تجددت الاشتباكات في محيط الكاتدرائية المرقسية وسط العاصمة المصرية القاهرة، فيما قطع متظاهرون شارع رمسيس من أمام محطة أنفاق مترو "الدمرداش"، مستخدمين الحجارة وإطارات السيارات، ومنعوا بذلك الحركة المرورية في الشارع خوفاً من تكرار الهجوم على الكاتدرائية.
ونقل موقعالعربية نت عن صحيفة "اليوم السابع" إن مقدم شرطة أصيب بطلق خرطوش في شارع مؤمن حسين بجوار الكاتدرائية. وفي السياق نفسه، قال شهود عيان إن مجموعة من المسيحيين أدخلوا أسلحة إلى الكاتدرائية من البوابة رقم أربعة تحسباً لأي هجوم عليها.
وقال رئيس الرعاية الحرجة والعاجلة في وزارة الصحة المصرية، الدكتور خالد الخطيب، إن عدد المصابين في اشتباكات محيط كاتدرائية الأقباط في العباسية ارتفع إلى 84 مصاباً، إضافة إلى حالة وفاة واحدة، وهو الشاب محروس حنا إبراهيم تادرس. وأوضح الخطيب أن معظم المصابين نقلوا إلى مستشفيات الدمرداش والدار الشفاء والزهراء الجامعي وعين شمس، وخرج معظمهم بعد تحسن حالاتهم. وأشار إلى أنه تم إسعاف مصابين آخرين بإصابات طفيفة داخل سيارات الإسعاف.
من جانبها، أكدت الداخلية المصرية أن أعمال العنف بدأت من جانب المشيعين الذين أضرموا النيران في ممتلكات عامة أثاء خروجهم لتشييع الضحايا، وفرضت قوات الأمن المصرية طوقاً أمنياً لعدم تمدد الاشتباكات من محيط الكاتدرائية، واستخدمت الغازات المسيلة للدموع لتفريق الأطراف لكنها حالت دون توقفها.
هذا وأعرب بابا الكنيسة القبطية، تواضروس الثاني، عن الأسف جراء أحداث العباسية، ودعا إلى إحكام لغة العقل لتجنب الكارثة. وبدوره، دعا شيخ الأزهر كافة الطوائف إلى ضبط النفس والحفاظ على الوحدة الوطنية المصرية.
في نفس السياق، أجبر وزير الداخلية المصري، محمد إبراهيم، على مغادرة محيط الكاتدرائية المرقسية بالعباسية في القاهرة، مساء الأحد، حيث كان يقوم بزيارة لها بعد الأحداث التي شهدتها، وغادر الوزير الكاتدرائية بعد أن قابله محتجون بهتافات منددة تطالب برحيله وبإسقاط النظام.