مصرع 5 جنود والجيش الاميركي يدافع عن استخدامه الفوسفور الابيض

تاريخ النشر: 17 نوفمبر 2005 - 06:12 GMT

اعلن الجيش الاميركي عن مصرع 5 من جنودة في العبيدي فيما نفت منظمة بدر الشيعية علاقتها بمعتقل وزارة الداخلية فيما بدأت بغداد التحقيق باستخدام القوات الاميركية الفوسفور الابيض ضد سكان الفلوجة فيما اعترفت القوات البريطانية انها استخدمته للاضاءة فقط.

مصرع 5 جنود اميركيين

قال بيان صادر عن الجيش الاميركية ان 5 من جنوده قتلوا في المعارك الدائرة في منطقة العبيدي على الحدود مع سورية

وجاء في البيان العسكري إن المهام القتالية تدخل في إطار عملية "الستار الفولاذي" التي يشنها الجيش الأمريكي لتطهير مناطق شمال غربي العراق من العناصر المسلحة. وذكر الجيش الأميركي في بيانه إن العملية خلفت 16 قتيلاً بين جانب العناصر المسلحة أيضاً. وإلى ذلك يرتفع عدد قتلى الجيش الأميركي في العراق منذ بدء الحرب إلى 2078 قتيلاً

بدر تنفي علاقتها بمعتقل وزارة الداخلية

نفت منظمة عراقية يشتبه في صلتها بقبو سري حيث عثر هذا الاسبوع على 173 سجينا يعانون من سوء التغذية ان يكون لها أي علاقة بهذه المنشأة وقالت يوم الاربعاء ان اللوم يوجه اليها لاسباب سياسية. وعثرت القوات الاميركية أثناء غارة مساء الاحد خلال البحث عن صبي مختف عمره 15 عاما على قبو يقع تحت الارض بالقرب من مجمع وزارة الداخلية العراقية في وسط بغداد.

ونقلت وكالة انباء رويترز عن هادي العامري رئيس منظمة بدر وهي منظمة تابعة للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق ان القبو تديره وزارة الداخلية وان الاميركيين هناك كل يوم. وقال ان منظمة بدر لا علاقة لها بذلك وتساءل لماذا تتورط بدر في المقام الاول واذا كان هناك تعذيب فانه يطالب باجراء تحقيق. وتم تشكيل منظمة بدر التي كانت تعرف في السابق بألوية بدر في المنفى في ايران في الثمانينات كجناح مسلح للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق الذي حارب نظام صدام حسين من المنفى. ومنذ الاطاحة بصدام أصبح المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق قوة كامنة في الساحة السياسية العراقية وينتمي وزير الداخلية بيان جبر للمجلس وهو احد حزبين شيعيين في الحكومة. ويتهم كثير من العراقيين وخاصة أعضاء الاقلية السنية منظمة بدر وميليشيات اخرى مرتبطة بالحكومة بالتسلل الى الشرطة واجهزة الامن واستهداف السنة الذين يشتبه في علاقتهم بالمسلحين.

ونفت الحكومة والميليشيات مرارا هذه الاتهامات وان كان في يوليو تموز من العام الحالي لم تعترف الحكومة بأن بعض قوات الامن الجديدة التابعة لها لجأت الى نفس التعذيب والانتهاكات التي كانت تشاهد في عهد الرئيس السابق صدام حسين.

وقال العامري ان الغارة الاميركية على القبو تمثل انتهاكا لسيادة العراق واضاف انها ربما شنت من اجل اعطاء العرب السنة دعما قبل الانتخابات التي ستجري في الشهر القادم والتي يتوقع ان يهيمن عليها الشيعة والاكراد. وقال ان الاميركيين انتهكوا السيادة العراقية بمداهمة المكان بالطريقة التي تمت بها. واضاف انهم فعلوا نفس ما فعلته القوات البريطانية عندما داهمت مكانا في البصرة للافراج عن جاسوس كان يضر بالشعب العراقي. وقال وهو يفسر السبب فيما حدث حسب رأيه ان الاميركيين متهمون بانتهاك حقوق الانسان في خليج جوانتانامو وأبو غريب وانهم يريدون "التغطية على جرائمهم". وبينما سلم العامري بأن منظمة بدر لها اعضاء يعملون في وزارة الداخلية فانه قال ان من حق اعضاء منظمته التقدم لوظائف في الشرطة وقوات الامن الاخرى. وقال انه يرى ان هناك دافعا سياسيا وراء الاتهامات ضد منظمة بدر والمزاعم التي نفاها ايضا بان عملاء ايرانيين كانوا موجودين في القبو للاستجواب. وقال وهو يشير الى قائمة مرشحين شيعة سيخوضون انتخابات 15 كانون الاول/ديسمبر انهم اذا كانوا يعتقدون انهم سيقللون بذلك من شعبية القائمة الشيعية فهم مخطئون. واضاف انه كلما ارتكبوا اخطاء كلما اصبحت القائمة أكثر شعبية

