معارك ضارية وواشنطن تريد هدنة طويلة والسلطة تسعى لقرار اممي

تاريخ النشر: 05 يناير 2009 - 08:58 GMT

قالت كتائب القسام انها اسقطت طائرة استطلاع اسرائيلية فيما افادت تقارير عن مصرع 4 جنود اسرائيليين واصابة 25 وتتحدث المعلومات عن معارك ضارية تدور في انحاء القطاع وسط مساع دولية لوقف اطلاق النار

ما زالت العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة مستمرة ليومها العاشر رغم تزايد الضغوط الدولية التي تطالب قوات الاحتلال وقف اطلاق النار وقالت واشنطن انها تريد هدنة طويلة الامد بين الجانبين

وأفاد شهود فلسطينيون ومصدر عسكري اسرائيلي أن معارك عنيفة تجري مساء الاثنين داخل مدينة غزة بين الجيش الاسرائيلي والمقاومة للمرة الأولى منذ بدء الهجوم العسكري الاسرائيلي البري السبت الماضي.

وقالت كتائب القسام انها تمكنت من اسقاط طائرة استطلاع اسرائيلية بالقرب من رفح واعلنت قناة العربية نقلا عن مصادرها الخاصة ان 4 جنود اسرائيليين قتلوا الليلة فيما اصيب 25 بجروح

وأفادت مصادر فلسطينية أن عشرات المقاتلين يشتبكون مع الجيش الاسرائيلي في حي الشجاعية شرق مدينة غزة. وذكرت المصادر ذاتها أن الانفجارات تسمع بقوة في هذا القطاع كما أن مروحيات عسكرية اسرائيلية شنت غارات عدة فيه.

وأعلنت حركة حماس في بيان أنها أطلقت قذائف مضادة للدروع على سبع دبابات على الأقل، في حين أعلنت حركة الجهاد أن أحد عناصرها استشهد في المعارك. من جهته أكد مصدر عسكري اسرائيلي أن الجنود يشتبكون في معارك ضارية داخل هذا القطاع.

وعلى الصعيد الفلسطيني، أعلن الطبيب معاوية حسنين مدير عام دائرة الاسعاف والطوارئ في وزارة الصحة أن 50 فلسطينيا استشهدوا الاثنين في القصف خلال اليوم العاشر للهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة. وقالت مصادر طبية إن 12 طفلا من بين الضحايا الذين سقطوا في غزة وجباليا.

وبحسب حسنين فقد استشهد 555 فلسطينيا منذ بدء العملية العسكرية الاسرائيلية على غزة في 27 ديسمبر/كانون الأول وأصيب 2700 بجروح.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن طائراته شنت أكثر من 30 غارة على أهداف في غزة. وقالت تقارير إن الطائرات قصفت مسجدا ومنازل كما قصفت سيارات مدنية وقصفت السفن الحربية أهدافا أخرى لمساعدة القوات البرية في تقدمها.

السلطة تريد قرار اممي بالهدنة

على صعيد متصل قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي يوم الاثنين إن دولا عربية تضع مشروع قرار لمجلس الامن الدولي يطالب بوقف فوري " للعدوان الاسرائيلي" على غزة.

وقال إن وزراء خارجية عربا يعقدون اجتماعا في الامم المتحدة يوم الاثنين لمناقشة مشروع القرار مع مواصلة القوات الاسرائيلية ضرب غزة في هجوم يهدف الى وقف اطلاق الصواريخ على مدنها انطلاقا من القطاع.

وأبلغ المالكي الصحفيين أن الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ووزراء من مصر والاردن ولبنان وسوريا والسعودية ودول عربية أخرى سيناقشون الازمة مع ممثلين للاعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الامن والامين العام للامم المتحدة بان جي مون.

وقال المالكي "ثم سنواصل مشاوراتنا من أجل الاعداد لمسودة قرار من المأمول أن يتم.. اقراره في مجلس الامن غدا." وقال إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيكون أول من يخاطب اجتماع المجلس يوم الثلاثاء. وقال دبلوماسيون ان وزراء خارجية بعض الدول الاعضاء في المجلس وعددها 15 دولة قد يحضرون أيضا.

