مصر: الحزب الحاكم يبدأ مؤتمره السنوي وسط انتقادات معارضين

تاريخ النشر: 01 نوفمبر 2008 - 12:39 GMT
بدأ الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر يوم السبت مؤتمره السنوي الخامس وسط انتقادات متصاعدة من جانب معارضين يقولون إن الحزب يهتم بمصالح حلفاء أثرياء له على حسب الاغلبية الفقيرة من المصريين ويسكت عن الفساد.

وقال الامين العام للحزب صفوت الشريف في كلمة في افتتاح المؤتمر الذي تستمر أعماله ثلاثة أيام "نقول لهؤلاء الذين بدأوا مبكرا موسم الهجوم على الحزب الوطني لقد مل الناس قصة كل عام. تلك الانتقادات المرسلة لاداء الحزب وقياداته التي لا أساس لها من الحقيقة ولا سند لها في الواقع."

وأضاف "على رأس أولويات هذا المؤتمر سياسات العدالة الاجتماعية بمفهومها الواسع الذي يمتد الى التعليم والصحة والاسكان وقضايا الطاقة والمياه والخدمات."

لكن صحيفة (الوفد) لسان حال حزب (الوفد) المعارض قالت يوم السبت ان مصر تعيش "أزهى عصور الفساد" في ظل حكم الحزب الذي يرأسه الرئيس حسني مبارك (80 عاما).

وقالت "ان مناخا من التشاؤم يسيطر على الشارع المصري بسبب السوابق العديدة للحزب في السنوات السابقة والتي شهدت تراجعا كبيرا في الحريات العامة عقب كل مؤتمر وفقدان البعض لأي أمل في التغيير وانتشار الفساد حتى أصبحت الاعوام الثلاثون الماضية أزهى عصور الفساد."

وأعاد الرئيس الراحل أنور السادات العمل بنظام تعدد الاحزاب قبل أكثر من 30 عاما. وأسس السادات الحزب الوطني عام 1978 على أنقاض حزب مصر العربي الاشتراكي الذي حكم مصر برئاسته لمدة عام واحد.

وفي السنوات الماضية شهدت مصر أحداثا محرجة للحزب الوطني منها الحكم بالحبس أو السجن على عدد من قياداته أدينوا في قضايا فساد.

وتقول الحكومة انها لا تتستر على الفساد وتقدم من يثبت أنه ارتكب مخالفات للمحاكمة.

وقال الكاتب مدحت الزاهد في صحيفة (البديل) اليومية اليسارية ان هناك ضرورة لمواجهة حازمة "مع الفئة الطبقية التي تشكلت في حضن السلطة ونالت امتيازات لا تستحقها... لقد أعطى من لا يملك من لا يستحق ووجب الان استرداد الحقوق."

لكن أكبر تحد يواجه حكم الحزب الوطني لمصر هو جماعة الاخوان المسلمين التي شغلت 88 مقعدا في مجلس الشعب في الانتخابات التشريعية التي أجريت عام 2005 .

وتقول الجماعة ان الحكومة حالت دون فوزها في أي انتخابات اجريت بعد عام 2005 .

وفيما يبدو أنه تبرير للحملة على جماعة الاخوان قال الشريف في كلمته ان الحزب الوطني يحافظ على الدولة المدنية في البلاد.

وينص الدستور على أن الشريعة الاسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع لكن القوانين المدنية هي الغالبة في التشريعات التي يصدرها البرلمان.

ويحضر المؤتمر حوالي 2700 عضو في الحزب من مختلف المحافظات. ويلقي مبارك خطابا في المؤتمر يوم السبت.

ومن المقرر أن يتحدث أمام المؤتمر يوم الأحد جمال مبارك الامين العام المساعد للحزب وأمين السياسات عن سياسات الحزب التي يتولى مسؤولية وضعها.

وشهد الحزب الوطني نشاطا متزايدا بعد انضمام جمال اليه عام 2000 . ويقول معارضون ومحللون ان دور جمال مبارك عبر الحزب هو وسيلة اعداده لخلافة والده لكن مبارك وجمال يقولان انهما لا يفكران في توريث الحكم.