مصر تسعى لتطوير الطاقة النووية ومبارك يؤجل الاصلاحات

تاريخ النشر: 22 سبتمبر 2006 - 11:23 GMT

اكد الرئيس المصري حسني مبارك في ختام المؤتمر السنوي للحزب الوطني الديموقراطي الحاكم الخميس ان بلاده تسعى لتطوير الطاقة النووية.

واشار الرئيس المصري "ان علينا ان نجدد استفادتنا من مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة بما في ذلك الاستخدامات السلمية للطاقة النووية" داعيا للاستفادة من التقدم العلمي للتمكن من استعمال هذه الطاقة.

وتدعم القاهرة بناء شرق اوسط خال من السلاح النووي بيد انها تؤيد استعمال التقدم العلمي لاستخدام سلمي للطاقة النووية. وكان جمال مبارك نجل الرئيس المصري اطلق الثلاثاء نداء مماثلا حيث اشار ان الوقت حان لتبدأ مصر التفكير بمصادر طاقة بديلة "منها الطاقة النووية".

واشار السفير الاميركي في مصر فرانسيس ريكياردوني الخميس في هذا المجال ان بلاده تشجع تطوير الطاقة النووية واستخدامها لغايات سلمية. واضاف في حديث مع تلفزيون المحور "تشجع الولايات المتحدة الاستعمال السلمي للطاقة النووية لغايات مدنية

في الغضون خيب الرئيس المصري حسني مبارك آمالا وتوقعات راجت في الأوساط السياسية المصرية واحتلت أمس العناوين الرئيسية لبعض الصحف التي نشرت تقارير و تسريبات، رجحت ان يتضمن خطابه في الجلسة الختامية للمؤتمر السنوي الرابع للحزب الوطني الحاكم ملامح حزمة من تعديلات دستورية تستجيب لاثنين من أهم مطالب المعارضة، وهما اعادة تعديل البند 76 من الدستور لالغاء او تخفيف القيود "التعجيزية" المفروضة على الترشيح في الانتخابات الرئاسية، واعادة صوغ البند 77 لوضع سقف زمني لمدة بقاء الرئيس في الحكم التي يطلقها النص الحالي.

غير أن مبارك، الذي كان يتحدث امام ثلاثة آلاف عضو في حزبه يتقدمهم نجله جمال، اكتفى بحديث عمومي عن نياته للاصلاح السياسي والدستوري ووعد بأن تشهد الدورة البرلمانية المقبلة لمجلسي الشعب والشورى اللذين يهيمن عليهما حزبه "تعديلات دستورية هي الأكبر والأوسع نطاقا".

ومن غير أن يلزم نفسه أية تعهدات تقترب من صلب مطالب المعارضين في شأن التغيير الديموقراطي الجذري، أعاد الرئيس المصري(78سنة) التذكير بالتوجهات العامة التي وردت في برنامجه، الذي أعلنه العام الماضي، عشية تمديد حكمه لولاية خامسة، مشيرا الى أن اعادة صوغ بعض بنود الدستور، وليس كلها كما تطالب المعارضة ، ستطاول فقط ما سماه "اعادة تنظيم العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية من أجل دعم الدور الرقابي للبرلمان وتوسيع اختصاصات مجلس الوزراء، واضفاء مزيد من الضوابط على ممارسة رئيس الجمهورية لاختصاصاته".

وفي ما عدا تعهده الواضح وضع قانون لمكافحة الارهاب يكون بديلا من حال الطوارئ السارية في البلاد منذ توليه السلطة قبل ربع قرن، وكذلك وضع اشتراطات قانونية ودستورية تضمن تمثيلا بنسبة معينة للمرأة في البرلمان، أرجأ مبارك الى السنة المقبلة أي اعلان واضح عما سماه "معالم الاصلاح الدستوري والتشريعي"، وقال: "ما زلت أدرس دراسة مستفيضة تقارير" تتناول اقتراحات مختلفة حول التعديلات الدستورية المطلوبة.

لكنه بدا حريصا على تكرار الانتقادات التي سبق له ان وجهها هو ونجله جمال الى شعار "الشرق الاوسط الكبير" والى مشروع الرئيس الاميركي جورج بوش الهادف الى اضفاء مسحة ديموقراطية على النظم الحليفة للولايات المتحدة في المنطقة، وردد العبارة المشهورة بأن الاصلاحات "لابد أن تنبع من الداخل وطبقا لمصلحة الشعب وحاجاته"، رافضا الاستجابة لأي "ضغوط ومشروطيات تأتي من الخارج".

وكان مؤتمر الحزب الحاكم، الذي بدأ أعماله الثلثاء، بحث في لجانه العشر في 28 ورقة عمل غطت السياستين الداخلية والخارجية والشؤون الاقتصادية وانفردت بوضعها جميعا المجموعة المحيطة بالامين العام المساعد للحزب امين لجنة السياسات جمال مبارك، في اشارة قوية الى النفوذ والسلطة اللذين يتمتع بهما الابن في الحزب والدولة.