مصرع 4 جنود ودفعة عسكرية امريكية والسيستاني يعارض عودة البعثيين

تاريخ النشر: 03 أبريل 2007 - 09:43 GMT
أعلن الجيش الأمريكي عن مصرع 4 جنود فيما تحدث عن ضرورة دعم عسكري عاجل للحفاظ على المستوى القتالي للجنود الى ذلك اعلن اية الله علي السيستاني معارضته لعودة البعثيين الى وظائفهم

قتلى اميركيين

قال الجيش الامريكي يوم الثلاثاء ان أربعة جنود أمريكيين قتلوا في معارك في العراق يوم الاثنين ليرتفع بذلك عدد الجنود الامريكيين القتلى منذ الغزو الامريكي للعراق عام 2003 الى 3257 جنديا.

وقتل جنديان أمريكيان وأحد أفراد مشابة البحرية الامريكية في هجومين منفصلين في محافظة الانبار المضطربة ومعقل المقاتلين السنة.

كما قتل أحد الجنود وجرح ثلاثة لدى انفجار شاحنة أمام مركز للشرطة في مدينة كركوك الشمالية. كما قتل في انفجار كركوك اثنان من الشرطة العراقية وعشرة مدنيين.

يُذكر أن الجيش الأمريكي كان اعترف بسقوط ستة قتلى من عناصره في تفجيرين مختلفين جنوب غربي بغداد يومي السبت والأحد. ولقي أربعة من الجنود مصرعهم، في هجوم واحد، إثر استجابتهم لهجوم آخر قتل خلاله جنديان. ولم يكشف الجيش الأمريكي عن تفاصيل الهجمات سوى أنها وقعت جنوب غربي العاصمة العراقية وأن الهجوم الأول وقع قبيل منتصف ليل السبت، والآخر فجر الأحد. وتتواصل خسائر الجيش الأمريكي مع كشف إحصائية حديثة أن حصيلة قتلاه، خلال مارس/آذار الفائت، بلغت قرابة ضعف الخسائر البشرية بين القوات العراقية.

دعم عاجل

الى ذلك قال مسؤولون عسكريون في الولايات المتحدة إن الجيش الامريكي سيصعد من وتيرة الدعم العسكري في العراق بهدف الحفاظ على المستويات العالية للقوات هناك لفترة لا تقل عن خمسة أشهر. وقالت وزارة الدفاع الامريكية إن بعض وحدات الجيش الامريكي ستعود إلى العراق من دون تطبيق الحد الزمني الادنى لمعاودة نشرها مجددا والبالغ سنة. ويقول المراسلون الصحفيون إن هذا يعد مؤشرا إلى ضغوط الانتشار إلى تعاني منها القوات الامريكية في العراق وافغانستان حاليا.

وقرر الديمقراطيون زيادة ضغوطهم بشأن مطالبتهم بسحب تدريجي للجنود الأميركيين من العراق, مهددين بإلغاء قسم من الأموال المخصصة للحرب بعد مارس/آذار من العام القادم. وقدم زعيم الأغلبية الديمقراطية بمجلس الشيوخ هاري ريد والسيناتور روس فاينغولد مشروع قانون ينص على أنه في حال لم يسحب القسم الأكبر من القوات الأميركية المقاتلة في العراق قبل 31 مارس/آذار 2008، فإن الأموال التي سيصوت عليها الكونغرس لن تسمح إلا بتمويل العمليات ضد القاعدة وتدريب القوات العراقية وحماية الطواقم والمنشآت الأميركية.

وأوضح ريد وفاينغولد أن اقتراح القانون يهدف للتصدي للفيتو الذي هدد الرئيس الأميركي جورج بوش باستخدامه ضد مشروع القانون الذي تبناه مجلس الشيوخ مؤخرا ويربط بين تمويل الحرب في العراق بجدول زمني لسحب القوات.

ويتضمن مشروع مجلس الشيوخ ميزانية تقدر بنحو 122 مليار دولار تخصص لتمويل العمليات العسكرية في العراق وأفغانستان للعام الجاري.

السيستاني يعارض إعادة البعثيين

قال أحد مساعدي المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني انه يُعارض مشروع قانون جديد من شأنه السماح للآلآف من الأعضاء السابقين في حزب البعث بالعودة للعمل العام. والسيستاني الذي لا يفضل الظهور في الحياة العامة لكنه يتمتع بنفوذ كبير هو الزعيم الروحي لشيعة العراق. ونادرا ما يدلي شخصيا بتصريحات ولكن عادة ما يتلقف أتباعه آراءه حتى وان كانت تنقل من خلال مساعديه. واتفق رئيس الوزراء نوري المالكي مع رئيس البلاد جلال الطالباني على مشروع القانون الجديد الاسبوع الماضي ويتعين عرضه على البرلمان للتصديق عليه. ويقترح مشروع القانون حظر العمل العام فقط على كبار الأعضاء السابقين في حزب البعث المحظور الآن في حين يحق للباقين إعادة تعيينهم في مناصب عامة. كما أنه يقترح منح أعضاء حزب البعث حصانة من الملاحقة القضائية بعد انتهاء مهلة مدتها ثلاثة أشهر لرفع الدعاوى القضائية. وقال مساعد للسيستاني في مدينة النجف المقدسة لدى الشيعة "مكتب السيستاني رفض استبدال القانون لانه ليس مطلبا عراقيا انما هو مطلب سياسي لإرضاء بعض الأطراف". وحثت واشنطن حكومة المالكي على التقرب الى السنة من خلال تعديل القانون الخاص باجتثاث حزب البعث الذي بموجبه تم عزل الالاف من أعضاء الحزب والكثير منهم سنة من مناصب في الحكومة والجيش. ولكن هيئة اجتثاث البعث التي شكلت خلال الحكم العسكري الاميركي عام 2003 لتخليص العراق من مسؤولي الحزب تشكو من عدم أخذ مشورتها بخصوص مشروع القانون الذي تقول انه سيؤدي الى عودة أعضاء سابقين من حزب البعث الى مناصب رفيعة في الدولة. وأجرى أحمد الجلبي رئيس الهيئة والذي كان في وقت سابق من المفضلين لدى واشنطن محادثات مع السيستاني في النجف الاحد لبحث مشروع القانون والخطة الامنية التي يجري تنفيذها في بغداد. وقال مصدر مقرب الى المؤسسة الشيعية "كقاعدة عامة فان أي قانون لا يجري تعديله في البرلمان هو غير مشروع، وهذا القانون لم يمرر عبر البرلمان". ويدعم السيستاني الائتلاف العراقي الموحد الذي ينتمي اليه المالكي وزعماء شيعة آخرون.