التحقيق باستخدام الاميركيين للفوسفور الابيض

في الغضون اوفدت وزارة حقوق الانسان العراقية فريقا الى بلدة الفلوجة بمحافظة الانبار للتحقيق في المزاعم القائلة إن القوات الاميركية استخدمت عتاد الفوسفور الابيض في القتال الذي دار هناك في العام الماضي. وقالت نرمين عثمان وزيرة حقوق الانسان بالوكالة إن الفريق سيبحث التأثيرات المحتملة لاستخدام هذا النوع من الاعتدة على المدنيين. وكانت الولايات المتحدة قد اعترفت اخيرا باستخدام قواتها لهذا النوع من الاعتدة، الامر الذي دأبت على نفيه في الماضي. يذكر ان مادة الفوسفور الابيض الحارقة ليست من المواد الممنوع استخدامها في الحروب، ولا تعتبر من الاسلحة الكيماوية. وكانت الولايات المتحدة تصر حتى وقت قريب على ان قواتها استخدمت هذا النوع من الاعتدة في الفلوجة لاغراض التنوير فقط. ولذلك فإن اضطرار السلطات الاميركية الى سحب نفيها الاول يعتبر كارثة اعلامية بالنسبة للولايات المتحدة يذكر ان الحكومة الامريكية ليست من الموقعين على اتفاقية دولية تحرم استخدام الفوسفور الابيض ضد المدنيين. وكان الهجوم الاميركي على الفلوجة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي قد شرد الغالبية العظمى من سكانها الـ300 الف ودمر جانبا كبيرا من مبانيها.

وقد اعترف البنتاجون امس الاربعاء باستخدام ذخائر فوسفورية بيضاء حارقة في هجوم عام 2004 على المسلحين في مدينة الفلوجة العراقية ودافع عن استخدامها بوصفها غير محظورة. وقال اللفتنانت كولونيل باري فنيبل المتحدث باسم البنتاجون ان الجيش الاميركي لم يستخدم هذه الأسلحة الشديدة الإحراق في ضرب مدنيين خلافا لما ورد في تقرير للتلفزيون الايطالي الحكومي هذا الشهر قال ان تلك الذخائر استخدمت في ضرب رجال ونساء وأطفال في الفلوجة. وقال فنيبل "اننا ننفي ذلك نفيا قاطعا." واضاف بريان وايتمان وهو متحدث آخر باسم البنتاجون قوله "انه جزء من مخزوننا من الأسلحة التقليدية ونحن نستخدمه مثلما نستخدم أي سلاح تقليدي آخر." وقال فنيبل ان الأسلحة الفوسفورية البيضاء ليست مُحرَمة أو محظورة في أي معاهدة. مهما يكن من أمر فان بروتوكولا ملحقا بمعاهدة للاسلحة التقليدية بدأ العمل به عام 1983 يحظر استخدام الأسلحة الحارقة ضد المدنيين.

لندن تقول انها استخدمته للاضاءة

على صعيد متصل صرح المتحدث الرسمي باسم مكتب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الاربعاء ان القوات البريطانية استخدمت الفوسفور الابيض في العراق ولكن فقط لاطلاق الدخان. واضاف المتحدث ان "القوات البريطانية تمتلك الفوسفور الابيض الا انه تستخدمه لاطلاق الدخان وهذه هي الطريقة التي استخدم فيها في العراق". وكانت شبكة الاخبار الايطالية "راي نيوز-24" اعلنت في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري في تحقيق لها ان القوات الاميركية استخدمت الفوسفور الابيض في الفلوجة في تشرين الثاني/نوفمبر 2004. واضاف المتحدث باسم بلير "من المهم ان نتذكر اولا وقبل كل شيء الجهود التي بذلناها لتسوية مسالة الفلوجة من قبل الحكومة العراقية بالطرق السلمية. وعرض على المتمردين الحوار الا انهم رفضوا العرض".

واضاف "ان الحكومة العراقية تتبنى السياسة التي تقول ان مستقبل العراق يجب ان تقرره الانتخابات وليس التمرد كما رأينا في الفلوجة".