مصر: قلق من السلفيين وترقب حذر من الإخوان

تاريخ النشر: 15 ديسمبر 2011 - 04:27 GMT
البوابة
البوابة

تتجه القوى الإسلامية في مصر إلى حسم الانتخابات التشريعية لمجلس الشعب لصالحها، بعد مؤشرات المرحلة الأولى، والتي استحوذت على 60 في المائة من مقاعدها بالانتخابات التي جرت في 9 محافظات، منها 40 في المائة لحزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، و20 في المائة للتيار السلفي.

وأدت نتائج المرحلة الأولى إلى إثارة المخاوف بين فئات عديدة من الشعب المصري، خاصة في الأوساط الليبرالية واليسارية والعلمانية الداعمة للدولة المدنية، من قيام التيارات الإسلامية بالتضييق على الحريات العامة والمرأة والسياحة، حتى وصلت إلى حالة من الاستقطاب.

وقال الدكتور محمد سامي، رئيس حزب الكرامة، إنه لم يتوقع النتيجة التي حققها التيار السلفي بالمرحلة الأولى بالانتخابات، وإن نجاحه "ربما تم بمعادلة ونوع من عدم النزاهة، بعد أنباء تلقي عدد منهم أموال ضخمة من السعودية وقطر."

غير أن رئيس حزب الكرامة أشار إلى وجود نوع من الارتياب، من أن يشكل السلفيين مع الإخوان حالة مسيطرة على مجلس الشعب، خاصة فيما يتعلق بإعداد الدستور الذي اعتبره معركة الخط الوطني القادمة، إذا مارست جماعة الإخوان لعبة "الأسلمة" مع السلفيين، ومحاولة العبث بأوضاع مستقرة بمصر منذ عقود طويلة، ما يمكن أن يؤدى إلى صدام مع القوى الأخرى ولن يكون الجيش بعيدا عنها.

كما أبدت القوي السياسية غير الإسلامية أيضا ارتياحها إزاء نجاح الدكتور عمرو حمزاوي بدائرة مصر الجديدة، والدكتور مصطفى النجار مرشح حزب العدل بدائرة مدينة نصر، ومحمد حامد مرشح حزب المصريين الأحرار بدائرة قصر النيل، وهي الدائرة التي يوجد بها ميدان التحرير.

من جانبه رفض الدكتور صبحي صالح الفائز بعضوية مجلس الشعب عن حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، ما اعتبره بحملات التشكيك في قدرات الشعب على التمييز والاختيار.

واتهم صالح قوى ليبرالية ويسارية وعلمانية بالوقوف وراء ما يعرف بحملة الفزاعة من الإسلاميين منذ الاستفتاء على التعديلات الدستورية بمارس الماضي، لافتا أن ما تعرضت له الجماعة من حملات تشويه على مدار 80 عاما لم تأتي نفعها.