وفي تصريحات نقلها موقع العربية عن عيسى عبد المجيد منصور مؤسس جبهة إنقاذ قبائل التبو إن الإمام الشيعي الذي قالت ليبيا أنه غادرها طواعية إلى إيطاليا، بينما تقول أسرته والحكومة اللبنانية أنه لم يغادر الأراضي الليبية, ما زال حيا وأنه شوهد عام 1992 في سجن بمدينة سبها في جنوب ليبيا.
وأضاف:" الصدر حي، وهذا كلام مؤكد وما قالته السلطات الليبية بأنه غادر إلى ايطاليا غير سليم, مصادرنا مؤكدة وقدمنا مذكرة تطالب العقيد القذافي بالإفراج عن الصدر واحد المعارضين التشاديين وهو مؤسس الحركة من اجل العدالة والتنمية في تشاد الذي زعمت ليبيا أيضا مصرعه خلافا للحقيقة.
وكانت جبهة إنقاذ التبو أصدرت مؤخرا بيانا صحفيا دعت فيه إلى إطلاق سراح الضيوف السياسيين الذين اعتقلهم القذافي وأنكر مجيئهم إلى ليبيا ومن بينهم موسى الصدر ورفيقيه الذين قالت أن القذافي يحتجزهم في أحد السجون في جنوب ليبيا.
وأكدت الجبهة على أن في حوزتها معلومات أكيدة على مكان تواجده هؤلاء الثلاثة وأسماء المسئولين عن هذه المعتقلات, مشيرة إلى أنها ستعلن عنها إذا لم يتم إطلاق سراحهم في الوقت المناسب.
وطالبت الجبهة أيضا بإطلاق سراح القاضي التشادي يوسف توغيمي مؤسس حركة من أجل العدالة والديمقراطية في تشاد الذي ادعى القذافي وفاته, لافتة إلى أنه لا يزال على القيد الحياة أسير أحد المعتقلات الليبية.
وأكد عبد المجيد مؤسس الجبهة أن المعلومات التي بحوزته سليمة وصحيحة بنسبة 100%, نافيا أن يكون قد تلقى أي اتصالات من الحكومة اللبنانية أو عائلة الإمام موسى الصدر للتحقق منها.
وقال " معلوماتنا مؤكدة ولدينا حتى معلومات عن المسئولين في السجن وهى مؤكدة تماما, وخاطبنا ليبيا لإطلاق سراح المخطوفين وإذا لم يتم الاستجابة إلى هذه المطالب سنعلن من المسئولين عن سجن الصدر, ولكن كل شيء في حينه".
يشار إلى أن الصدر وصل إلى ليبيا بتاريخ 25/8/1978 يرافقه اثنان فقط هما الشيـخ محـمـد يعقوب والصحــافي عبـاس بدر الدين رئيس تحرير وكالة أخبار لبنان, وحل الوفد ضيفا في "فندق الشاطئ" بالعاصمة الليبية.
وكان الصدر على موعد للاجتماع بالقذافي ليلة 29-30 أغسطس/ آب, لكن الصدر لم يظهر بعدها أبدا، وبينما تقول بعض المصادر أن اللقاء قد حدث فإن الرواية الليبية تقول إن القذافي ألغى بشكل مفاجئ هذا الموعد خلال اجتماعه بمجموعة من الشخصيات اللبنانية.
وأوفدت الحكومة اللبنانية في 13/9/1978 بعثة أمنية إلى ليبيا وإيطاليا، لإزالة غموض القضية فرفضت السلطة الليبية السماح لها بدخول ليبيا فاقتصرت مهمتها على إيطاليا.
وتم العثور على حقائب الصدر مع حقائب رفيقيه الشيخ يعقوب وبدر الدين في فندق (هوليداي إن) في العاصمة الإيطالية روما.