مصر قد تتخلى عن وساطتها في قضية الاسرى

تاريخ النشر: 31 أكتوبر 2008 - 08:39 GMT

قال الرئيس المصري حسني مبارك ان بلاده يمكن أن تترك عن طيب خاطر جهود ترتيب تبادل للاسرى بين اسرائيل والفلسطينيين بعد شهور من الفشل في اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط مقابل مئات من السجناء الفلسطينيين.

وفي مقابلة مع صحيفة يديعوت أحرونوت الاسرائيلية نشرت نصها مسبقا وكالة أنباء الشرق الاوسط بدا الرئيس المصري ضجرا من انتقادات توجه لمصر لعدم استطاعتها تحقيق تقدم في جهود الوساطة.

وقال انه ينصح اسرائيل بتجنب تعدد الوسطاء في قضية الجندي الاسير في قطاع غزة واستبعد أن يكون هناك خطر على حياته.

ومضى قائلا "أفضل نصحية للجانب الاسرائيلي لا تشتتوا جهودكم. تعدد الاطراف التي تقوم بالوساطة في هذا الامر ليس في صالح القضية."

وأضاف "اذا شعر بعض الاطراف الوسيطة أن هناك عددا من الدول الوسيطة يتولى الوساطة قد يقرر أنه لا داعي للجهود ودعنا نركز على أمور أخرى."

وتابع "اذا كانت فرنسا مسؤولة وتستطيع حل المشكلة جو أهيد (فلتتفضل). ليس لدينا أى اعتراض... فهى (قضية شليط) ليست حكرا علينا."

لكن مبارك قال ان أي وسيط في القضية يجب أن يكون له علاقة مع الفلسطينيين "لانها مرتبطة بافراج عن فلسطينيين والافراج عن شليط."

وتتوسط المخابرات العامة المصرية بين اسرائيل والنشطاء الفلسطينيين الذين أسروا شليط عام 2006 في هجوم على موقع عسكري اسرائيلي من أجل عقد صفقة لتبادل الاسرى بين الجانبين.

وقال مبارك ان اتمام الصفقة يحتاج لوقت. وقال مخاطبا الاسرائيليين "عليكم التحلي بالصبر وطول البال لانكم مقبلون على تغيير حكومة وهذا قد يعطل الامر".

وأضاف أن المسؤولية في تأخير التوصل الى صفقة "تقع على الطرفين. فحين نحاول الحل مع الفلسطينيين يقولون نريد أن تفرجوا عن عدد كبير. ثم اسرائيل تقول لا لن نفرج عن فلان وفلان وفلان وهكذا."

وسئل عما اذا كان هناك خوف على حياة الجندي الاسرائيلي فقال "لا... أكيد. لماذا يقتلوه.. هم بيفكروا كويس ويعرفون أنهم اذا قتلوه ستكون العواقب سيئة...موت شليط يعني أن اسرائيل لن تفرج عن فلسطيني واحد."

تطالب حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة والتي شاركت عناصر منها في أسر شليط باطلاق سراح مئات من الاسرى والمسجونين الفلسطينيين مقابل اعادة شليط لاسرائيل.