سقط قتيل واحد على الأقل، بالإضافة إلى عدد من الجرحى، في اشتباكات دامية شهدتها جامعة الإسكندرية الخميس، بين طلاب مستقلين وآخرين ينتمون لجماعة "الإخوان المسلمين"، بحسب ما أكدت مصادر أمنية بالمدينة الساحلية.
وقال المتحدث باسم مديرية أمن الإسكندرية، العميد خالد عزازي، إن أحد الطلاب "المستقلين" قُتل بطلق ناري، خلال الاشتباكات التي اندلعت الخميس، وأشارت فضائية "النيل" الإخبارية إلى أن الاشتباكات أسفرت أيضاً عن سقوط ثلاثة جرحى على الأقل.
وفور اندلاع الاشتباكات، دفعت مديرية أمن الإسكندرية بعناصر أمنية إلى داخل الحرم الجامعي، بالتنسيق مع رئاسة الجامعة ، بهدف الفصل بين الطلاب، وفض الاشتباكات، وكذلك الحفاظ على الأرواح والممتلكات العامة، بحسب المتحدث الأمني.
وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أنه تم رصد تجمع حوالي 150 طالباً، من المنتمين لـ"تنظيم الإخوان الإرهابي"، أمام كلية التجارة، وعقب ذلك حدثت اشتباكات بين طلاب الكلية وآخرين من جماعة الإخوان، استخدمت فيها الزجاجات الحارقة "المولوتوف"، والألعاب النارية.
جاءت هذه الاشتباكات على خلفية دعوة "طلاب الإخوان" بجامعة الإسكندرية بتنظيم فعاليات احتجاجية تصعيدية، حتى السبت المقبل، الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير/ كانون الثاني.
تقرير عن التعذيب
وصفت وزارة الخارجية المصرية التقرير الصادر عن منظمة العفو الدولية "أمنستي"، والذي يتحدث عن تزايد أعمال "القمع الأمني" بعد عزل الرئيس السابق، محمد مرسي، في الثالث من يوليو/ تموز الماضي، بأنه "غير متوازن، وغير دقيق."
واعتبر مساعد وزير الخارجية لشؤون الهيئات الدولية والأمن الدولي، السفير هشام بدر، أن التقرير الذي أصدرته المنظمة الدولية الخميس، قبل يومين من الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، "يعكس استخفاف منظمة مدنية دولية، كمنظمة العفو الدولية وغيرها، بإرادة وطموح الشعب المصري."
وقال الدبلوماسي المصري، في بيان إن التقرير يتضمن "ادعاءات مرسلة حول حالة حقوق الإنسان في مصر، بما يجافى الواقع."
وشدد بدر على أن "الحكومة المصرية مسؤولة أمام شعبها، أولاً وأخيراً، ولا تلتفت إلى محاولات تشويه الحقائق، خاصةً عندما يتضح لها ضعف قدرة الطرف المعني على فهم الواقع الوطني وتطوراته، والتحديات التي يواجهها شعب مصر وحكومته، وفى مقدمتها مكافحة الإرهاب ومواجهة العنف."
وبينما قال بدر إن "وزارة الخارجية تتابع بحرص واهتمام ما يصدر من تقارير عن بعض المنظمات الحقوقية الدولية، وما تنشره وسائل الإعلام العالمية حول أوضاع حقوق الإنسان في مصر"، فقد أرجع ذلك إلى "ما توليه السلطات المصرية من انفتاح ورغبة حقيقية في الإنصات إلى نقد بناء، يهدف إلى تلافي ما قد يشوب عملية التحول الديمقراطي في مصر من قصور."
وبينما شدد مساعد وزير الخارجية على أن "الحكومة المصرية حريصة كل الحرص، على مراعاة احترام حقوق الإنسان، في سياق مكافحتها للجريمة والعنف والإرهاب، وفي سعيها لتحقيق الأمن لمواطنيها"، فقد أكد أنه "لا يمكن إنكار وقوع بعض الأخطاء الفردية بين حين وآخر."
وأشار إلى أن قرار رئيس الجمهورية بإنشاء اللجنة القومية المستقلة لجمع المعلومات والأدلة وتقصي الحقائق، حول كل أحداث العنف التي شهدتها البلاد في الفترة الأخيرة، وبرئاسة "قاضٍ دولي مشهود له بالكفاءة والنزاهة"، يُعد "خير دليل على جدية الحكومة المصرية في إرساء دعائم دولة القانون، ومحاسبة كل من أخطأ، أو انتهك القانون."
وبحسب تقرير أمنستي، فإن عدد القتلى الذين سقطوا في أحداث عنف سياسية، منذ إطاحة الجيش بـ"الرئيس الإسلامي"، محمد مرسي، في الثالث من يوليو/ تموز الماضي، بعد احتجاجات حاشدة على حكمه، بلغ حوالي 1400 قتيل، وذكر أن معظمهم سقطوا نتيجة "الاستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الأمن."
وأشار التقرير إلى أن يوم 14 أغسطس/ آب الماضي، كان "الأكثر دموية"، عندما قامت قوات الأمن باقتحام اعتصامات مؤيدي مرسي في القاهرة، مستخدمةً الجرافات والذخيرة الحية، مما أسفر عن سقوط مئات القتلى، كما لفت إلى اعتقال الآلاف من قيادات جماعة "الإخوان المسلمين"، التي أعلنتها الحكومة "تنظيماً إرهابياً" في 25 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
ونقل التقرير عن نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة، حسيبة حاج صحراوي، قولها: "شهدت مصر سلسلة من الضربات المدمرة لحقوق الإنسان، وعنف الدولة، على نطاق غير مسبوق ، على مدى الأشهر السبعة الماضية."