مفاجأة دبلوماسية بانتظار محادثات سويسرا.. ما الذي سيتغير؟

تاريخ النشر: 20 يونيو 2026 - 03:43 GMT
علم سويسرا
سويسرا تحتضن محادثات مباشرة بين واشنطن وطهران التي ستنطلق الأحد في بيرن -(رويترز)

في تطور لافت يعكس رفع مستوى الانخراط الأميركي بملف التفاوض مع طهران، أعلن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، السبت، أنه "قد يسافر خلال اليومين المقبلين" إلى سويسرا للانضمام إلى المحادثات الجارية مع إيران.

وقال فانس في تصريح مقتضب: "قد أنضم إلى محادثات إيران بسويسرا"، مشيراً إلى أنه سيكون إلى جانب المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، كبير مستشاري البيت الأبيض، اللذين يقودان الفريق التفاوضي الأميركي في منتجع بورغنشتوك.

ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤول أميركي قوله إنه من المتوقع أن يغادر فانس واشنطن السبت متجهاً إلى سويسرا، للمشاركة في الجولة الحالية من المفاوضات بين واشنطن وطهران التي ترعاها بيرن.

ويدل انضمام فانس للمحادثات، إلى أن واشنطن ربما ترغب بترفيع التمثيل السياسي، فبانضمام نائب الرئيس للمحادثات يعني أن البيت الأبيض انتقل من المستوى الفني إلى المستوى السياسي المباشر، ما يشير إلى قرب التوصل لتفاهم أو حاجة لحسم نقاط عالقة.
إضافة إلى أن فانس يُعد الأقرب للرئيس الأميركي دونالد ترامب في الملف الإيراني، ومشاركته تعني أن لديه تفويضاً رئاسياً كاملاً لاتخاذ قرارات، وليس مجرد نقل رسائل.

كما بانضمامه لكوشنر وويتكوف، فإن ذلك يشكل "فريق النخبة" الذي يستخدمه ترامب للملفات الحساسة بعيداً عن وزارة الخارجية.

رسالة للداخل الإيراني: رفع مستوى الوفد الأميركي يهدف لإقناع طهران بأن واشنطن جادة، وأن الاتفاق سيحظى بدعم أعلى هرم السلطة وليس عرضة للتغيير.

وتستضيف سويسرا منذ أيام محادثات سرية في منتجع بورغنشتوك لتنفيذ "مذكرة تفاهم" بين البلدين تشمل ملفات نووية ومالية وإقليمية. الخارجية السويسرية أكدت أنها توفر "بيئة سرية وموثوقة لتيسير المحادثات".

ولم تعلق طهران رسمياً على إعلان فانس، لكن مصادر إيرانية قالت إن "مستوى التمثيل ليس مهماً بقدر جدية الطروحات".

يُعرف فانس بمواقفه المتشددة تجاه إيران خلال حملته الانتخابية، لكنه تبنى مؤخراً خط ترامب القائم على "صفقة قوية بدل حرب مكلفة". انضمامه للمحادثات قد يساعد في تسويق أي اتفاق لاحقاً داخل الكونغرس والجناح المحافظ.

إذا سافر فانس فعلاً خلال 48 ساعة، فستكون هذه أول مشاركة مباشرة لنائب رئيس أميركي في مفاوضات مع إيران منذ اتفاق 2015. خطوة قد تغير قواعد اللعبة في بورغنشتوك.

المصدر: وكالات