معارك عنيفة بين المعارضة في باب الهوى وداعش تقتل 300 جندي سوري بحقل الشاعر

تاريخ النشر: 20 يوليو 2014 - 04:06 GMT
البوابة
البوابة

اقفل معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا في شمال غرب سوريا الاحد اثر معارك بين فصيلين من المعارضة متواجدين على المعبر، فيما اعلن تنظيم "الدولة الاسلامية" انه قتل اكثر من 300 عنصر من النظام السوري في حقل الشاعر الذي سيطر عليه الخميس.

واندلعت المعارك بين "حركة احرار الشام" المنضوية تحت لواء "الجبهة الاسلامية" التي سيطرت على المعبر قبل اشهر، وحركة "حزم" المرتبطة بهيئة اركان الجيش السوري الحر، والتي تلقت مؤخرا اسلحة اميركية.
واكد ناشطون انه من المقرر اعادة فتح المعبر صباح الاثنين.
وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "دارت اشتباكات عنيفة عند معبر باب الهوى في محافظة ادلب، بين مقاتلين من +حركة احرار الشام+ من جهة، وعناصر من حركة حزم"، ما ادى الى سقوط عدد غير محدد من الجرحى لدى الطرفين.
واوضح ناشط مقرب من "احرار الشام" في اتصال مع فرانس برس، ان الاشتباكات "اندلعت بعدما ارسلت حزم عددا من عناصرها ليشاركوا احرار الشام الحاجز المقام مع السلطات التركية على المعبر".
الا ان عناصر احرار الشام "رفضوا واندلعت مشادة كلامية، سرعان ما تحولت الى معارك عنيفة استمرت ساعة"، بحسب الناشط الذي رفض كشف اسمه. وانسحب عناصر حزم بعد الاشتباك، "واقاموا حواجز لاعتقال عناصر احرار الشام"، بحسب الناشط نفسه.
وأكدت "احرار الشام" في بيان قيام حزم "بنصب حاجز لاعتراض واعتقال مجاهدي حركة أحرار الشام اﻹسلامية على خلفية مشاكل في معبر باب الهوى الحدودي"، داعية عناصرها الى "اخذ الحيطة والحذر واعلان الاستنفار من أجل الرد في الوقت المناسب وانتظار التعليمات".
وردت حزم في بيان بالقول انها "قامت بموجب آخر اتفاق حول ادارة معبر باب الهوى مع كل من الجبهة الاسلامية وجبهة ثوار سوريا، بارداف قوة صغيرة لحماية المعبر، وتابعت بعد ذلك العمل على اكمال جميع بنوده وعلى راسها انسحاب الكتائب من المعبر وتسليم ادارته الكاملة للمدنيين".
واشارت الى ان "احرار الشام" رفضت ذلك.
ولم يجد الاتفاق الذي يعود الى اواخر العام الماضي طريقه الى التنفيذ الكامل. وتتواجد فصائل من الجبهة الاسلامية وجبهة ثوار سوريا وحركة حزم حاليا على المعبر، الا ان السيطرة على الحاجز تعود الى أحرار الشام و"جيش الاسلام" المنضويين تحت لواء "الجبهة الاسلامية".
ودعت حزم حركة "احرار الشام" صاحبة النفوذ في شمال سوريا وابرز مكونات "الجبهة الاسلامية"، الى "عدم افتعال اقتتال داخلي بين صفوف الثوار للحؤول دون اكمال بنود الاتفاق".
ووضع عبد الرحمن الاشتباكات في اطار "صراع النفوذ" لتسهيل حركة العبور من تركيا واليها. ويعد المعبر نقطة اساسية لمرور مقاتلي المعارضة والمقيمين في المناطق التي تسيطر عليها في شمال سوريا.
واوضح الناشط من جهته ان "الجبهة الاسلامية" و"جبهة ثوار سوريا" قامتا بوساطة بين الحركتين، وانه من المقرر اعادة فتح المعبر صباح الاثنين.
وسيطرت "الجبهة الاسلامية" التي انشئت في تشرين الثاني/نوفمبر 2013 وباتت تعد اكبر التشكيلات المقاتلة المعارضة للنظام السوري، على معبر باب الهوى في كانون الاول/ديسمبر من العام نفسه. وكان المعبر تحت سيطرة مقاتلي المعارضة منذ تموز/يوليو 2012.
وادت سيطرة الجبهة في حينه على المعبر واستيلائها على اسلحة تابعة لمقاتلين مرتبطين بهيئة الاركان التابعة للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، الى اتخاذ الولايات المتحدة وبريطانيا قرار بتعليق ارسال المساعدات الى المعارضة في شمال سوريا لاسابيع.
اما حركة "حزم" فتأسست في كانون الثاني/يناير، وتضم عددا من ضباط وجنود الجيش السوري الذين انشقوا وحملوا السلاح ضد القوات النظامية. وكانت الحركة اول فصيل معارض يحصل على صواريخ اميركية مضادة للدروع من نوع "تاو"، بحسب ما افاد مصدر معارض في ابريل/نيسان.