وقال المالكي ان العرب يريدون "قرارا سيسمح أولا بانهاء العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني في غزة ويدعو الى وقف اطلاق نار فوري ودائم ورفع الحصار وفتح المعابر بين غزة واسرائيل وأيضا بين غزة ومصر." ويريدون أيضا أن يدعو القرار الى تمركز مراقبين دوليين في المعابر الحدودية مع غزة الى جانب نشر "قوة دولية" لحماية سكان القطاع البالغ عددهم 1.5 مليون نسمة ويعتمد معظمهم على المساعدات الانسانية.

ورفضت اسرائيل بالفعل فكرة نشر مراقبين دوليين في قطاع غزة. وتقول انها لن توقف الهجوم - الذي أعقب عدم تمديد حماس لتهدئة استمرت ستة أشهر - الى أن تضمن أمن مواطنيها.

وقالت متحدثة باسم الامم المتحدة ان الامين العام بان جي مون أبلغ موظفي الامم المتحدة يوم الاثنين أن الوضع في غزة "تدهور بشكل كبير" في اليومين الاخيرين. وحض بان اسرائيل على السماح بدخول مساعدات انسانية كافية الى قطاع غزة لتخفيف الازمة.

وذكرت المتحدثة ميشيل مونتاس أن زعماء اسرائيل لم يردوا على دعوة بان لوقف اطلاق النار. وقالت "لم يحدث التزام من جانب الاطراف الاسرائيلية بانهاء الصراع بالرغم من الحاح الامين العام." وكان مجلس الامن أصدر بيانا غير ملزم الشهر الماضي يدعو الى وقف العنف. ويقول دبلوماسيون ان اصدار قرار ملزم قانونا لن يكون سهلا.

وكانت الولايات المتحدة عرقلت يوم السبت جهود ليبيا العضو العربي الوحيد في مجلس الامن لاقناع الاعضاء بتجديد دعوتهم الى وقف فوري لاطلاق النار في أعقاب الغزو البري الاٍسرائيلي قائلة ان من غير المنطقي اصدار بيان سيتجاهله مقاتلو حماس.

وكانت دول عربية وزعت الاسبوع الماضي مسودة قرار يدعو الى وقف اطلاق النار في غزة لكن الاعضاء الغربيين بمجلس الامن قالوا انها غير متوازنة. ولم يتحرك المجلس بشأن تلك المسودة.

هدنة طويلة

في الغضون قال البيت الابيض يوم الاثنين إن الولايات المتحدة تريد وقفا لاطلاق النار في غزة في أقرب وقت ممكن ولكنها تصر على أن يكون طويل الامد.

وأبدت دانا بيرينو المتحدثة باسم البيت الابيض دعما لهجوم اسرائيل في غزة قائلة ان ذلك حق لاسرائيل في الدفاع عن نفسها. ودعت اسرائيل "للحذر الشديد فيما يتعلق بالضحايا المدنيين". وقالت للصحفيين "نريد أن يظل (عدد الضحايا المدنيين) عند الحد الادنى." وسئلت بيرينو عن الموعد الذي تريد فيه واشنطن أن يطبق وقف اطلاق النار فقالت "نريد أن يكون في أقرب وقت ممكن ولكن يتعين أن يكون طويل الامد." قال الرئيس الامريكي جورج بوش يوم الاثنين إن اي وقف لاطلاق النار لوضع حد للازمة في غزة لا بد أن يتضمن بنودا تمنع حماس من استخدام القطاع في اطلاق صواريخ على اسرائيل. وقال بوش للصحفيين بعد اجتماع في البيت الابيض مع مسؤول سوداني "بدلا من الحرص على اهل غزة قررت حماس ان تستخدم غزة في اطلاق صواريخ لقتل اسرائيليين ابرياء. ومن الواضح ان اسرائيل قررت حماية نفسها." واضاف "اي وقف لاطلاق النار لابد ان يتضمن شروطا حتى لا تستخدم حماس غزة مكانا تطلق منه الصواريخ."