ذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية الاثنين أن معتقلين أجانب يقيمون علاقات بالإرهاب على ما يبدو رفعوا إلى المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان دعوى على القانون البريطاني لمكافحة الارهاب الذي يجيز اعتقالهم لفترة غير محددة ومن دون محاكمة.
وأضافت الصحيفة أن غيرث بيرس المحامية عن المعتقلين في سجن بلمارش في لندن وجمعية "ليبرتي" التي تساندها، طلبتا من القضاة في ستراسبورغ إدراج هذه الدعوى في مقدم أعمالهم، وأوضحت الصحيفة إنه إذا ما استجاب القضاة هذا الطلب، فإن حكم المحكمة الاوروبية قد يصدر خلال اشهر، ويوقف التعديلات التي تنوي لندن إدخالها على القانون الراهن لمكافحة الارهاب.
ويعد وزير الداخلية البريطاني تشارلز كلارك بنودا جديدة تقضي بوضع المشبوهين، سواء كانوا بريطانيين او اجانب، في الاقامة الجبرية وتزويدهم بأساور الكترونية ومراقبة اتصالاتهم الهاتفية ومنعهم من استخدام الانترنت. وأكد المحامي دايفيد بانيك مندوب جمعية "ليبرتي" للصحيفة ثمة إمكانية قوية لأن تتوصل المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان إلى خلاصة مفادها ان لا خطر يهدد حياة الامة وان ليس من الممكن تبعا لذلك الخروج على الاتفاقية الاوروبية لحقوق الانسان.
وفي 16 كانون الاول/ديسمبر الماضي، اعتبر أعضاء "لاو لوردز" أعلى هيئة قضائية في بريطانيا ان الاعتقال لفترة غير محددة وبلا محاكمة للاجانب المشبوهين بالارهاب، كما ينص على ذلك القانون البريطاني لمكافحة الإرهاب، ينتهك الالتزامات القانونية للمملكة المتحدة بالاتفاقية الاوروبية لحقوق الانسان.
ولإصدار هذا القانون، قررت بريطانيا الخروج على المادة الخامسة من الاتفاقية الاوروبية لحقوق الانسان موضحة أن تنظيم القاعدة يشكل خطرا على الامن العام وتهديدا للأمة.