مصر: استعدادات امنية لمواجهة ”يوم الغضب”

تاريخ النشر: 06 أبريل 2009 - 09:20 GMT

أفاد مصدر أمني مصري أن أجهزة الأمن أعدت خطة لمنع أي إخلال بالأمن بعد الدعوة التي أطلقها عدد من القوى السياسية والاجتماعية في البلاد للمشاركة في إضراب شامل في البلاد وتنظيم يوم غضب احتجاجا على الأوضاع المعيشية وللمطالبة بانتخاب جمعية تأسيسية لوضع دستور للبلاد.

ومن بين القوى الداعية للاضراب "حركة شباب السادس من إبريل" وحزب العمل والحزب العربى الناصرى وحزب الجبهة الديمقراطية وحزب الغد وحركة كفاية وائتلاف المصريين من أجل التغير الذي نشر بيانه التأسيسي قبل أيام.

كما يبدو أن حركة الإخوان المسلمين ستنضم لفعاليات "يوم الغضب" بصورة رمزية عن طريق مشاركة عدد من طلبة الجامعات الأعضاء في الجامعة، كما تقول عزة محيي الدين مراسلة بي بي سي العربية في القاهرة.

هذا فيما اعلن عدد من الأحزاب الصغيرة مثل شباب مصر والجمهوري الحر والشعب الديمقراطي والجيل والأحرار والسلام رفضها المشاركة في الاضراب. وقبل ساعات من موعد الاضراب العام حددت حركة شباب السادس من ابريل سيناريو لآليات التحرك على الأرض وإرشادات للمتظاهرين والمشاركين في فعاليات اليوم. كما حددت الحركة أماكن التظاهر فى القاهرة والمحافظات، والشكل النهائى للحركات والقوى السياسية التى ستشارك فيه، وكذلك الخريطة النهائية للاحتجاجات المصاحبة للاضراب.

وجددت الحركة دعوتها للمواطنين جميعًا إلى التزام المنازل، وتعليق علم مصر على الشرفات وخلفيات السيارات وارتداء ملابس أو شارات سوداء، والامتناع عن البيع والشراء طوال اليوم.

وقالت تقارير انه وقبل يومين من الإضراب الذي ينظم للعام الثاني على التوالي، شن الأمن المصري حملة اعتقالات جديدة بحق المنظمين، فأوقفوا إسلام ناجى في بورسعيد شمال القاهرة، وعبد الرحمن فارس بمحافظة الفيوم جنوب القاهرة، وتامر سعيد من محافظة الإسكندرية.

كما تم توقيف علياء محمد وسارة رمضان والمحامية جيهان محمد، ليتم إطلاق سراحهن لاحقاً، ومعهن نسمة محمد التي تعرضت للإجهاض. وتقدم محامون من المنظمات الحقوقية ببلاغ، أمس الأحد، إلى المحامي العام متهمين قوة الضبط بالتسبب في الإجهاض.

كما ستشمل خطة التحرك أشكالا جديدة مثل إلقاء منشورات من فوق أسطح الأبنية والمنازل القريبة من أحياء وسط القاهرة، تتضمن مطالب الحركة توضيح أهدافها من الإضراب، بحسب ما يشرح عبد العزيز.

في المقابل، أكد مصدر أمني إعداد خطة "لمنع أي إخلال بالأمن، وأن تعليمات شفهية صدرت بتوقيف أي ناشط يحاول تنظيم تظاهرة أو المشاركة فيها"، خاصة بعد دعوة جماعة "الإخوان المسلمين" إلى المشاركة في التحركات الاحتجاجية، وإن كانت لم تتبن الإضراب صراحة.

وفي العام الثاني، جددت الحركة مجموعة مطالبها، وعلى رأسها رفع الحد الأدنى للأجور إلى 1200 جنيه مصري، أي نحو 218 دولارا، بينما يقتصر حاليا على 167 جنيها، أي قرابة 4.3 دولارات. كما تطالب الحركة بانتخاب جمعية تأسيسية لوضع دستور جديد للبلاد.

وقد بادرت المنظمات العاملة في مجال حقوق الإنسان للدفاع عن شباب اعتقلوا الأحد أمام محكمة في مدينة كفر الشيخ.

وكان الشباب يتظاهرون للمطالبة بالإفراج عن الطالبتين سارة رزق وأمنية طه المعتقلتين لدى السلطات المصرية منذ أيام. واتهمت الطالبتان بتوزيع منشورات داخل جامعة كفر الشيخ تدعو للإضراب وتكدير الأمن العام.

ويشكك البعض في مدى نجاح الإضراب الذي دعي إلى تنفيذه في هذا التاريخ للعام التالي على التوالي.

ويقول هؤلاء إن إضراب العام الماضي نجح بسبب مشاركة الآلاف من عمال الغزل والنسيج في مدينة المحلة الكبرى. فيما بدأت مجموعات شبابية تابعة للحزب الوطني الحاكم في نشر شعارات معادية للإضراب، ووصفت الداعين له بالمخربين.