معارك جنوب لبنان تشتعل..مسيّرات المقاومة تخترق الحدود وتدك غرف القيادة

تاريخ النشر: 26 مايو 2026 - 06:39 GMT
-

تسطر سواعد المقاومة الإسلامية في لبنان - حزب الله منذ فجر اليوم الثلاثاء ملحمة ميدانية جديدة، متصدية لمحاولات تسلل وتوغل جيش الاحتلال الإسرائيلي نحو بلدة زوطر الشرقية في القطاع الجنوبي، حيث كبّدت القوات المهاجمة خسائر فادحة طالت الأرواح والآليات العسكرية.

وفي مسرح العمليات المشتعل، أفشلت المقاومة هجوماً لقوة مركبة تابعة للاحتلال حاولت التقدم باتجاه زوطر الشرقية تحت غطاء ناري كثيف من الغارات الجوية والقصف المدفعي المتواصل، حيث التحم المقاتلون مع القوة المتقدمة من مسافات قريبة مستخدمين الأسلحة الصاروخية، والمدفعية، والمحلقات الانقضاضية. وأسفرت هذه المواجهات الضارية عند الساعة الثامنة وخمس وأربعين دقيقة صباحاً عن تدمير دبابة من طراز "ميركافا" بعد استهدافها بشكل مباشر بمحلقة "أبابيل" انقضاضية، في وقت لا تزال فيه المنطقة تشهد اشتباكات عنيفة مستمرة.

وبالتزامن مع معركة التصدي البري، يواصل مقاتلو المقاومة دك تجمعات الاحتلال الإسرائيلي ومحاور تحركه عند مجرى النهر وطريق النهر وقرب خزان المياه في بلدة زوطر الشرقية، إلى جانب استهداف نقاط التمركز عند مجرى النهر في بلدة يحمر الشقيف بصليات صاروخية وقذائف مدفعية مركزة. وشملت الضربات النوعية تدمير آلية اتصالات متطورة، وجرافة عسكرية ثقيلة من طراز "دي 9"، فضلاً عن إحراق مركبة عسكرية من نوع "هامر" بالكامل بعد انقضاض محلقة من عائلة "أبابيل" عليها، تلاها قصف مدفعي وصاروخي متتابع استهدف خطوط الإمداد الخلفية وجنود الاحتلال المتجمعين في محيط مجرى النهر.

وأوضحت المقاومة في بياناتها العسكرية أن هذه المنظومة من العمليات تأتي في إطار الدفاع المشروع عن السيادة اللبنانية وحماية المدنيين، ورداً حاسماً على الخروقات المستمرة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار، والتي تمثلت في غارات واعتداءات طالت القرى الجنوبية وأدت إلى ارتقاء شهداء وسقوط جرحى من الأهالي.

وعلى الصعيد الميداني، فندت التقارير الإعلامية الواردة من خطوط المواجهة كافة الأنباء التي تروجها وسائل إعلام الاحتلال حول توغله داخل بلدة زوطر الشرقية أو السيطرة عليها، مؤكدة أن هذه الادعاءات عارية تماماً عن الصحة، وأن المعارك تدور بدقة عند الأطراف الخارجية للمنطقة وفي محيط مجرى النهر حيث تقع قوات الاحتلال في كمائن مستمرة.

وفي بعد استراتيجي آخر، اخترقت أسراب من الطائرات المسيرة الأجواء باتجاه المناطق المحتلة مستهدفة مراكز القيادة والسيطرة وتجمعات جنود الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما يبرهن على القدرة العالية للمقاومة في الرصد والمتابعة وإدارة النيران بكفاءة واقتدار، على الرغم من الإطباق الجوي الكثيف والرقابة الاستخباراتية المشددة التي يفرضها الاحتلال على أجواء الجنوب اللبناني.