توقع رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف الثلاثاء أن تضع حكومته مشروع قانون لمكافحة الارهاب خلال شهور قلائل ما يمهد الطريق لانهاء العمل بقانون الطوارئ المطبق منذ نحو ربع قرن.
ووعد الرئيس حسني مبارك خلال حملته الانتخابية في العام الماضي بابدال قانون الطواريء بتشريع جديد لكن الحكومة لم تعلن بعد عن بديل لقانون الطواريء الذي طبقه مبارك بعد اغتيال الرئيس أنور السادات عام 1981.
وانهاء العمل بقانون الطواريء الذي يتيح للسلطات اعتقال الافراد بدون محاكمة الى أجل غير مسمى هو مطلب رئيسي لجماعات المعارضة الرئيسية ومن بينها جماعة الاخوان المسلمين أكبر قوة معارضة في مجلس الشعب.
وقال نظيف في مقابلة مع رويترز "لا يمكننا المخاطرة بألا تكون لدينا بيئة تشريعية تسمح لنا بمحاربة الارهاب ومقاومته بفعالية."
وأضاف "الامران مترابطان. نحن الان نعمل على وضع هذا القانون. ونتوقع أن ننجزه في الشهور القليلة القادمة."
وقال نظيف ان حالة الطواريء سترفع وقت أن يصدر القانون الجديد.
وقال "سوف يذهب (مشروع القانون) الى البرلمان وسيكون على البرلمان أن يقره ثم نستطيع رفع حالة الطواريء."
وقال نظيف الذي يزور لندن لحضور مؤتمر بشأن الاستثمار في مصر ان بلاده مازالت تواجه تهديدات من متشددين يسعون لزعزعة استقرارها.
وأضاف "أنت بحاجة الى ايجاد توازن بين حقوق الانسان الفرد والحريات الممنوحة للمواطنين من جهة وأن تكون قادرا من الجهة الاخرى على القيام بالتحقيقات الفعالة في الاعمال الارهابية وأن تقاوم شبكات الارهاب."
وقال نظيف ان حكومته تود أن ترى أحزابا معارضة أقوى يمكنها أن تمثل تحديا فعالا للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم الذي يرأسه مبارك.
وقال "نشعر بأن الاحزاب السياسية في مصر تحتاج الى تقوية نفسها أكثر قليلا. الحزب الحاكم مازال مهيمنا على الحياة السياسية في مصر."
وتقول جماعات معارضة مصرية ان الحكومة على خلاف ذلك قمعت الجماعات الليبرالية العلمانية مما خدم مصلحة الاخوان المسلمين الذين ترفض الاعتراف بهم.
وقال نظيف انه يرى أن هناك فرصة لوجود أكثر من مرشح لديه القدرة على خوض انتخابات الرئاسة في عام 2011. وقال "نأمل بحلول ذلك الوقت أن يكون أكثر من حزب سياسي في المعارضة قويا بما يكفي لذلك."
وبسبب قيود دستورية شديدة على المرشحين قد يبقى الحزب الحاكم وحده القادر على تقديم مرشح لاي انتخابات رئاسية تجرى قبل انتخابات مجلس الشعب القادمة في عام 2010.
وقال نظيف "جزء من الديمقراطية في مصر أن نضمن أن تكون هناك معارضة علمانية حديثة في اطار تلك الاحزاب".