مقتل اكثر من 300 جندي
اعلن تنظيم "الدولة الاسلامية" الاحد انه قتل اكثر من 300 عنصر من النظام السوري في حقل الشاعر الذي سيطر عليه الخميس، ونشر "تقريرا" عن الهجوم يظهر صورا مروعة للقتلى، بينهم عدد ممن قطعت رؤوسهم.
وكان المرصد السوري لحقوق الانسان تحدث عن مقتل 270 شخصا غالبيتهم من العناصر المسلحين الموالين للنظام، وفقدان الاتصال مع عشرات آخرين، في الهجوم على الحقل الواقع شرق حمص.
وعرض حساب "ولاية حمص" التابع للتنظيم الجهادي على موقع "تويتر" ليل الاحد "تقريرا مصورا عن غزوة حقل الشاعر"، اورد فيه ان "المعارك اسفرت عن مقتل ما يزيد عن ثلاثمئة نصيري"، وهي العبارة التي يشير بها الجهاديون الى افراد الطائفة العلوية التي ينتمي اليها الرئيس بشار الاسد.
ونشر التنظيم 81 صورة متوازية الحجم تعود الى "جيف قتلى الجيش النصيري في غزوة تحرير حقل شاعر"، بحسب التقرير.
واظهرت الصور رجالا غالبيتهم يرتدون الزي العسكري، وهم جثث ملقاة على الارض بشكل افرادي او متلاصقة ببعضها البعض، علما ان العديد منها كانت ملقاة على وجهها.
وبدت ثلاث جثث على الاقل وقد قطعت رؤوس اصحابها، ووضع رأس احدهم بين رجليه. كما اظهرت احدى الصور جثة مقطعة الاطراف.
وظهرت على جثث آثار اطلاق رصاص في الرأس او الصدر، وعلى اخرى آثار طلقات في الرأس او الوجه. وبدت احدى الجثث متفحمة ومقطوعة الرجل.
وكان المرصد السوري اشار الى ان من بين القتلى ال270، 11 موظفا مدنيا، في حين ان الآخرين هم عناصر من قوات النظام والدفاع الوطني وحراس الحقل. واشار الى ان العديد منهم اعدموا ميدانيا.
وقال التنظيم الجهادي انه سيطر على الحقل "في غضون 14 ساعة"، وتمكن من الحصول على "غنائم كثيرة"، منها 15 دبابة وثلاث عربات مدرعة وراجمتا صواريخ و40 صاروخا من نوع "غراد".
وعرض التقرير بعض الصور التي تظهر مقاتلين امام الآليات العسكرية.
واضاف ان المنطقة التي يقع فيها الحقل "استراتيجية (...) لاحتوائها على احد اكبر واهم حقول الغز بالنسبة للنظام النصيري ومحطة تضخ الغاز" لحقل ثان يوفر الغاز لدمشق والمناطق الساحلية.
واشار الى ان النظام "امد هذا الحقل بعدد ضخم من الجنود والعتاد"، وانه "ارسل رتلا ليساند قواته الهالكة، فما كان من الاخوة الا ان تصدوا لذلك الرتل وكبدوه خسائر ضخمة".
وكان المرصد افاد في وقت سابق الأحد ان القوات النظامية التي تشن منذ الجمعة هجوما معاكسا لاستعادة السيطرة على الحقل "تقدمت واستعادت اجزاء واسعة منه"، مع تواصل الاشتباكات على اطرافه.