تصفية البعثيين
ووفقا لصحيفة الحياة اللندنية التي اكد لها مصدر قريب من المرجع الديني الأعلى الشيخ اسحاق الفياض أن جماعة من الشباب المقلدين للسيد محمد محمد صادق الصدر قدموا إلى مكتب الشيخ الفياض للمشورة والاستفتاء، إلا أن الأخير رفض استقبالهم، إذ أنهم أخبروا وكيله بأنهم تلقوا تدريباً في إيران، وزُودوا بقوائم تضمنت كثيراً من الأهداف والأسماء المطلوب تصفيتها جسدياً تحت بند "إعلاء شأن المذهب"، مشيراً الى أن "التعليمات الواردة لأولئك الشباب أثارت حفيظتهم"،
وكشف "أبو علي الكعبي" أحد قياديي "جيش المهدي" في بغداد، عن وجود جماعات انشقت على القيادة المتمثلة بالسيد مقتدى الصدر، وعملت شخصيات دينية وسياسية عراقية وإيرانية متنفذة داخل العراق على استقطابها وربطها بـ"الحرس الثوري الايراني". واستقطبت هذه الشخصيات عدداً لا يستهان به من قياديي "جيش المهدي" والوجهاء والتجار وشيوخ العشائر في عموم العراق، عبر دعوات مدفوعة الأجر وجهتها مؤسسات دينية معروفة لها فروع موجودة حالياً في مدينة النجف، إلى زيارة الامام الرضا في مدينة مشهد الإيرانية، وفقاً للكعبي.
واشار الكعبي إلى أن الاستخبارات الإيرانية كررت العملية ذاتها مع شخصيات لمست فيها ميلاً للتجاوب مع ما تطرحه. كما ذكر أن عناصر جماعات انشقت على الصدر والقيادات المناطقية لـ"جيش المهدي" تلقت دورات تدريبية في مدينتي ايلام (المحاذية لمحافظة واسط العراقية) وكرمنشاه الايرانيتين على كيفية استخدام العبوات المضادة للدروع ونقاط الضعف في التسلح الأمريكي، وفقاً للمصدر ذاته.
كما ذكر أحد أهالي النجف لصحيفة "الحياة" التي نُفذت في مدينته مؤخرا عمليات تصفية استهدفت قياديين سابقين في حزب "البعث" المنحل لاسيما "قادة تنظيم الجيش الشعبي" الذي كان النظام العراقي السابق شكله خلال حربه مع إيران واعتمد فيه على استخدام أسلوب التطوع الموقت لدعم جبهة القتال بالمقاتلين، وقاده أعضاء كبار في حزب البعث.
وأشار ذلك المواطن إلى أن آخر عملية اغتيال شهدتها النجف طالت مصطفى الشرقي وهو عضو قيادة فرقة سابق في "البعث" كان أُحيل على التقاعد من تنظيمات الحزب عام 1985، لافتاً الى أن "كونه مقعداً منذ سنوات لم يحل دون تصفيته، مشير الى توزيع جماعات مسلحة قوائم أخيراً في عدد من أحياء مدينة النجف، تضمنت أسماء عشرات من رفاق الشرقي "قيل إنهم مطلوبون لاشتراكهم في قمع الانتفاضة الشعبانية عام 1991".
أما أبو نبأ الشمري من أهالي محافظة واسط (280 كلم جنوب بغداد) فذكر أن المناطق الجنوبية الشرقية من محافظة واسط شهدت نشاطاً ملحوظاً لميليشيات تدعي الارتباط بحركة "حزب الله" إحدى القوى المشاركة في "كتلة الائتلاف العراقي الموحد". وتنشط هذه الميليشيات في شن حملات تصفية واسعة النطاق شملت قيادات بعثية وعسكرية شاركت في الحرب العراقية - الإيرانية، وفقاً للشمري.
ويضيف الشمري أن عمليات الاغتيال التي شهدتها هذه المناطق "منظمة ودورية، وتنفذ بموجب قوائم أعدتها جهات ترتبط بالاستخبارات الإيرانية في شكل مباشر"، لافتاً إلى أن إيران ترغب في تصفية حساباتها مع هذه القيادات من جهة، وإظهار عجز الحكومة العراقية والأجهزة الأمنية والقوات المتعددة الجنسية عن الوقوف في وجه مثل هذه العمليات من جهة أخرى.
وأشار الشمري إلى أن أولئك الذين اغتيلوا كانوا أُحيلوا إلى التقاعد من حزب "البعث" منتصف ثمانينيات القرن الماضي، لا سيما أن أعمارهم لا تقل عن 60 عاماً وغالبيتهم فضلوا النأي بأنفسهم بعيداً عن أحداث السنوات الاربع الماضية والتزموا منازلهم. وكشف أن "بعض هؤلاء المتطوعين قُتلوا داخل منازلهم وعلى مرأى أفراد من عائلاتهم".
مصرع 4 جنود
قال الجيش الامريكي يوم الجمعة ان اربعة جنود أمريكيين قتلوا في العاصمة العراقية يوم الخميس من بينهم ثلاثة استهدفت دوريتهم قنبلة مزروعة في الطريق.
وذكر الجيش ان الهجوم بالقنبلة وقع بينما كانت القوات الامريكية تقوم بعمليات لاحباط أنشطة المسلحين والميليشيات في شرق بغداد.
كما قتل جندي أمريكي رابع في قتال جرى بغرب بغداد.
وارتفع بذلك عدد الجنود الأمريكيين الذين قتلوا في العراق منذ الغزو الأمريكي للبلاد الى 3665 قتيلا على الأقل.
وذكر موقع على الانترنت يحصي عدد الجنود الامريكيين القتلى في العراق ان شهر يوليو تموز شهد مقتل 81 جنديا أمريكيا مثل شهري فبراير شباط ومارس آذار.
وكان شهر مايو آيار أكثر شهر شهد سقوط قتلى بين الجنود الامريكيين منذ عامين ونصف العام حيث بلغ عدد القتلى فيه 126 جنديا. كما قتل أكثر من 100 جندي أمريكي في كل من أبريل نيسان ويونيو حزيران.