26 قتيلا بقصف لبلدة بحلب ومعركة القصير تدخل اسبوعها الثالث

تاريخ النشر: 03 يونيو 2013 - 02:19 GMT
البوابة
البوابة

قتل 26 شخصا في سقوط صاروخ ارض ارض على بلدة في محافظة حلب في شمال سوريا، فيما قصف الطيران الحربي مدينة القصير حيث دخل القتال بين القوات النظامية وحزب الله من جهة ومقاتلي المعارضة من جهة ثانية اسبوعه الثالث.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بريد الكتروني "قضى 26 شهيدا إثر قصف من صاروخ ارض ارض استهدف بلدة كفر حمرة في ريف حلب عند منتصف ليل الاحد الاثنين"، موضحًا ان بين الضحايا ثمانية اطفال دون الثامنة عشرة وست نساء.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان الصاروخ احدث "انفجارا ضخما" في البلدة الواقعة على المدخل الشمالي الغربي لمدينة حلب، والتي تحاول القوات النظامية "السيطرة عليها بالكامل" بعدما استعادت في الفترة الماضية البساتين المحيطة بها، بحسب عبد الرحمن.

واشار الى ان القوات النظامية تحاول التقدم في ريف حلب الشمالي "لفك الحصار عن بلدتي نبل والزهراء"، اللتين تقطنهما غالبية شيعية، ويحاصرهما منذ مدة مقاتلون معارضون لنظام الرئيس السوري بشار الاسد.

واتهمت دول غربية والمعارضة السورية النظام باستخدام صواريخ ثقيلة من طراز ارض ارض، بينها صواريخ "سكود" الروسية الصنع، في استهداف المناطق الخارجة عن سيطرته، وهو ما تنفيه دمشق.

وفي شباط/فبراير الماضي، قتل 58 شخصًا، بينهم 36 طفلًا في سقوط ثلاثة صواريخ ارض ارض على احد احياء مدينة حلب، بحسب المرصد.

وادت اعمال العنف في سوريا الاحد الى مقتل 127 شخص، بحسب المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا، ويقول انه يعتمد للحصول على معلوماته على شبكة من الناشطين والمصادر الطبية في مختلف المناطق السورية.

الى ذلك، قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان الطيران الحربي نفذ الاثنين غارات عدة على مناطق في مدينة القصير، بعد ليلة من المعارك العنيفة عند اطرافها الشمالية، وفي قرية الضبعة الواقعة الى شمالها والتي لا يزال مسلحو المعارضة يسيطرون على اجزاء منها ويدافعون عنها بضراوة.

ودخلت قوات النظام وحزب الله المدينة من الجهات الغربية والجنوبية والشرقية في 19 ايار/مايو، ولم يعرف بالتحديد المساحة التي سيطرت عليها. ثم ما لبثت ان احكمت الطوق على المدينة من الجهة الشمالية.

وقالت وزارة الخارجية الروسية الاثنين إن روسيا منعت هذا الاسبوع صدور بيان لمجلس الامن الدولي بخصوص حصار بلدة القصير لانه يعد من قبيل مطالبة القوات الحكومية بوقف إطلاق النار من جانب واحد.

ووصف الكسندر لوكاشيفيتش المتحدث باسم الوزارة ما يحدث في القصير بأنه "عملية لمكافحة الإرهاب تتصدى لمتشددين يروعون سكان" البلدة السورية.

وكان مشروع البيان يعبر عن "القلق الشديد" على مصير المدنيين المحاصرين، ويطالب "الحكومة السورية بالسماح على الفور وبشكل كامل ومن دون عوائق" للمنظمات الانسانية بدخول مدينة القصير لمساعدة المدنيين.

وطالبت روسيا باجراء "نقاش سياسي اوسع" بهذا الخصوص، بحسب ما نقل احد الدبلوماسيين الذي اعتبر ان "البيان قد دفن".

وكانت الامم المتحدة طالبت السبت بوقف لاطلاق النار يتيح اجلاء نحو 1500 جريح في القصير ومساعدة المدنيين. ورد وزير الخارجية السوري وليد المعلم بان بلاده ستسمح بدخول الصليب الاحمر الدولي والهلال الاحمر السوري الى القصير "فور انتهاء العمليات العسكرية فيها".

ويتوقع ان تنعكس هذه الانقسامات بين روسيا والغرب الداعم للمعارضة على القمة التي تعقد اليوم بين الاتحاد الاوروبي وروسيا في ايكاتيريبورغ بروسيا، والتي تأتي بعد رفع الحظر الاوروبي عن الاسلحة لمقاتلي المعارضة وانتقاد غربي لتسليم موسكو اسلحة الى النظام.

كما تاتي القمة قبل يومين من اجتماع اميركي روسي دولي في جنيف للتمهيد للمؤتمر الدولي حول سوريا.

ومن جهة اخرى، نقلت وكالة الاعلام الروسية عن سيرجي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي قوله يوم الإثنين إن الولايات المتحدة لا تمارس ضغوطا كافية على المعارضة السورية حتى تشارك في مؤتمر السلام الذي تحاول موسكو وواشنطن تنظيمه وان تتخلى عن شرط رحيل الرئيس السوري بشار الاسد.

وأعلنت روسيا والولايات المتحدة في السابع من مايو ايار انهما ستحاولان جمع حكومة الاسد والمعارضة السورية معا في مؤتمر دولي يسعى لانهاء الصراع في سوريا لكنهما لم يحددا موعدا له.

ونقلت الوكالة عن ريابكوف قوله "من وجهة نظرنا الولايات المتحدة لا تبذل بالتأكيد جهدا كافيا فيما يتعلق بالضغط على المعارضة السورية حتى تحضر المؤتمر الدولي."

وأضاف ان الولايات المتحدة "يجب الا تسمح للمعارضة بان تحدد مهلا وتفرض شروطا. وأهم هذه الشروط...مطلب رحيل الرئيس السوري بشار الاسد."

وقال الائتلاف السوري المعارض اواخر الشهر الماضي انه لن يشارك في محادثات السلام الا اذا وضع موعد للتوصل الى تسوية يتخلى بموجبها الاسد عن السلطة.

وروسيا هي أكبر داعم للاسد خلال الصراع الذي أودى بحياة أكثر من 80 الفا منذ مارس اذار عام 2012 وهي ترفض العقوبات كما استخدمت هي والصين حق النقض (الفيتو) ضد ثلاثة قرارات في مجلس الامن التابع للامم المتحدة كانت ستزيد الضغط على حكومة الاسد.