أعلنت وزارة الداخلية المصرية اليوم القضاء على 14 "إرهابيا" في معسكر للمسلحين في الإسماعيلية، وذلك بعد تبادل إطلاق النار مع قوات الأمن كما قتل شخصين من حركة الاخوان المسلمين في تبادل لاطلاق النار في القاهرة وفق ما زعمت مصادر رسمية مصرية
وأشارت الوزارة في بيان إلى ورود معلومات عن "اضطلاع مجموعة من الكوادر الإرهابية بمحافظة شمال سيناء بإعداد معسكر تنظيمي لاستقبال العناصر المستقطبة حديثا لصفوفهم من مختلف محافظات الجمهورية وإخضاعهم لبرامج إعداد بدني وتدريب عسكري على استخدام الأسلحة النارية مختلفة الأنواع وتصنيع العبوات المتفجرة وصقلهم بدورات لتأهيل العناصر الانتحارية تمهيدا للدفع بهم لمواصلة نشاطهم العدائي بصفوف التنظيم".
وأضافت أنه تبين اتخاذ المجموعة من المنطقة الصحراوية الكائنة بنطاق الكيلو 11 (دائرة مركز شرطة الإسماعيلية) معسكرا لها، ومن ثم تم استهدافها اليوم، متابعة أنه عند اقتراب القوات الأمنية، بادرت العناصر المتواجدة بالمعسكر بإطلاق النيران بشكل كثيف، فتم التعامل مع مصدرها مما نتج عنه مصرع 14 إرهابيا.
وقالت وزارة الداخلية إن ذلك في إطار جهودها لملاحقة العناصر الهاربة والمتورطة في تنفيذ العمليات العدائية التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة بمحافظة شمال سيناء ومن بينها استهداف بعض رجال الشرطة والقوات المسلحة.
وفي القاهرة قتل رجال الأمن المصري اثنين من مسلحي حركة حسم بالقرب من القاهرة بعد تبادل لإطلاق الرصاص بين الجانبين .
أفاد بذلك اليوم ممثل مديرية الأمين بمحافظة الجيزة وذكر أن الشرطة تلقت قبل ذلك معلومات عن وجود المسلحين في إحدى الشقق في حي "6 أكتوبر" بالقرب من العاصمة. و"لدى ظهور رجال الشرطة فتح الإرهابيان النار من الأسلحة الآلية واستمر تبادل النيران 30 دقيقة وانتهى بمقتلهما في الشقة".
وفي يوم الخميس الماضي أصيب شخصان بجروح أحدهما شرطي وذلك نتيجة اعتداء مسلح على نقطة لشرطة المرور على طريق السيارات " 26 يوليو" وسط القاهرة . وأعلنت حركة حسم عن تحملها مسؤولية الحادث.
ومن المعروف أن "حسم" ترتبط بالأخوان المسلمين التي تعتبر في مصر من المنظمات الإرهابية. ولأول مرة ظهرت "حسم" على الساحة بشكل علني في يوليو من العام الماضي من خلال شبكات التواصل الاجتماعي في الانترنت وبعد ذلك نشرت عدة أنباء عن هجمات نفذتها ضد رجال الأمن والجيش وموظفي الدولة في مصر وكانت أكثرها ضجة المحاولة الفاشلة لاغتيال مفتي الديار المصرية السابق علي جمعة وكذلك مساعد المدعي العام المصري زكريا عبد العزيز.
وفي ديسمبر من العام الماضي فجر مسلحو الحركة نقطة تفتيش للشرطة بالقرب من إهرامات الجزية ونجم عن ذلك مقتل 6 من موظفي الداخلية المصرية.
وفي فبراير الماضي حظرت السلطات المصرية نشاط "حسم".
اجتماع امني برئاسة السيسي
عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، اجتماعا رفيع المستوى، ضم رئيس الوزراء ووزراء الدفاع والداخلية والخارجية والعدل، بالإضافة إلى رئيس المخابرات العامة ووزراء آخرين، لبحث الهجوم الإرهابي الذي وقع في محافظة شمال سيناء.
وتلقى السيسي تقريرا بشأن الهجوم والإجراءات التي اتخذها الجيش للتصدي له، التي أسفرت عن مقتل أكثر من 40 إرهابي وإصابة العشرات منهم وتدمير عدد من العربات المشاركة في التنفيذ، والإجراءات التي تم اتخاذها لملاحقة العناصر الفارة.
وأعرب الرئيس المصري عن "خالص تعازيه لأسر شهداء الهجوم الإرهابي" الذي شنه عدد من المتطرفين على نقاط عسكرية جنوبي رفح صباح الجمعة وأدى إلى مقتل وإصابة عشرات الجنود، ووجه بتوفير أقصى رعاية ممكنة للمصابين.
وشدد السيسي على أن "قوى التطرف تحاول النيل من استقرار وأمن البلاد، خاصة خلال تلك المرحلة التي تكثف مصر خلالها جهودها لمكافحة الإرهاب على مختلف الأصعدة ودفع عملية التنمية".
وأكد السيسي على "ضرورة الانتباه وتوخي أقصى درجات الحيطة لمواجهة تلك المخططات الإجرامية"، مشيرا إلى توجيهاته السابقة بـ"ضرورة التيقظ والاستنفار للدفاع عن مقدرات المصريين.