احالت النيابة العامة المصرية ثلاثة نشطاء بارزين إلى المحاكمة في اتهامات تتعلق بالتظاهر، فيما اعلن حزب النور السلفي إنه سيصوت بنعم في الاستفتاء على التعديلات الدستورية لتجنيب البلاد "مزيدا من الفوضى" ودعا الشعب المصري لتأييدها.
ووجهت إلى النشط السياسي البارز أحمد ماهر اتهامات بالتظاهر دون إخطار السلطات. وهذه هي المرة الأولى التي يحال فيها شخص للمحاكمة بموجب قانون جديد قوبل بانتقادات لتقييده الحق في التظاهر.
ويواجه ماهر وهو مؤسس حركة شباب 6 أبريل التي شاركت في إشعال الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك عام 2011 اتهامات أخرى من بينها الاعتداء على الشرطة ومقاومة السلطات خلال قيامه بتسليم نفسه للسلطات قبل أيام.
وقال المحامي العام الأول لنيابات وسط القاهرة المستشار وائل شبل إن نفس الاتهامات وجهت إلى أحمد دومة ومحمد عادل اللذين أحيلا أيضا للمحاكمة التي ستبدأ يوم الأحد.
وقال شبل لرويترز إن نشطا بارزا رابعا هو علاء عبد الفتاح الذي اعتقل الأسبوع الماضي لا يزال خاضعا للاستجواب لدعوته للتظاهر تحديا للقانون الجديد.
وأبرز القانون الذي أقر الشهر الماضي المخاوف حيال مستقبل الحريات السياسية بعد أن عزل الجيش الرئيس الإسلامي محمد مرسي في يوليو تموز بعد احتجاجات حاشدة ضد حكمه.
وعمق القانون الانتقادات الموجهة للحكومة الانتقالية التي تدير البلاد منذ الإطاحة بمرسي والتي فجرت أسوأ مواجهات دموية في تاريخ مصر الحديث.
وقال شبل إن النيابة أحالت ماهر ودومة وعادل للمحاكمة بسبب "تورطهم فى أحداث عنف وبلطجة أمام محكمة عابدين" بوسط العاصمة خلال تقدم ماهر للنيابة لسؤاله في تهم تتصل بالدعوة للتظاهر بالمخالفة للقانون الذي صدر قبل نحو أسبوعين.
وأضاف أن التهم الموجهة إلى الثلاثة هي "البلطجة والعنف واستعراض القوة والتجمهر." وأوضح أن ماهر ودومة أحيلا للمحاكمة محبوسين لكن عادل أحيل بوصفه متهما هاربا.
ويمنح قانون التظاهر وزارة الداخلية حق حظر تجمع أكثر من 10 أشخاص في مكان عام. ووصفت الجماعات الحقوقية القانون بأنه قمعي.
وعبرت الولايات المتحدة التي جمدت بعض مساعداتها العسكرية لمصر إلى أن يتحقق تقدم في مسار الديمقراطية وحقوق الإنسان عن قلقها إزاء القانون.
حزب النور
قال حزب النور السلفي المصري يوم الخميس إنه سيصوت بنعم في الاستفتاء على التعديلات الدستورية لتجنيب البلاد "مزيدا من الفوضى" ودعا الشعب المصري لتأييدها.
وقال يونس مخيون رئيس الحزب في مؤتمر صحفي أذيع تلفزيونيا "حزب النور سوف يشارك في هذا الاستفتاء وسوف يشارك بنعم حرصا منا على الوصول إلى حالة الاستقرار وتحقيق المصلحة العليا للبلاد وحتى نجنب البلاد مزيدا من الفوضى أو الوقوع فيما لا يحمد عقباه."
وقال نادر بكار المتحدث باسم الحزب "الحزب يدعو أفراد الشعب المصري أن يكمل مشواره وأن يقول نعم للتعديلات الدستورية."
وساند حزب النور وهو ثاني أكبر الأحزاب الاسلامية في البلاد خارطة الطريق التي أعلنها الجيش بعد عزل الرئيس الاسلامي محمد مرسي في يوليو تموز عقب احتجاجات حاشدة ضد حكمه وذلك بعكس الأحزاب الاسلامية الأخرى.
وقال بكار "ليس فى الامكان الان وفى هذا الوقت الصعب أفضل مما اخرجته لجنة الخمسين " في اشارة إلى اللجنة المكلفة باعداد صياغة التعديلات الدستورية.
وانتهت لجنة الخمسين يوم الاحد من وضع المشروع النهائي للتعديلات التي ستطرح للاستفتاء العام هذا الشهر أو الشهر المقبل.
وضمت لجنة الخمسين التي شكلها الرئيس المؤقت عدلي منصور ليبراليين ويساريين في الاساس ورأسها عمرو موسى الامين العام السابق لجامعة الدول العربية والمرشح الرئاسي السابق.
وقال مخيون خلال المؤتمر "الدستور يعتبر الخطوة الأولى على طريق الاستقرار... حتى ينعم الشعب المصري بثمرات جهاده ومقاومته للطغيان بدلا من أن يجني المر والعلقم والفوضى والخراب."
ومن شأن التعديلات حظر الأحزاب الإسلامية لأن المسودة تتضمن منع قيام الأحزاب على أساس ديني وهو ما كان معمولا به في الدستور الذي كان ساريا في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك.