قال مستشار للرئيس المصري حسني مبارك يوم الثلاثاء إن حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ستكون مخطئة إذا قدمت تنازلات من جانب واحد لإسرائيل وإن الدعوات الغربية لها كي تفعل ذلك هي دعوات غير عادلة.
وقال المستشار الرئاسي المصري اسامة الباز الذي اجتمع بقادة حماس الشهر الماضي إن الحركة التي ستشكل الحكومة الفلسطينية المقبلة ستكون مستعدة للتحدث الى إسرائيل. ويدعو ميثاق حماس الى تدمير دولة إسرائيل.
وقال الباز في مقابلة مع رويترز "لن يقدموا أي شيء قبل الموعد وبدون مقابل. سيكونون حمقى اذا فعلوا ذلك.. ولكنهم سيكونون على استعداد لان يأخذوا ويعطوا".
وهددت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي بقطع المعونة عن السلطة الفلسطينية ما لم تنبذ حماس العنف وتعترف بإسرائيل.
واضاف الباز أن "الغرب أو اوروبا والولايات المتحدة غير عادلين لانهم يطلبون من حماس تقديم تنازلات لطرف لن يقدم لهم أي تنازلات".
وتقول إسرائيل إنها لن تتفاوض مع حكومة تقودها حماس التي نفذت نحو 60 تفجيرا انتحاريا ضد إسرائيليين منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية عام 2000. والتزمت حماس الى حد كبير بالهدنة التي اعلنت العام الماضي.
وقال قادة حماس إنهم لا يرون طائلا من محادثات السلام مع اسرائيل. ومنذ فوز الحركة في انتخابات كانون الثاني/ يناير قالت مرارا إن الاعتراف باسرائيل ليس مدرجا على برنامجها.
وقال الباز المستشار السياسي الرئيسي للرئيس حسني مبارك "سيكون من الحكمة من جانب اسرائيل أن تعطي الحكومة الفلسطينية الجديدة فرصة." واضاف "اذا كنتم لا تريدون الاتصال بهم الان اتصلوا بهم في مرحلة معينة عبر أطراف ثالثة".
واضاف "ولكن اذا نفرتم الجميع منهم بالقول انهم حفنة من الارهابيين قبل ان تتحدثوا اليهم فان ذلك معناه انكم غير معنيين بالتوصل لتوافق معهم".
وفي عام 1979 صارت مصر اول دولة عربية تبرم معاهدة سلام مع إسرائيل.
واشار الباز الى ان قادة حماس ابلغوه انهم يقبلون بفكرة الحل القائم على دولتين.
وقال "قلت.. هل تعترفون بمبدأ العيش في دولتين... فقالوا.. نعم.. (ولكن) ماذا.. وأين.. وكيف.. هذا موضوع للتفاوض. واضاف ان حماس ابلغته بانه "ضمن عملية تنازل متبادل فان كل شيء ممكن".
واشار الى ان قادة حماس "غادروا مكتبي تاركين عندي انطباعا بأنهم ليسوا ملتزمين بمواصلة العنف".
واضاف ان حماس قالت له "لا نريد تدمير او ازالة اسرائيل".
ولمح رئيس الوزراء الاسرائيلي المؤقت ايهود اولمرت الى انه سيخلي المستوطنات اليهودية المعزولة في الضفة الغربية فيما يعزز قبضة اسرائيل على تكتلات استيطانية كبرى في حال استمرار الجمود في العملية السلمية.
ومن المتوقع فوز حزب كديما الذي يتزعمه اولمرت في الانتخابات الاسرائيلية التي تجرى في وقت لاحق هذا الشهر.
وعلق الباز على فكرة الانسحاب من اجزاء من الضفة الغربية قائلا "هذه خطوة في الاتجاه الصحيح.. وبعدها علينا ان نجلس ونتفاوض لانه ما لم تكن راغبا في ان تأخذ وتعطي مع الطرف الاخر فكيف ستحقق السلام".
