مصر تدعو إلى تعديل خارطة الطريق وحماس ترفض المشاركة في وفد امني للتحقيق في قضية تهريب الاسلحة الى الاردن

تاريخ النشر: 06 مايو 2006 - 03:38 GMT

ابلغت الحكومة التي تقودها حركة حماس الرئيس محمود عباس رفضها المشاركة في وفد امني يغادر الى الاردن للتحقيق في قضية تهريب الاسلحة في الوقت التي كانت مصر تدعو اللجنة الرباعية لتعديل خريطة الطريق

حماس ترفض المشاركة في التحقيق بالاسلحة المهربة

قالت مصادر فلسطينية ان الحكومة الفلسطينية بقيادة حماس ابلغت الرئيس محمود عباس رفضها المشاركة في وفد امني وسياسي الى الاردن لبحث قضية تهريب الاسلحة.

وقالت انه "لاحقا للاقتراح الذي اتفق عليه بين الرئيس محمود عباس وجلالة الملك عبد الله الثاني بارسال وفد فلسطيني امني وسياسي الى الاردن لبحث قضية تهريب الاسلحة من قبل حركة حماس الى الاردن رفضت الحكومة الفلسطينية بقيادة حماس هذا الاقتراح". واضاف ان "الحكومة اعتبرت ان القضية يجب ان تعالج بين الحكومة الاردنية وحركة حماس في الخارج". وتابع ان عباس "يواصل جهوده لاحتواء هذه الازمة مع الاشقاء في الاردن انطلاقا من المصالح العليا للشعبين الفلسطيني والاردني والعلاقات المميزة بين السلطة الفلسطينية والاردن". واعلن "ان الرئيس سيرسل الوفد قريبا الى الاردن رغم رفض الحكومة المشاركة فيه".

وكان المصدر اعلن ان وفدا امنيا فلسطينيا سيتوجه قريبا الى الاردن حيث اعلنت السلطات اخيرا ضبط عمليات تهريب اسلحة نسبتها الى حركة حماس. وقال حينها ان العاهل الاردني ورئيس السلطة الفلسطينية اتفقا على "ارسال وفد امني فلسطيني يضم ممثلين عن الحكومة الفلسطينية وجهاز المخابرات لعقد اجتماعات مع الجهات الاردنية المختصة لبحث المعلومات المتوفرة لدى الاردن حول قضية تهريب اسلحة الى الاراضي الاردنية والقيام بنشاطات تنظيمية".

واعلن الاردن في 25 ابريل/نيسان اعتقال عناصر تنتمي لحركة حماس واكد ان هؤلاء العناصر تلقوا تعليمات من "احد المسؤولين العسكريين للحركة الموجود في سوريا" باستهداف مسؤولين اردنيين ومنشآت. وقالت حماس ان اتهامات الاردن "باطلة وسخيفة". والغت عمان زيارة كانت مقررة لوزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار, بعد اعلانها اعتقال عناصر من حركة حماس واكتشاف مخابئ للاسلحة بينها صواريخ في شمال البلاد تعود الى حماس. وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وصف معلومات اطلعته عليها السلطات الاردنية خلال زيارة للاردن حول اسلحة ادخلتها حماس وتم ضبطها بانها "مذهلة وخطيرة" ووعد بارسال وفد امني وسياسي مؤكدا حرصه على امن الاردن.

مصر تدعو إلى تعديل خارطة الطريق

من جانب آخر، دعت مصر الى تعديل خارطة الطريق وطلبت من (حماس) تحديد موقفها منها قبل اجتماع اللجنة الرباعية المقرر عقده في التاسع من مايو/ايار الجاري في نيويورك، وقال وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط في تصريحات للصحفيين ان "خارطة الطريق يجب ان تعدل لأن موعد إنتهائها كان العام الماضى 2005" من دون أن يوضح طبيعة التعديل الذي يدعو اليه. ولكنه اضاف "اذا نجحنا فى جمع الاطراف بمشاركة من المجتمع الدولى والمجموعة الرباعية الدولية فإنه من المتصور ان نتوصل الى إتفاق وأن يستغرق تنفيذه عده سنوات".

من جهة اخرى اكد وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار في تصريحات بثتها وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية السبت ان "مصر طلبت من السلطة الفلسطينية وضع ورقة عمل تحدد فيها موقفها من المبادىء التي حددتها اللجنة الرباعية الدولية (خارطة الطريق) والازمة الاقتصادية التى تعانى منها لتبنيها فى إجتماع اللجنة" المقبل. وقال الزهار ان ابو الغيط "طلب منه خلال اجتماعهما الخميس بالقاهرة وضع هذه الورقة لتبنيها فى اجتماع الرباعية" مؤكدا "اهمية التنسيق بين مصر والسلطة الفلسطينية فى جميع المحافل الدولية".

وتتبنى خارطة الطريق خطة للتسوية على مراحل كان يفترض ان تنتهي في 2005 الى انشاء دولة فلسطينية الى جوار اسرائيل. وكان مسؤولون في الامم المتحدة أعلنوا الجمعة ان اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة, روسيا,الاتحاد الاوروبي,الامم المتحدة) ستعقد اجتماعا الثلاثاء المقبل في نيويورك بمشاركة وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ونظيريها الروسي سيرغي لافروف والنمساوية اورسولا بلاسنيك التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي, والامين العام للامم المتحدة كوفي انان. واضاف المسؤولون في الامم المتحدة ان وزراء الخارجية السعودي والمصري والاردني سيشاركون في الاجتماع الذي سيناقش تطورات النزاع في الشرق الاوسط.

واعرب ابو الغيط عن اعتقاده بان اللجنة الرباعية "ستقف موقفا واضحا فيما يتعلق بالمطالبه بالابتعاد عن اى اجراءات انفرادية واحادية". وكان الوزير المصري يرد على سؤال حول خطة رئيسة الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت لترسيم حدود اسرائيل من جانب واحد. كما اعرب عن امله ان يتوصل اجتماع الرباعية الى "وضع بعض النقاط على الحروف فيما يتعلق بكيفية السير فى اتجاه تنفيذ خارجة الطريق والعوده مرة اخرى الى المفاوضات ورفع المعاناة عن الشعب الفلسطينى الذى يعانى معاناة هائلة هذه الايام ولا يجب السماح بهذه المعاناة". ودعا ابو الغيط الى "وقوف البشرية موقفا واحدا فيما يتعلق بتوفير الغذاء والتعليم والصحة والعمل لشعب اعزل لم يفعل غير أنه اختار حكومة طبقا لعملية ديمقراطية".