معركة الموصل تستعر والقوات العراقية تسترد محطة القطار

تاريخ النشر: 14 مارس 2017 - 11:40 GMT
دبابة من وحدات الرد السريع العراقية خلال اشتباكات مع متشددي تنظيم الدولة الإسلامية في الموصل
دبابة من وحدات الرد السريع العراقية خلال اشتباكات مع متشددي تنظيم الدولة الإسلامية في الموصل

اشتبكت القوات العراقية مع متشددي تنظيم الدولة الإسلامية من أجل السيطرة على جسر فوق نهر دجلة في الموصل يوم الثلاثاء، فيما فر مدنيون من الأحياء المحررة في غرب الموصل وهم يعانون من البرد والجوع لكنهم يشعرون بالراحة لتخلصهم من قبضة التنظيم المتشدد.

وتسبب هطول الأمطار الاثنين في إبطاء تقدم وحدات الرد السريع التابعة لوزارة الداخلية لكن القتال العنيف استؤنف يوم الثلاثاء سعيا للسيطرة على الجسر الحديدي.

كما توغلت القوات الحكومية في مناطق بغرب الموصل آخر معاقل الدولة الإسلامية في المدينة التي كانت العاصمة الفعلية لدولة الخلافة التي أعلنها التنظيم على أجزاء من العراق وسوريا.

وقال مسؤول إعلامي في وحدات الرد السريع لرويترز إن القوات أصبحت على بعد 100 متر من الجسر لكن نيران قناصة يتمركزون فوق مبان مرتفعة أبطأت تقدمهم.

وتابع "استطاعت قواتنا أن تستأنف التقدم داخل مركز المدينة القديمة و ذلك بعد تحسن الجو و نجحت بالسيطرة على شارع الكورنيش والذي يمتد بمحاذاة النهر. انه ضروري لقواتنا لأنه يؤمن ضفة النهر ويمنع مقاتلي داعش من الالتفاف حول القوات المتقدمة."

ومن المتوقع أن تستعيد القوات السيطرة على الجسر الحديدي والمنطقة المجاورة له بنهاية اليوم.

وقال المسؤول الإعلامي "السيطرة على الجسر سوف تشدد الخناق أكثر حول مقاتلي داعش المتحصنين داخل المدينة القديمة."

ويصل الجسر بين الحي القديم في الموصل والجانب الشرقي من المدينة والسيطرة على الجسر الحديدي ستعني أن القوات العراقية سيطرت على ثلاثة من الجسور الخمسة على نهر دجلة التي تصل بين شرق الموصل وغربها.

وتعرضت هذه الجسور لأضرار إما بسبب مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية أو الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة. وسيطرت القوات العراقية بالفعل على الجسرين الجنوبيين.

كما اعلنت القوات العراقية الثلاثاء السيطرة على محطة قطار الموصل.

وقال الفريق رائد شاكر جودت قائد الشرطة الاتحادية، في بيان الثلاثاء "تم تحرير محطة قطار نينوى ومرآب بغداد (يقع) جنوب غرب الموصل القديمة"في غربي المدينة.

وقال المدير العام شركة السكك الحديد في العراق سلام جبر سلوم، لفرانس برس ان "المحطة مهمة وتعرضت لكثير من الهجمات من الارهاب قبل دخول داعش، لكونها تعد ممرا رئيسيا من الشمال الى جنوب وتنقل بضائع من تركيا وسوريا الى بغداد والبصرة" اقصى جنوب البلاد.

وذكر المتحدث باسم شركة السكك الحديد عبد الستار محسن بان "محطة الموصل تم بنائها عام في اربعينات القرن الماضي، ولها اهمية كبيرة من الناحية التجارية لكونها منطلقا الى قطارات نقل بضائع الى سوريا وتركيا وبالعكس".

وتابع "لكنها توقفت بعد اقتحام تنظيم داعش للموصل".

ولم يكن هناك رحلات لمسافرين انطلاقا من الموصل منذ اجتياح العراق عام 2003، لسوء الاوضاع الامنية خلال الاعوام الماضية، وفقا للمسؤول ذاته.

ومنذ بدء الهجوم في أكتوبر تشرين الأول تمكنت القوات العراقية بدعم من تحالف تقوده الولايات المتحدة من استعادة شرق الموصل ونحو 30 بالمئة من غرب المدينة من قبضة المتشددين الذين هم أقل عددا لكنهم يقاومون بشراسة دفاعا عن آخر معقل رئيسي لهم في العراق.