يواصل الآف المدنيين الفرار من الأحياء المحررة غربي الموصل، والتي تشهد معارك بين القوات الحكومية ومسلحي تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” بإتجاه المناطق الأكثر استقراراً.
وأعلنت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، السبت، الماضي ارتفاع أعداد النازحين من مناطق الجانب الغربي لمدينة الموصل إلى أكثر من 200 ألف مدني منذ انطلاق العمليات العسكرية الشهر الماضي.
وعلى مدى الأيام الماضية نزح آلاف المدنيين من أحياء وسط الجانب الغربي للموصل بإتجاه المناطق الخاضعة تحت سيطرة الحكومة، لكن عملية اإجلاء النازحين تواجه مشاكل كبيرة وتعقيدات، بحسب مسؤول إغاثي.
وقال إياد رافد، من الهلال الأحمر، للأناضول، إن “فرق وزارة الهجرة والمنظمات الاغاثية تواصل عمليات اجلاء النازحين من مناطق القتال، لكن العملية تواجه صعوبات كبيرة، والمخيمات القريبة لم تعّد كافية لاستيعاب النازحين، مايضطر الى نقلهم الى جنوب الموصل وهي مسافة طويلة”.
واضاف أن “النازحين الفارين، خصوصا كبار السن والأطفال يعانون من عدة امراض، ومشاكلهم تتفاقم بسبب تأخر حصولهم على الرعاية الصحية وذلك يعود الى كثرة أعدادهم وقلة الكوادر المكلفة برعاية النازحين”.
وأمام تواصل تدفق النازحين، افتتحت وزارة الهجرة مخيما جديدا جنوب الموصل يتسع لنحو 36 ألف نازح.
وقالت الوزارة في بيان، الثلاثاء، انها افتتحت مخيما جديدا بناحية القيارة جنوب الموصل بواقع 6 الاف خيمة ضمن خطة الوزارة لاستيعاب النازحين لمواجهة التزايد السريع في أعداد.
وتفيد التقارير المحلية والدولية المعنية بحقوق الانسان أن المدنيين يعيشون أوضاعا إنسانية قاسية نتيجة الحصار المفروض منذ أشهر وشح الغذاء ومياه الشرب فضلا عن شبه انعدام للخدمات الأساسية الأخرى من قبيل الكهرباء والصحة.
