مصرع مجندتين باطلاق نار في قاعدة اميركية بالبحرين

منشور 22 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 04:57

اعلن الاسطول الخامس الاميركي الذي يتخذ من البحرين مقرا ان امراتين من البحرية الاميركية قتلتا بالرصاص فيما اصيب بحار ثالث بجروح بالغة الاثنين في قاعدة بحرية اميركية شرق المنامة مع تاكيده ان الحادث ليس ناجما عن عمل ارهابي.

وصرح وكيل وزارة الداخلية بمملكة البحرين بأن غرفة المراقبة الرئيسية بالوزارة تلاقت اتصالا من وحدة الانشطة البحرية الامريكية يفيد بأن ثلاثة جنود اصيبوا بطلقات نارية داخل الوحدة فى الساعة الخامسة من صباح اليوم الاثنين 22 / 10 / 2007.

وتشير التحريات الاولية الى ان القضية جنائية اثر خلاف بين ثلاثة عناصر من منتسبى الوحدة. هذا وقد توفى على اثر الحادث اثنتين من منتسبى الوحدة أما الشخص الثالث فحالته حرجة ولا يزال التحرى جاريا من قبل الجهات المختصة.

وذكرت البحرية الاميركية ان حادث اطلاق الرصاص وقع الساعة الخامسة صباحا (0200 بتوقيت جرينتش) وأضافت انها تحقق في الواقعة. ولم يكن لدى البحرية الامريكية اي تفسير للامر سوى أن إطلاق النار وقع داخل ثكناتها العسكرية هناك.

وجاء في بيان من قيادة الدعم البحري في البحرين، أن الحادث وقع في إحدى الثكنات، وأن البحارين لفظا أنفاسيهما على الفور، فيما نقل الثالث لتلقي العلاج إلى مستشفى البحرين العسكري.

ولم تكشف البحرية عن ملابسات الحادث أو إذا ما كان هجوماً، مكتفية بالإشارة إلى أن الحادث هو قيد التحقيق.

وتم إغلاق الثكنة بصورة مؤقتة، ومنذ وقوع الحادث في الساعة الخامسة صباحاً، قبيل إعادة المنشأة العسكرية للعمل بعد الساعة السادسة صباحاً.

ونفت القيادة الوسطى للقوات البحرية الأمريكية في بيان لاحق وجود أي مؤشرات لعمل إرهابي أو اقتحام القاعدة العسكرية، ونقلت أن المؤشرات الأولية تدل على تورط عناصر عسكرية أمريكية فقط.

ويشار أن مسؤوليات الأسطول الخامس التابع للقيادة المركزية للقوات البحرية الأمريكية، تمتد على مدى 7.5 مليون ميلاً مربعاً، وتضم الخليج والبحر الأحمر وخليج وعباس وأجزاء من المحيط الهندي، وفق موقعه الإلكتروني.

ويغطي هذا الامتداد 27 دولة تضم ثلاث منافذ بحرية محورية منها "مضيق هرمز" و"قناة السويس" و"مضيق باب المندب."

وتعتبر البحرين من أكثر الدول العربية تعاوناً مع وزارة الدفاع والأجهزة الأمنية الأمريكية حسب الكاتب وليم أركِن في كتابه "الأسماء المشفرة" الصادر عام 2005. وقد قدمت البحرين التسهيلات للبحرية الأمريكية منذ عام 1955، وتوجد فيها قواعد دائمة لتخزين العتاد الأمريكي، ومنذ 1/4/ 1993 أصبحت المقر العام للقوات البحرية التابعة للقيادة المركزية الأمريكية للمنطقة الوسطى من العالم الواقعة ما بين آسيا الوسطى والقرن الأفريقي CENTCOM .

وعلى الصعيد البحري أيضاً، كانت البحرين خلال التسعينات إحدى أهم قواعد الدعم اللوجستي لعمليات اعتراض السفن في الخليج العربي لإطباق الحصار بحرياً على العراق عامةً، وللجهود المبذولة بالأخص لمنع تهريب النفط العراقي خارج إطار اتفاقية "النفط مقابل الغذاء" المشؤومة.

وابتداءً من العام 1995، استضافت البحرين تعزيزات أمريكية شاركت بفرض منطقة حظر الطيران في جنوب العراق.

وفي عام 2002، تموضعت 185 قطعة بحرية أمريكية في البحرين، منها أربع كاسحات ألغام بحرية، مما حول الجزيرة إلى "المرفأ العسكري الأمريكي الأكثر ازدحاماً في العالم"، حسب تعبير وليم أركِن. هذا، وتتعاون السلطات البحرينية جيداً في التحقيقات الأمنية المرتبطة ب"الحرب على الإرهاب"، ويشهد للبنك المركزي البحريني أنه تحرك بشكل فعال، حسب اعتراف السلطات الأمريكية، لوقف تدفق الدعم المالي "للإرهاب" عبر النظام المصرفي البحريني.

الوجود العسكري الأمريكي في البحرين حتى أحداث 11 سبتمبر كان يقوم على سبعة مرافق عسكرية أمريكية بالخالص، وحق استخدام مئة وعشرة مرافق عسكرية بحرينية

وحالياً، تقع معظم المراكز القيادية البحرية الأمريكية في البحرين في المنامة في قاعدة دعم العمليات البحرية الممتدة على مدى عدة كيلومترات مربعة، والمحتوية على حوالي أربعين مركز قيادي أمريكي يرتبط بالقيادة المركزية للمنطقة الوسطى... وفي 1/3/2000 وضعت بشكل دائم في المنامة كاسحة الألغام البحرية يو أس أس أردنت USS Ardent ، وكانت تلك القطعة البحرية الأمريكية الأولى التي تجعل من الخليج العربي مقراً دائماً لها. أما مرفق مينا السلمان البحري الأمريكي، فمهمته لوجستية بالكامل، لتهجع فيه السفن الحربية وتتزود بالوقود.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك