اخلت مصر معبر رفح بينها وقطاع غزة الاحد تحسبا لقصف اسرائيلي جديد لانفاق التهريب، فيما عرضت حماس على تل ابيب عبر الوسطاء المصريين التوصل الى هدنة لمدة عام، رافضة بذلك اقتراحا اسرائيليا بان تكون لعام ونصف العام.
وقال مسؤول امني رفض كشف هويته ان السلطات المصرية "قامت باجلاء الجرحى الفلسطينيين وسيارات الاسعاف من المعبر اثر معلومات عن امكان استهداف الجانب الفلسطيني من الحدود بقصف اسرائيلي".
وشكل وقف تهريب الاسلحة بين الجانب الفلسطيني من معبر رفح وسيناء المصرية احد ابرز اهداف الهجوم الذي شنته اسرائيل على قطاع غزة والذي اسفر في 22 يوما عن اكثر من 1300 شهيد فلسطيني.
وحذرت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني من ان اسرائيل تحتفظ بحقها في قصف انفاق تهريب الاسلحة مجددا.
وتقول اسرائيل ان هذه الانفاق تستخدم لتهريب اسلحة الى قطاع غزة، وبينها الصواريخ التي تطلقها حماس على الدولة العبرية، اضافة الى مواد غذائية وطبية للالتفاف على الحصار الذي تفرضه اسرائيل على القطاع منذ حزيران/يونيو 2007
وفد من حماس
في هذه الاثناء، قال عضو في وفد من حماس التي تسيطر على قطاع غزة بعد اجتماع الاحد مع مدير المخابرات العامة المصرية عمر سليمان إن البحث تركز على التوصل لتهدئة جديدة مع اسرائيل.
وقال أيمن طه ان الوفد استمع من سليمان الى اخر طرح اسرائيلي للتهدئة حمله الى القاهرة قبل أيام رئيس الهيئة السياسية والامنية في وزارة الدفاع الاسرائيلية عاموس غلعاد ويدعو لتهدئة تستمر عاما ونصف العام.
واستمرت التهدئة السابقة لمدة ستة أشهر وقالت حماس انها أنهتها لان قطاع غزة بقي خاضعا لحصار اسرائيلي صارم كما تعرضت التهدئة لانتهاكات اسرائيلية.
وقال طه ان حماس قدمت عرضا بديلا بموجبه تستمر التهدئة الجديدة لمدة عام واحد فقط. وتابع "طلبت حماس رفعا كاملا للحصار وفتح المعابر."
لكنه أضاف أن حماس ستدرس العرض الاسرائيلي برغم ذلك.
وتقول المصادر المطلعة على جهود الوساطة المصرية بين اسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة ان عرض التهدئة الاسرائيلي لمدة عام ونصف يطرح رفعا جزئيا للحصار يسمح بدخول الوقود والطعام والدواء مثلما كان الامر خلال التهدئة السابقة التي تسبب انهاؤها في اندلاع الحرب.
وقالت المصادر ان اسرائيل ترفض بشدة في أي تهدئة جديدة ادخال الاسمنت والحديد ومواد البناء الاخرى التي يمكن أن تستخدمها حماس في اعادة التسلح.
وقال طه ان حماس قدمت لسليمان خلال الاجتماع رؤيتها لفتح المعابر وموافقتها على وجود مراقبين أوروبيين وأتراك في مختلف المعابر. وأضاف ان حماس ترفض أي دور لاسرائيل في مراقبة المعابر.
وقال "لا نريد أي دور اسرائيلي اطلاقا على المعابر لان مراقبة اسرائيل كانت جزءا كبيرا من المشكلة."
وتقضي اتفاقيات المعابر بأن تراقب اسرائيل حركة المسافرين في معبر رفح من خلال كاميرات في وجود المراقبين الاوروبيين لعدم وجود قوات لها على أي من جانبي المعبر.
وقال طه ان حماس توافق على انتشار الحرس الوطني الفلسطيني في المعابر. لكن حين سئل عما اذا كانت الحركة توافق على انتشار الحرس الرئاسي هناك من جديد قال ان حماس حكومة قائمة في قطاع غزة.
وفي وقت سابق الاحد وصل الى مصر من معبر رفح وفد من الجبهة الديمقراطية لعقد اجتماعات مع المسؤولين الامنيين المصريين حول تثبيت الهدنة الحالية مع اسرائيل والتوصل الى تهدئة جديدة.
وقال مسؤول مصري في المعبر ان الوفد توجه الى القاهرة على الفور. وتوقع حركة نشطة في المعبر لممثلي الفصائل الفلسطينية خروجا ودخولا خلال الفترة المقبلة في وقت تكثف فيه مصر جهود الوساطة التي تبذلها.