قال شهود عيان إن الشرطة المصرية أطلقت الخميس الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع في محاولة لتفريق محتجين على مقتل مسيحيين في مدينة نجع حمادي بمحافظة قنا في جنوب البلاد.
وكانت مصادر أمنية قد ذكرت أن ستة مسيحيين قتلوا ليلة الأربعاء الخميس، بالاضافة إلى شرطيا كان يحرس الكنيسة وأصيب تسعة آخرون في هجوم قرب مطرانية مدينة نجع حمادي عشية عيد الميلاد الذي يحتفل به الأقباط الأرثوذوكس في السابع من يناير كانون الثاني.
وأكد الشهود إن مئات المسيحيين قذفوا الخميس مستشفى نجع حمادي الذي توجد فيه جثث القتلى بالحجارة وحطموا سيارات تابعة للمستشفى وسيارات خاصة وأخذوا يرددون هتافات منها (بالروح بالدم نفديك يا صليب).
وقال شاهد إن المحتجين أضرموا النار في عدد من السيارات بينها سيارة تابعة للطب الشرعي، مضيفا أن المحتجين طالبوا بإقالة محافظ قنا مجدي أيوب متهمينه بالتراخي في توفير حماية للأقباط.
وأيوب هو المحافظ المسيحي الوحيد بين 29 محافظا في مصر.
وفي نوفمبر تشرين الثاني أشعل مئات المسلمين النار في متاجر أقباط في مدينة فرشوط المجاورة بعد أن فشلوا في الفتك بشاب مسيحي أثناء قيام الشرطة بنقله إلى المحكمة لنظر تجديد حبسه في قضية هتك عرض طفلة مسلمة. وأصيب سبعة مسيحيين على الأقل ومسلم واحد بجروح طفيفة بسبب تراشق مجموعتين من الجانبين بالحجارة في المدينة في نفس اليوم.
وقال مراقب في محافظة قنا الخميس، يبدو أن هناك ارتباطا بين أحداث نوفمبر في فرشوط وهجوم نجع حمادي.
وأضاف أن المسلمين كانوا غاضبين بشدة بعد اتهام الشاب المسيحي باغتصاب الطفلة المسلمة التي قيل إنه خطفها من طريق إلى حقل مزروع بقصب السكر واعتدى عليها.
والعلاقات طيبة بين المسلمين والأقلية المسيحية في مصر لكن نزاعات دموية تنشب أحيانا بسبب بناء كنائس أو ترميمها أو تغيير الديانة أو بسبب علاقات بين رجال ونساء من الجانبين.