت سيؤول تخفيض عدد قواتها فيما تبحث بولندا الامر خلال الشهر المقبل وفي القاهرة اتفقت الاطراف السياسية العراقية على صيغة نهائية للبيان الختامي

مصرع جندي

الجيش الأميركي الثلاثاء إن جنديا ملحقا بوحدة لمشاة البحرية الأميركية (المارينز)، لقي مصرعه إثر انفجار عبوة ناسفة بالقرب من مركبته العسكرية خلال عمليات قتالية الاثنين.

وذكر بيان للجيش الأميركي أن الانفجار وقع بالقرب من "الحبانية" على بعد 43 ميلا غرب بغداد. وبمصرع الجندي، يرتفع عدد قتلى الجيش الأميركي في الحرب على العراق إلى 2.096 قتيلا.

الزرقاوي على قيد الحياة

اعلن نائب محافظة نينوي العراقية، خسرو جوران، أن مسؤولين أميركيين بارزين أبلغوه أن قائد تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، أبو مصعب الزرقاوي، لم يلق حتفه "قطعا" في عملية عسكرية جرت السبت. وقال المسؤول العراقي إنه أطلع على صور لأربعة قتلى في الهجوم الأميركي الذي استهدف منزلا في الموصل السبت، وأن أيا منهم لم يكن يشبه الزرقاوي.

وذكر مسؤولون في الجيش العراقي أن الهجوم المذكور أدى إلى مقتل ثمانية أشخاص كانوا بالمنزل المستهدف. وأجرت القيادة العسكرية الأميركية الأحد فحوصا لتحديد ما إذا كان المتشدد الأردني، الزرقاوي، من بين القتلى، إلا أن مسؤولا رفيعا في البيت الأبيض قال إن هذا "غير محتمل بشكل كبير." وحول تفاصيل عملية السبت، قال مسؤول أمني عراقي، أحمد الجبوري، إن قوات الأمن العراقية تلقت معلومات استخباراتية عن وجود مسلحين بمنزل في شمال الموصل، فتم تحريك قوات إلى الهدف، وصدرت أوامر للسكان بالابتعاد. ومن جانبهم، قام المسلحون المشتبهون بإطلاق النار على قوات الأمن، التي ردت بالمثل. واستمرت الاشتباكات بين الجانبين من التاسعة صباح السبت إلى الواحدة بعد الظهر بالتوقيت المحلي. وقال الجبوري إنه يبدو أن ذخيرة المسلحين نفدت، فقام ثلاثة منهم بتفجير المنزل.

وفي النهاية، انتشلت قوات الأمن العراقية ثمان جثث من بين الركام، بينهم إمرأة كُتب على ملابسها عند الصدر" ساعية إلى الشهادة." ومن جانبه، قال محافظ الموصل، دريد كشمولة، إن فحص الجثث لم يسفر في النهاية عن التعرف على جثة للزرقاوي.

بولندا تبحث الانسحاب

على صعيد متصل قال وزير الدفاع راديك سيكورسكي ان حكومة بولندا اليمينية الجديدة سوف تقرر بحلول منتصف ديسمبر كانون الاول هل ستبقي قواتها في العراق بعد الموعد المحدد لسحبها في كانون الثاني/ يناير قال سيكورسكي "الحكومة سوف تتخذ قرارا بشأن مستقبل مهمتها في العراق بحلول منتصف كانون الاول/ ديسمبر."وساهمت بولندا في البداية بقوة قوامها 2500 جندي في الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للاطاحة بالرئيس صدام حسين وكانت الحكومة اليسارية التي عزلت في سبتمبر ايلول قد قررت سحب القوة المتبقية وعددها 1700 جندي في اخر يناير

من جهتها وافقت الحكومة الكورية الجنوبية على مشروع يرمي الى خفض حوالى ثلث عديد قواتها المنتشرة في العراق خلال النصف الاول من العام 2006 كما افاد مصدر رسمي. وتتوقع سيول سحب الف جندي من العراق من اصل 3260 جنديا منتشرين هناك الان اي ثالث اكبر قوة اجنبية بعد الولايات المتحدة وبريطانيا.

اتفاق على بيان ختامي في القاهرة

على صعيد آخر نحا الساسة العراقيون بعض خلافاتهم جانبا واتفقوا على صيغة بيان ختامي لمؤتمر الوفاق العراقي يوم الاثنين رغم اعتراضات ثارت في اللحظات الاخيرة على ذكر الفيدرالية في البيان وعلى تعريف المقاومة.واتفق الساسة المنقسمون في ختام ثلاثة ايام من المباحثات التي دعت اليها جامعة الدول العربية في القاهرة على الدعوة الى انسحاب القوات الاميركية والبريطانية من العراق ووضع جدول زمني لاعادة بناء الجيش العراقي تدريجيا.

وقال الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ان هذا الاتفاق ليس سوى خطوة اولى حيث لم ينجح مؤتمر المصالحة في تسوية كل الخلافات لكنه حل خلافات كثيرة ونجح في التوصل الى اجماع. وجاءت تصريحات موسى خلال مؤتمر صحفي مشترك مع حارث الضاري الامين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق وهيئة علماء المسلمين في العراق التي تمثل الاف المساجد السنية من اشد جماعات العرب السنة في العراق معارضة للاحتلال الاميركي ولها بعض صلات بالمسلحين. وقال المتحدث ان هيئة علماء المسلمين كانت لها عدة تحفظات احدها يتعلق بالنقطة التي تشير الى الفيدرالية في البيان الختامي حيث ان الموافقة عليها تعني الموافقة على الدستور الذي قاطعت الهيئة وانصارها الاستفتاء الذي اجري عليه الشهر الماضي. وعارض السنة الفيدرالية التي ينص عليها الدستور العراقي لانهم يرون ان منح مزيد من الحكم الذاتي للمناطق المختلفة يمكن ان يؤدي الى عزل السنة الذين يعيش معظمهم في وسط العراق عن المناطق الغنية بالنفط في الشمال والجنوب.

كما سعى ممثلو السنة في المؤتمر الى الحصول على اعتراف رسمي بالمقاومة المسلحة للاحتلال لكن امكن التوصل الى حل وسط مع الاطراف الاخرى بالنص في البيان الختامي على حق جميع الشعوب في المقاومة. واتفق المشاركون في مؤتمر المصالحة على ادانة الهجمات التي يتعرض لها المدنيون العراقيون ومؤسسات الحكومة ومنشات النفط ودعوا الى اطلاق سراح جميع المعتقلين الذين لم تصدر بحقهم احكام قضائية. لكن الضاري اتخذ في المؤتمر نهجا معارضا بشدة للحكومة والوجود الامريكي مجادلا بأن المقاومة رد مشروع على الاحتلال الامريكي. واتهم الضاري القوات الحكومية بانتهاج اساليب القوات الاميركية مثل التعذيب والاعتقالات الجماعية. وكان أشد أجزاء الاتفاق تعقيدا ما يتعلق "بالمقاومة" التي يعتبرها بعض العراقيين كفاحا ضد الغزاة بينما يعتبرها اخرون تشددا لا طائل منه. ولكن المشاركين اتفقوا على حل وسط جاءت صيغته في البيان الختامي "مع ان المقاومة حق مشروع للشعوب كافة بيد ان الارهاب لا يمثل مقاومة مشروعة. عليه ندين الارهاب واعمال العنف والقتل والخطف." وكان مشاركون في المؤتمر ذكروا في وقت سابق يوم الاثنين ان الخلاف بشأن "المقاومة" كاد يتسبب في انهيار المؤتمر.