مصر: الاخوان يتمسكون بعدم اهلية المرأة وغير المسلم لرئاسة الدولة

منشور 26 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 06:55

قال النائب الاول للمرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين بمصر يوم الخميس ان جماعته لن تتخلى عن موقفها الذي ذهب الى ان النساء وغير المسلمين لا يصلحون لتقلد منصب رئيس الدولة.

وأزعج هذا الموقف الذي تبنته الجماعة في أكثر برامجها السياسية شمولا الى الان النشطين العلمانيين وبعض الاسلاميين أيضا الذين يقولون انه يتناقض مع بيانات الاخوان المتكررة التي تؤيد المساواة في الحقوق بين جميع المصريين.

ويركز برنامج غير نهائي لحزب سياسي يقول الاخوان انهم يريدون تأسيسه على الشريعة الاسلامية ويحاول تطبيق المبادئ الاسلامية على جميع أوجه الحياة من السياسة الى الاستثمار الاجنبي والتعليم.

وقال محمد حبيب في مقابلة مع رويترز "نحن نقول ان رئاسة الدولة يجب أن تكون لمسلم ولرجل... نحن ارتضينا هذا الخيار وأنا أتصور أننا لن نعدل عنه."

واضاف أن المسيحيين والنساء "سيتولون جميع الوظائف العامة ويتمتعون بكل الحقوق بدون أي تمييز باستثناء هذه الوظيفة.

"اذا الشعب قبله (فبها) ونعمت. وان لم يقبله فله كل الحق في ذلك."

ويغلب المسلمون السنة على سكان مصر. ولا يفرض الدستور قيودا مماثلة على من يمكن أن يكون رئيسا لكنه يقول ان الشريعة الاسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع.

لكن حبيب قال ان الجماعة ستعدل نصا في البرنامج يقضي بتشكيل هيئة من علماء الدين المنتخبين الذين يقرون القوانين بعد التأكد من مطابقتها للشريعة.

وقال "الهيئة رأيها استشاري وليس ملزما لاي جهة. الصياغة كانت تحتاج الى تفصيل وزيادة توضيح وبيان."

وأثار النص مقارنات بين الاخوان المسلمين وجمهورية ايران الاسلامية التي لعلماء الدين فيها الرأي النهائي في الامور.

وروجت جماعة الاخوان المسلمين لنفسها في السنوات الماضية كجماعة اصلاحية تكافح ضد الحكومة التي يقال انها مستبدة للرئيس حسني مبارك.

وتصف الحكومة الجماعة بأنها محظورة لكن أعضاء فيها يخوضون الانتخابات العامة كمستقلين وشغلوا بعد الانتخابات التشريعية التي أجريت عام 2005 نحو خمس مقاعد مجلس الشعب.

ويقول محللون وبعض أعضاء جماعة الاخوان ان البرنامج وضح أن الجماعة ما زالت تخضع لهيمنة المحافظين الذين يسعون لنيل المزيد من التأييد لهم من المواطنين العاديين الذين يقدسون الدين في حياتهم.

وقال المدون الشاب عضو جماعة الاخوان عبد المنعم محمود "أنا اسمي الاخوان المسلمون فلماذا التركيز على كلمة الشريعة في كل سطر. من نحاول أن نغيظ."

وينتقد محمود البرنامج لاشارته على نحو متكرر الى الشريعة ولتمييزه ضد غير المسلمين والنساء.

ويبدو أن البرنامج هو المحاولة الاحدث من جانب الجماعة للتوفيق بين الاسلام وقوانينه وبين مفاهيم الديمقراطية والحكم الحديث للدول. وساعد البرنامج أيضا على القاء الضوء على موقف الاخوان من قضايا مثل الموسيقى والفنون الابداعية الاخرى.

وقال المعلق السياسي اللبناني حازم صاغية في مقال بصحيفة الحياة ان البرنامج يثبت عجز الاخوان عن "فهم" العالم الحديث.

وقال "فالعالم الراهن لا شاركوا في صنعه ولا شاركوا حتى في تعقله. ومع ذلك وبدل أن يجلسوا في المقاعد الخلفية يشاهدون ويتعلمون نراهم بفضيلة العدد المحض يتقدمون لسوسه واعادة صنعه."

مواضيع ممكن أن تعجبك