وقال طارق الهاشمي المرشح لشغل منصب رئاسة البرلمان الذي يبدأ عمله يوم الاحد ان ايران تدير حالة عدم الاستقرار في العراق من خلال قنوات منها الميليشيات الموالية للاحزاب الشيعية في مسعى لتحويل الضغط الامريكي عن برنامج ايران النووي. وتنفي ايران هذه الاتهامات. ولكن اراء الهاشمي التي تطابق اراء بقية الساسة السنيين تشير لوجود مزيد من التوتر في المستقبل داخل ائتلاف الوحدة الوطنية العراقي وبين بغداد وطهران. وقال الهاشمي لوكالة انباء رويترز ان اللاعب الاساسي في العراق هو ايران. واشار الى ان ايران تريد خلق مشاكل للولايات المتحدة في العراق في اطار الخلاف على القضية النووية الايرانية.
وتابع ان دفع الولايات المتحدة نحو مستنقع العراق من شأنه ان يخدم المصالح الوطنية الايرانية. وقال الهاشمي وهو الامين العام للحزب الاسلامي العراقي وهو قيادي في جبهة التوافق العراقية انه قلق للغاية من اعمال العنف الطائفية التي اعقبت تدمير قبة المسجد الذهبي في سامراء في 22 شباط/ فبراير.
وقال ان هدف ايران على المدى الاطول هو تقسيم العراق كي تشبع طموحاتها الاقليمية التي تعود لقرون من الصراع العربي الفارسي والسني الشيعي.
واضاف انه اذا سيطرت ايران على الحرب الاهلية ووجهتها نحو انفصال الجنوب فان الجنوب العراقي سيقع تحت الهيمنة الايرانية مشددا على ان تلك ستكون مصلحة كبيرة بالنسبة لايران.
وتابع ان جميع العراقيين يدفعون ثمن حرب غير مباشرة بين ايران والولايات المتحدة على الارض العراقية. وقال ان الخصمين هما ايران والولايات المتحدة وان الذين يدفعون الثمن على المدى القريب هم الشعب العراقي وان هناك مخططات ايرانية تستهدف الارض العراقية على المدى البعيد. ومضى يقول ان تأثير ايران تنامى في الجنوب الشيعي في العراق منذ سقوط نظام الرئيس صدام حسين عام 2003.
وخاض صدام حربا طاحنة مع ايران في ثمانينيات القرن الماضي فيما اقام الشيعة الذين يقودون الحكومة العراقية حاليا علاقات دافئة معها.
واتهم الهاشمي بعض الميليشيات الشيعية بالولاء للحرس الثوري الايراني وبادارة فرق للاعدام. وقال إن الاحتمالات الان صارت اكبر من ذي قبل بان يتدهور الوضع وان تكون هناك مزيد من العواقب.
في الغضون قالت القوات الامريكية في العراق في بيان ان قائدا عسكريا عراقيا بارزا قتل في هجوم مسلح على موكبه في بغداد يوم الاثنين.
وجاء في البيان "قتل اللواء مبدر حاتم الدليمي قائد الفرقة السادسة بالجيش العراقي برصاص مسلحين في السادس من مارس / اذار قرب الساعة 0435 مساء في غرب بغداد."
والفرقة السادسة هي القوة العراقية الرئيسية في بغداد وقادت خلال الاسبوعين الماضيين الجهود المبذولة للحيلولة دون تحول اعمال عنف طائفية الى حرب اهلية. والقوات العراقية التي تدربها الولايات المتحدة جزء رئيسي في خطة واشنطن لسحب قواتها من العراق كما أعلن الجيش الأمريكي مقتل أحد عناصره في الأنبار الأحد
