مصر وسوريا والجامعة تقدم رؤيتها لحل مشكلة اللاجئين العراقيين

تاريخ النشر: 26 يوليو 2007 - 03:45 GMT
قدمت مصر والجامعة العربية وسوريا كلا على حده رؤيتها لموضوع اللاجئين العراقيين خلال فعاليات اجتماع الدول المستضيفة للاجئين العراقيين المنعقد حاليا في الأردن.

وأكد رئيس وفد مصر السفير هاني خلاف في كلمه له ضرورة " ايجاد الاليات والضمانات الكفيلة بعدم توظيف عمليات النزوح الداخلي واللجوء الخارجي للعراقيين لاعادة رسم الخريطة السياسية أو الديموغرافية للعراق ".

وأكد أهمية ان تعالج أي ترتيبات لمواجهة هذه الظاهرة باعتبارها" ترتيبات مؤقتة وفي الحدود والاعداد التي تقتضيها الضرورة ". وقال "ان بعض الطروحات التي تتبنى نهجا قائما على أن استقرار بضعة الاف من اللاجئين في هذه الدولة أو تلك من دول الجوار نراها قاصرة عن ايجاد حل حقيقي لمشكلة اللاجئين والنازحين العراقيين فضلا عن افتقارها الى الواقعية والنظرة العملية اللازمة لتحسين أوضاعهم والتخفيف من معاناتهم ". وتابع قائلا ان الاجتماع يشكل فرصة للمزيد من التنسيق والتشاور وتبادل الخبرات وصولا الى وضع تصور مشترك لمواجهة بعض الظواهر ذات الطبيعة الأمنية لاسيما لجوء بعض العراقيين الى تزوير وثائق وتأشيرات وسبل الحيلولة دون توسع مظاهر العنف أو الصراع وانتقالها الى مناطق أخرى. وجدد خلاف تأكيد بلاده أهمية المعالجة السياسية القائمة على المصالحة الوطنية الشاملة وفق أسس واقعية ومتوازنة وتوسيع المشاركة في عملية التحول السياسي والمضي في خطوات بناء الثقة بين القوى والتجمعات العراقية السياسية والطائفية والعرقية كمخرج لتلافي الظروف التي تؤدي بالعراقيين الى النزوح.

من جهته أكد رئيس وفد سوريا السفير ميلاد عطية في كلمته أن وجود أعداد كبيرة من العراقيين في دول الجوار أصبح يشكل مشكلة كبرى لهذه الدول من حيث تحملها أعباء اضافية تشمل جميع مناحي الحياة فيها كالبنية التحتية والخدمات وقطاعات الصحة والتعليم والبيئة والأمن.

ودعا عطية المنظمات الدولية والجهات المانحة الى الوفاء بالتزاماتها التي كانت قطعتها على نفسها في مؤتمر جنيف الذي عقد في ابريل الماضي والى تقديم المساعدات لحكومات الدول المضيفة للعراقيين والتي تضطلع بمسؤولية ادارة كل الجوانب المتعلقة بشؤونهم.

بدورها أعربت الجامعة العربية على لسان رئيس وفدها للاجتماع رئيس قسم المشرق العربي بالجامعة العربية فهيد التميمي عن تزايد مخاوف الجامعة مما يثار حول تداعيات هذا النزوح ومخاطره فيما يتعلق بالاخلال بالتركيبة الديموغرافية في العراق وما يثيره ذلك من تزايد الهواجس بشأن وحدة العراق. وحمل التميمي المجتمع الدولي مسؤولية انقاذ العراق ومساعدتة ودعمه لتجاوز المحنة الراهنة و" كذلك مسؤولية رئيسية تقع على القوات الأجنبية الموجودة في العراق والتي عليها بموجب قرارات مجلس الأمن ذات الصلة مسؤولية صون الأمن والاستقرار في العراق ومواجهة الارهاب وحماية المواطنين".

وأكد استعداد الجامعة العربية وحرصها على القيام بالدورالمناط بها تجاه العراق وعلى مواصلة جهودها لتحقيق الوفاق والمصالح الوطنية العراقية داعيا "جميع الفرقاء والمعنيين الى العمل الجدي لتوفير الظروف المناسبة لاستئناف هذه الجهود".

بدوره قال رئيس وفد العراق محمد الحاج حمود في مداخلة لدى استئناف جلسات الاجتماع ان الحكومة العراقية تتحمل المسؤولية الكاملة والمباشرة عن رعاياها في الخارج وتعتبر أن هذه المشكلة عراقية.

وقال ان الوفد العراقي يتحرك من خلال هذا الاجتماع لايجاد الاليات لتقديم العون من الحكومة العراقية للنازحين في الدول المضيفة. ولفت الى التزام العراق في مؤتمر جنيف بدفع مبلغ 25 مليون دولار للدول المضيفة للعراقيين من خلال الاليات والسبل التي يتفق عليها معربا عن استعداد بلاده لدفع مبالغ أخرى بالتعاون مع الدول المانحة تغطي كلفة استضافة العراقيين في دول الجوار.