اعلن مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان الاحد انه اذا وافقت اسرائيل على شروط صفقة الهدنة مع المسلحين في قطاع غزة، فان بامكانه ان يحدد تاريخا لبدء سريان الهدنة اعتبارا من صباح الاثنين.
وجاءت تصريحات سليمان الذي يقود جهود وساطة من اجل التوصل الى اتفاق تهدئة بين اسرائيل والمسلحين في قطاع غزة خلال لقاء جمعه الاحد مع النائب اليساري الاسرائيلي يوسي بيلين.
واكد سليمان ان موافقة اسرائيل على خطة الهدنة المقترحة سيمكنه من الحصول على موافقة الفصائل الفلسطينية خلال لقاء سيجمعه مع ممثليها في القاهرة الاثنين.
وقال سليمان انه اذا وافقت اسرائيل على اطلاق سراح اسرى فلسطينيين تضمنتهم قائمة قدمتها حركة حماس التي تسيطر على غزة، فسيصبح بالامكان تحرير الجندي الاسرائيلي الاسير في القطاع جلعاد شاليت.
وفي سياق متصل، اكد رئيس الوزارء الفلسطيني المقال اسماعيل هنية الاحد ان الفصائل الفلسطينية التي تحتجز الجندي الاسرائيلي "متمسكة بمطالبها" للافراج عنه.
وقال هنية في كلمة متلفزة بمناسبة الذكرى الستين للنكبة الفلسطينية نؤكد على "تشجيع المباحثات بشأن التوصل الى صفقة مشرفة بشأن تبادل الأسرى وفصائل المقاومة الاسرة للجندي شاليط متمسكة بمطالبها بشأن عدد الأسرى ونوعيتهم والاسماء".
واضاف ان الفصائل التى تحتجز شاليت "لم تتراجع عما تم التوصل اليه من خلال التفاوض غير المباشر عن طريق الأشقاء المصريين لقد صار مؤكدا بان شعبنا وفصائله احرص من قادة الاحتلال على طي هذا الملف لدواع سياسية وانسانية".
واكد هنية ان "انجاز هذا الملف يمكن ان يتم سريعا اذا ما تجاوبت حكومة الاحتلال مع مطالب الشعب الفلسطيني وتخلت عن التصنيفات والمعايير المرفوضة لاسرانا الابطال".
وتطالب الفصائل التي تحتجز شاليت بالافراج عن اكثر من 450 معتقلا فلسطينيا من اصحاب الاحكام العالية والمرضى وقادة الفصائل.
وبشأن جهود التهدئة بين حماس واسرائيل قال هنية "لقد تابعنا زيارة الاخ الوزير عمر سليمان الى اسرائيل وسوف يتوجه الى القاهرة خلال اليومين القادمين وفد من حركة حماس من الداخل والخارج للوقوف مباشرة على نتائج هذه الزيارة".
واضاف " انه في حال رفض الاحتلال التجاوب مع المبادرة المصرية المدعومة فلسطينيا فان الأشقاء في مصر مدعوون من جانب واحد الى اعادة فتح معبر رفح وكسر الحصار عن شعبنا" موضحا ان "مصر ليست وسيطا بل حليف وداعم لشعبنا وحقوقه الثابتة وبحكم موقعها السياسي والجغرافي فان أهالي قطاع غزة يعيشون في كنف مصر ويقتسمون مع شعبها المبارك لقمة العيش".
وعلى الصعيد الداخلي دعا هنية "الى توفير الاجواء التي تسهم في استعادة الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام والتمسك بوحدة الوطن في الضفة والقطاع والتأسيس للحوار والتراضي الوطني الذي لا يستثني أحدا ونؤكد هنا بأننا معنيون بتحقيق تسوية شاملة لاوضاعنا الداخلية".
واقيلت الحكومة التي كان يترأسها هنية عشية سيطرة حركة حماس في منتصف حزيران/يونيو 2007 على قطاع غزة الخاضع لحصار اسرائيلي محكم.
قرار قريب
الى ذلك، أبلغ رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت الوسطاء المصريين وحركة حماس أن اسرائيل تقترب سريعا من قرار بشأن عمل عسكري أوسع نطاقا في قطاع غزة لمحاولة الحد من الهجمات الصاروخية.
وقال أولمرت أمام حكومته "يكفي القول اننا مقتنعون بأنه لا يمكن السماح باستمرار الوضع في الجنوب."
وأضاف "نحن نقترب من مفترق طرق بشأن قرار حول كيفية التعامل مع الاوضاع."
وأسفرت الهجمات الصاروخية التي تطلق من قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس عن مقتل اثنين من الاسرائيليين هذا الشهر مما يزيد من الضغط الشعبي على أولمرت لاتخاذ اجراء أكثر صرامة ضد النشطاء في القطاع الذي شنت عليه اسرائيل هجمات جوية وعمليات برية قاتلة.
وتعتزم وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني ووزير الدفاع ايهود باراك مقابلة الرئيس المصري حسني مبارك في منتدى دافوس الاقتصادي هذا الاسبوع الذي يعقد في مدينة شرم الشيخ المصرية على البحر الاحمر لبحث الوضع بامتداد الحدود مع غزة.