جولة جديدة من المحادثات الليبية على وقع احتدام المعارك في بنغازي

تاريخ النشر: 25 يناير 2015 - 07:10 GMT
البوابة
البوابة

أعلنت الامم المتحدة ان محادثات جديدة بين الاطراف الليبية ستعقد الاسبوع المقبل في جنيف، وجاء ذلك برغم مقتل وجرح العشرات مع تصاعد حدة المعارك في بنغازي، وقيام مسلحين بخطف نائب وزير الخارجية في الحكومة المعترف بها دوليا في مدينة البيضاء.

وجاء في بيان لكورين مومالسيت، المتحدثة باسم الامم المتحدة في جنيف "بعد مشاورات واسعة مع جميع الاطراف الليبية اعلنت قوة الامم المتحدة من اجل ليبيا عن نيتها الدعوة الى جولة جديدة من المحادثات بين الاطراف الليبية هذا الاسبوع في جنيف".

واضافت ان هذا الاجتماع سيضم "ممثلي المجالس البلدية والمحلية والمدن والقرى في ليبيا لبحث اجراءات الثقة ووسائل العمل لتطبيقها". وتحدد يوم الاثنين لهذه المحادثات.

وفي غضون ذلك، قال مسؤول بالقوات الخاصة التابعة لرئاسة أركان الجيش المنبثقة عن برلمان طبرق، إن “مسلحي تنظيم أنصار الشريعة أجروا التفافا على إحدى تمركزات الجيش بشارع سوق اللحوم في منطقة الليثي دون أن يتفطن لهم الجيش”.

المسؤول العسكري، الذي طلب عدم ذكر اسمه، لم يذكر تفاصيل للاشتباك هناك مكتفيا بالقول “كانت معركة عنيفة جدا ومازالت مستمرة حتي الآن (الساعة 16:30 ت.غ)”.

وبحسب شهود عيان، فإن “معارك اليوم بمحور الليثي بمدينة بنغازي كانت قوية جدا، فأصوات السلاح الثقيل كانت تسمع بوضوح في معظم أرجاء المدينة، فيما لم تنقطع سيارات الإسعاف عن نقل ضحايا المعركة”.

ورفض المكتب الإعلامي بمستشفى الجلاء للحوادث ببنغازي (حكومي) والذي استقبل ضحايا المعارك اليوم إعطاء أي إحصائية عن قتلى وجرحى المعركة، معللا ذلك بأن “هناك تعليمات من قيادة الجيش الليبي بعدم إعطاء أي معلومات أو إحصائيات عن الضحايا”.

وفي بنغازي تستمر حرب الشوارع في عدة أحياء من المدينة بين تنظيم أنصار الشريعة والثوار من جهة وبين قوات دخلت المدينة قادمة من الشرق الليبي وهي تابعه لرئاسة أركان الجيش الليبي المنبثقة عن برلمان طبرق ومناصرين لها من المدنيين من جهة أخرى، دون تقدم أي طرف على الآخر.

وفي 16 مايو/ أيار الماضي، دشن اللواء خليفة حفتر عملية عسكرية تسمى “الكرامة” ضد كتائب الثوار وتنظيم أنصار الشريعة متهما إياهم بأنهم من يقف وراء تردي الوضع الأمني في المدينة وسلسة الاغتيالات التي طالت أفراد الجيش والشرطة وناشطين وإعلاميين بينما اعتبرت أطراف حكومية آنذاك ذلك “انقلابا علي الشرعية كونها عملية عسكرية انطلقت دون إذن من الدولة”.

لكن بعد انتخاب مجلس النواب، في يوليو/ تموز الماضي أبدى المجلس، الذي يعقد جلساته في منطقة طبرق، دعما للعملية التي يقودها حفتر وصلت إلى حد اعتبار قواته جيشاً نظاميا.

وقال وزير الداخلية الليبي إن مسلحين خطفوا نائب وزير خارجية حكومة ليبيا المعترف بها دوليا يوم السبت.

وأضاف وزير الداخلية عمر الزنكي يوم الأحد أن مسلحين اخذوا حسن الصغير من فندق كان يقيم به في مدينة البيضاء في شرق البلاد.

وتعاني ليبيا أزمة سياسية بين تيار محسوب على الليبراليين وآخر محسوب على الإسلاميين زادت حدته مؤخراً ما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منهما مؤسساته الأول: البرلمان المنعقد في مدينة طبرق، والذي تم حله مؤخرا من قبل المحكمة الدستورية العليا، وحكومة عبد الله الثني المنبثقة عنه.

أما الجناح الثاني للسلطة، فيضم، المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق الذي استأنف عقد جلساته مؤخرا)، ومعه رئيس الحكومة عمر الحاسي، ورئيس أركان الجيش جاد الله العبيدي (الذي أقاله مجلس النواب).