مفاجأة في الرد الإيراني: مقترح سري لإنهاء حرب لبنان والأنظار تتجه للبيت الأبيض

تاريخ النشر: 10 مايو 2026 - 07:55 GMT
-

انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشدة السياسات الإيرانية، متهماً طهران باستغلال الإدارات الأمريكية السابقة والتلاعب بها على مدار عقود، وذلك في أعقاب تسليم الجانب الإيراني رده الرسمي على المقترح الأمريكي عبر الوسيط الباكستاني.

ووصلت الأزمة في منطقة الشرق الأوسط إلى محطة دبلوماسية فاصلة، حيث تمسكت طهران في ردها بمعادلة تربط بشكل مباشر بين وقف العمليات العسكرية وضمان أمن الملاحة البحرية.

ونقلت مصادر مسؤولة عن الجانب الإيراني أن الإجابة التي قُدمت لواشنطن صيغت بطريقة "واقعية وإيجابية"، مشيرة إلى أنها تنطلق من المصالح العليا للبلاد ونتائج التنسيق مع القوى الإقليمية، بهدف إنهاء النزاعات المسلحة في المنطقة، وتحديداً في لبنان، وتصفية الملفات الخلافية مع الولايات المتحدة.

وتضمن المقترح الذي صاغته طهران استعداداً للتفاوض حول ملفات شائكة تشمل أمن مضيق هرمز والبرنامج النووي، بشرط الوصول إلى رفع كامل وشامل للعقوبات الاقتصادية، مع إيجاد آلية دولية تضمن تنفيذ أي اتفاق مستقبلي وتمنع التراجع عنه.

وفيما يخص المسار الميداني، يرى مراقبون أن إيران تسعى لفرض استراتيجية "الكتلة الواحدة" التي تدمج وقف القتال في كافة الجبهات مع أمن الممرات المائية، في ظل "هدنة اسمية" لا تزال تواجه مخاطر الانهيار، بينما تختبر "دبلوماسية الناقلات" مدى جدية الأطراف المنخرطة في الصراع.

وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن التحرك الدبلوماسي الأخير يركز على إنهاء الحرب على الجبهة اللبنانية وضمان تدفق التجارة عبر الخليج، مع محاولة التوصل إلى "مذكرة تفاهم مؤقتة" تؤجل الملفات المعقدة مقابل مكاسب اقتصادية وميدانية فورية.

وشدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على أن العملية التفاوضية تهدف إلى انتزاع حقوق الشعب الإيراني وليس الخضوع، معتبراً أن الأولوية تكمن في إعادة إعمار ما دمرته "حرب رمضان"، بالتزامن مع توجيهات من المرشد الإيراني مجتبى خامنئي للقوات المسلحة بالاستمرار في التصدي للاعتداءات التي طالت ناقلات النفط في جاسك وهرمز.

وصعد الرئيس ترمب من لهجته العدائية تجاه طهران، معتبراً أنها لن تتمكن من "الضحك على واشنطن" مجدداً كما فعلت طوال 47 عاماً، موجهاً انتقادات لاذعة للرئيس الأسبق باراك أوباما الذي اتهمه بالانحياز لإيران والتخلي عن الاحتلال الإسرائيلي وبقية الحلفاء في المنطقة.

واختتم الرئيس الأمريكي تصريحاته بالتأكيد على أن زمن "الأموال السهلة" قد ولى، مؤكداً أن إيران لن تحصل مجدداً على مئات المليارات أو الشحنات النقدية التي سُلمت لها سابقاً "على طبق من فضة" بموجب الاتفاق النووي لعام 2015.