وقال اللواء تورهان يوسف مساعد مدير شرطة كركوك ان "مسلحين مجهولين اطلقوا النار من نيران اسلحة خفيفة على الدكتور عبد الستار طاهر شريف الاستاذ في جامعة كركوك الاربعاء وقتلوه بالحال في منطقة شيرواه شمال المدينة".
ويبلغ شريف من العمر 75 عاما ويحمل الجنسية النيوزلندية ولديه خمس بنات وثلاثة اولاد. وشغل شريف وهو سياسي كردي منصب وزير الاشغال والبلديات في زمن الرئيس العراقي الراحل أحمد حسن البكر منتصف سبعينات القرن الماضي.
وعمل استاذا جامعيا في معظم الجامعات العراقية قبل ان يستقر في جامعة كركوك وشغل مناصب ادارية رفيعة في الدولة. وتخصص لاكثر من اربعين عاما في علم النفس التربوي.
وبدوره قال الدكتور محمد النعيمي مساعد رئيس جامعه كركوك ان "اغتيال شريف يعد خسارة كبيرة للعراق ولجامعة كركوك بالخصوص". واضاف ان "شريف كان مبدعا وخبيرا في اختصاصه وخرج الاجيال تلو الاجيال واغتياله بمثابة الكارثة التي تحل على التقدم العلمي والتربوي في البلاد".
يشار الى ان اكثر من 200 استاذ جامعي عراقي قتلوا منذ سقوط بغداد في نيسان/ابريل 2003 وحذرت من ان المئات من الاساتذة حزموا امتعتهم وقرروا مغادرة العراق بعد ان ينتهي العام الدراسي الحالي.
وافادت مصادر صحافية ان شريف وجه مؤخرا انتقادات شديدة للقادة الاكراد واتهمهم بعدم الجدية في قضية "اعادة كركوك الى اقليم كردستان". وقال في لقاء نشر قبل عشرة ايام مع مجلة ليزين الشهرية التي تصدر في اقليم كردستان ان "القادة الاكراد غير جادين في قضية الحاق كركوك باقليم كردستان وان طالباني اعطى ضوء اخضر للمالكي لتاجيل تطبيق المادة 140".
وتنص المادة 140 من الدستور على "تطبيع الاوضاع واجراء احصاء سكاني واستفتاء في كركوك واراض اخرى متنازع عليها لتحديد ما يريده سكانها وذلك قبل 31 كانون الاول/ديسمبر 2007". ويطالب الاكراد بالحاق كركوك باقليم كردستان في حين يعارض التركمان والعرب ذلك.
وكانت اللجنة العليا المعنية بتطبيق المادة قررت اواخر كانون الثاني/يناير الماضي ضرورة "اعادة العرب الوافدين الى كركوك الى مناطقهم الاصلية في وسط وجنوب العراق ومنحهم تعويضات مالية مناسبة".