مظاهرات للمسيحيين في العراق والبابا يعبر عن قلقه من استهدافهم

منشور 28 شباط / فبراير 2010 - 09:10
نظم ما لا يقل عن الف شخص من الاقلية المسيحية في العراق كان كثيرون منهم يحملون اغصان الزيتون مسيرة احتجاجية بالقرب من مدينة الموصل لمطالبة الحكومة العراقية باتخاذ اجراء حاسم بعد سلسلة من حوادث القتل.

وقتل ثمانية مسيحيين على الاقل خلال الاسبوعين الماضيين في المدينة الشمالية المضطربة التي تبعد 390 كيلومترا الى الشمال من بغداد وهو ما دفع البابا بنديكت الى توجيه نداء يوم الاحد لتوفير حماية افضل للمسيحيين في العراق.

وكان اثنان من الذين تعرضوا للهجوم في عداد المفقودين ثم عثر لاحقا على جثتيهما في الشارع وبهما اصابات ناجمة عن اعيرة نارية. وقتل اخرون بالرصاص في الشارع بالقرب من منازلهم او في اماكن عملهم.

وتأتي جرائم القتل قبل اسابيع من الانتخابات البرلمانية المقررة في السابع من مارس اذار والتي قد تساهم في توطيد نهاية لسبع سنوات من الحرب او ان تلقي بالبلاد التي لا تزال منقسمة في دائرة جديدة من العنف.

وقال البابا في عظته الاسبوعية من مدينة الفاتيكان "اناشد السلطات المدنية لاكمال كل جهد ممكن لتوفير الامن مرة اخرى للسكان وبصفة خاصة للاقليات الدينية الاكثر عرضة للاذى."

وقاد قساوسة في ملابس دينية الاحتجاجات في بلدة الحمدانية التي تقطنها اغلبية مسيحية وتبعد 40 كيلومترا شرقي الموصل.

وكتب على احد اللافتات ان دم الابرياء يصرخ في وجه الارهاب وان العنف يجب ان يتوقف.

واستهدف مسلحون اسلاميون من السنة مثل تنظيم القاعدة طويلا المسيحيين واليزيديين والشاباكس واقليات عراقية اخرى بالاضافة الى الغالبية الشيعية التي يعتبرهم السنة زنادقة.

ويقدر عدد المسيحيين في العراق بنحو 750 الف شخص وهي اقلية صغيرة في بلد يبلغ تعداده 28 مليون نسمه.

وتعهدت القاعدة باستخدام وسائل عسكرية لافساد الانتخابات العامة التي ستجرى الشهر القادم والتي يعتبرونها مهزلة لضمان هيمنة الشيعة على السنة.

ويعد استهداف المسيحيين وسيلة فعالة لتسليط الضوء على ضعف قوات الامن العراقية بالنظر الى الاهتمام الذي توليه وسائل الاعلام للهجمات ضد المسيحيين.

ومما يجعل الحياة صعبة على نحو خاص بالنسبة للاقليات في شمال العراق الوضع المضطرب لهم بين المجتمعات العربية والكردية الاكبر في المنطقة والتي تتنازع على الارض والنفط.

وتسبب النزاع في حدوث فراغ امني في بعض المناطق وهو ما استغلته القاعدة رغم ان نفوذها تراجع في اماكن اخرى بالعراق.

وقال احد المتظاهرين المسيحيين ويدعى سيد سعد قنيوس "نلقي باللوم على الحكومتين الفيدرالية والمحلية وقائد عمليات الامن في (محافظة) نينوى في مقتل ابنائنا المسيحيين الاربعة."

مواضيع ممكن أن تعجبك