منحت محكمة مصرية الثلاثاء البهائيين حق استخراج أوراق رسمية ما داموا سيغفلون ديانتهم فيها وهو ما يعتبر حكما مهما بالنسبة لاتباع الديانات الاخرى غير المعترف بها، فيما رفضت محكمة اخرى دعوى أقامها متنصر طالبا فيها تغيير اسمه وديانته.
ويتيح الحكم الخاص بالبهائيين لاتباع هذه الطائفة قليلة العدد في البلاد استخراج الاوراق التي منعوا من الحصول عليها من الجهات الرسمية منذ عام 2004 وهي أوراق ضرورية لقيد التلاميذ في المدارس والزواج وقيادة السيارات وفتح الحسابات في البنوك.
وقال حسام بهجت من المنظمة الحقوقية المبادرة الشخصية لحقوق الانسان التي أقامت الدعوى ومثلت البهائيين أمام المحكمة "هذا هو أول خبر سعيد يصل الى البهائيين والمدافعين عنهم والمؤيدين لهم منذ وقت طويل جدا." وأضاف أن الحكم هو "نهاية لمعضلة طويلة جدا ولا لزوم لها لمواطنين كل مشكلتهم هي رفضهم أن يكونوا مزيفي الشخصية أو أن يكذبوا في وثائق رسمية."
وقالت مصادر قضائية ان محكمة القضاء الاداري قضت بأن بامكان البهائي رؤوف هندي الحصول على أوراق تحقيق شخصية مصرية لابنه وابنته التوأم بوضع شرطة في خانة الديانة.
وفي مصر ما يتراوح بين 500 و2000 بهائي.
ويرى مسلمون كثيرون ان البهائيين خارجون على الدين ويقول حقوقيون ان البهائيين يتعرضون لقمع منظم من جانب الاغلبية المسلمة المحافظة في مصر.
ويقول محللون ان السبب الاكثر ترجيحا للشعور المعادي للبهائية قد يكون الاختلافات في العقيدة مع الاسلام. ويقول مسلمون كثيرون عن البهائيين انهم خارجون على الدين لانهم يقولون ان مؤسس البهائية الذي عاش في القرن التاسع عشر هو نبي وهو ما يخالف العقيدة الاسلامية.
وظهرت البهائية في ايران ووصلت الى مصر في ستينات القرن التاسع عشر.
دعوى متنصر
على صعيد اخر، رفضت محكمة مصرية الثلاثاء دعوى أقامها متنصر طالبا فيها الزام وزارة الداخلية بتغيير اسمه وديانته في وثيقة تحقيق الشخصية وقالت انه لا يجوز للمسلم تغيير ديانته.
وقال محام ان ثلاث منظمات حقوقية تبحث اقامة دعوى جديدة بنفس الطلب بعد صدور هذا الحكم.
والدعوى التي أقامها محمد حجازي (31 عاما) ورفضتها محكمة القضاء الاداري هي محاولة لم يسبق لها مثيل من مسلم لارغام الجهاز الاداري للدولة على الاعتراف رسميا باعتناقه المسيحية. وتسببت اقامة الدعوى في جدل واسع في مجتمع يندر فيه جدا أن يجاهر مسلم بتغيير ديانته.
وقالت المحكمة في أسباب الحكم ان الثابت من الاوراق أن وزارة الداخلية لم تصدر قرارا اداريا برفض السماح لحجازي باثبات تغيير الاسم والديانة في وثيقة تحقيق الشخصية.
وتشير المحكمة فيما يبدو الى أن حجازي الذي غير اسمه من محمد الى بيشوي لم يتقدم الى وزارة الداخلية بطلب تغيير الاسم والديانة.
ويلزم لتغيير البيانات في الاوراق الرسمية اتخاذ اجراءات لاشهار البيانات الجديدة.
ولا تصدر محكمة القضاء الاداري أحكاما الا في وجود قرارات معلنة أو ضمنية صادرة من جهة ادارية يتضرر منها المدعون ويعتبرونها مخالفة للقانون.
ومع ذلك قال مصدر قضائي ان المحكمة التي يرأسها المستشار محمد الحسيني وتضم أربعة قضاة اخرين تناولت موضوع الدعوى قائلة في أسباب حكمها ان "أحقية حجازي في الاعتقاد والديانة (مسالة شخصية) لا دخل للمحكمة بها."
وأقام الدعوى مركز الكلمة لحقوق الانسان ورئيسه هو المحامي المسيحي ممدوح نخلة الذي انسحب من المرافعة في الدعوى التي أثارت استنكارا واسعا.