مصر تفتح معبر رفح الحدودي أمام العالقين الفلسطينيين على أراضيها

تاريخ النشر: 26 نوفمبر 2014 - 01:25 GMT
ارشيف
ارشيف

قال مسؤولون مصريون وفلسطينيون بالمعابر الحدودية إن مصر فتحت معبر رفح البري يوم الأربعاء للسماح لآلاف العالقين الفلسطينيين بالعودة لقطاع غزة لكنه سيظل مغلقا أمام القادمين من القطاع الفلسطيني.

وأغلق المعبر وهو أهم منافذ غزة لباقي دول العالم يوم 25 أكتوبر تشرين الثاني بعدما قتل متشددون يتمركزون في سيناء المصرية 33 من قوات الأمن في واحد من أعنف الهجمات ضد الدولة منذ الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في تموز/ يوليو 2013.

وقال مسؤولون في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) إن إغلاق المعبر المستمر منذ شهر قطع السبل بنحو ستة آلاف فلسطيني في مصر أو دول أخرى بينما ينتظر نحو ألف شخص في غزة المغادرة لتلقي العلاج في مصر.

وذكر التلفزيون المصري الرسمي أن المعبر سيفتح أمام العالقين على الجانب المصري من الساعة 12 ظهرا وحتى الرابعة عصرا (1000-1400 بتوقيت جرينتش) يوم الأربعاء ومن السابعة صباحا حتى الرابعة عصرا (0500-1400 بتوقيت جرينتش) يوم الخميس.

ومعبر رفح هو المعبر الرئيسي الوحيد لدخول القطاع إذ تفرض إسرائيل حصارا على القطاع.

وتؤكد الامم المتحدة ان اكثر من 3500 فلسطيني منعوا من العودة الى ديارهم منذ اغلاق المعبر في 25 تشرين الاول/اكتوبر، غداة هجوم انتحاري اسفر عن مقتل 30 جنديا مصريا في شمال سيناء.

وفي الاتجاه المعاكس منع ايضا الاف الفلسطينيين بينهم مرضى او طلاب من مغادرة قطاع للتوجه الى الخارج كما اوضحت الامم المتحدة.

وخلال الاشهر الستة الاولى من العام اغلق المعبر الذي يجتازه نحو 6200 شخص كل شهر، لمدة 22 يوما.

وبدأت مصر في الاونة الاخيرة اشغالا لاقامة منطقة عازلة على حدود قطاع غزة في محاولة لمنع تهريب الاسلحة وتسلل الجهاديين بعد الهجوم الانتحاري الذي اودى بحياة ثلاثين جنديا مصريا.

واعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي غداة الهجوم ان المنطقة الحدودية مع قطاع غزة "ستؤخذ (بشانها) اجراءات كثيرة خلال الفترة القادمة (...) لانهاء هذه المشكلة من جذورها".

وتتهم مصر مسلحين فلسطينيين بالتورط في اعمال "ارهابية" بعد الاطاحة بالرئيس الاسلامي محمد مرسي.

كما يتهم المسؤولون الحركات الاسلامية في قطاع غزة بتقديم الدعم للجماعات الاسلامية المسلحة في سيناء والتنسيق معها في شن الهجمات. وقد سرع الجيش تدمير الانفاق مع قطاع غزة معتبرا انها تستخدم لتهريب السلاح.

ولحركة حماس التي تدير القطاع علاقات وثيقة وقديمة بجماعة الإخوان المسلمين. وعلاقتها بالنظام الحالي في مصر متوترة.

وعقب هجوم الشهر الماضي صعدت مصر عملياتها العسكرية في سيناء وهدمت منازل لإقامة منطقة عازلة على الشريط الحدودي مع غزة.

وتهدف مصر إلى تدمير شبكة من الأنفاق تستخدم لتهريب الأسلحة من وإلى غزة لكن سكانا في سيناء يقولون إنها تستخدم لنقل البضائع الاستهلاكية التي توفر مصدر دخل حيوي للقطاع المنعزل.

وقد يؤثر إغلاق الأنفاق على موارد حركة حماس التي تفرض ضرائب على التجارة عبر الحدود كما قد تحرم سكان غزة من سبل تهريب مواد البناء والأدوية وغيرها من البضائع في ظل القيود التي تفرضها مصر وإسرائيل على عبور الأفراد والبضائع.

ووافقت حماس في سبتمبر على تسليم المعابر الحدودية مع إسرائيل إلى حكومة توافق تقودها السلطة الفلسطينية لتسهيل دخول مساعدات إعادة الإعمار.

وتسبب الهجوم الإسرائيلي الذي استمر خمسين يوما على قطاع غزة في تموز / يوليو وآب/اغسطس في تدمير أحياء بكاملها في غزة وشرد آلاف الأشخاص.